قصص لا يعرفها إلا الحراس في حديقة حيوانات الجيزة بمصر

نشر
3 دقائق قراءة
تقرير سارة التميمي
Credit: Roger Anis

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- بعد أن تغلَق أبواب حديقة حيوانات الجيزة بمصر، يستبدل الصمت، صوت الضجيج الذي كان يعم المكان، أثناء زيارة الأطفال والكبار، لرؤية الحيوانات من وراء القفص الحديدي.

محتوى إعلاني
Credit: Roger Anis

وفي تلك اللحظة، يتسلل رجل ببزته البنية إلى داخل قفص الفيل ويمسك بخرطومه لتنظيفه بالمياه، بينما يقود رجل آخر بالبزة ذاتها عربة كبيرة مليئة بالفاكهة. وكان روجيه أنيس، الذي يعمل كمصور صحفي، يحاول الابتعاد عن تجمع الصحفيين والعمل الروتيني، الذي يتطلب منه التقاط الصور لمؤتمرات ومسؤولين، والتنزه لاستكشاف الحديقة الهادئة عن قرب، فشَده القفص المفتوح.

Credit: Roger Anis

ودخل أنيس إلى القفص مستغرباً، فشاهده الحارس ورحب به، وإذ بالمصور الصحفي يسأله إذا كان يحمم الفيل ليجهزه للعيد، ولكن الحارس قال له إن ذلك ليس السبب الوحيد، بل يقوم بتنظيف الفيل بالمياه حتى يحميه من حرارة الجو المرتفعة.

وبعد حديث مطول مع الحارس، الذي أعطى 18 عاماً من عمره لهذه الحديقة، قرّر أنيس، أن يعمل على مشروع يوضح فيه العلاقة الطويلة بين الحارس والحيوانات في الظروف "الصعبة".

Credit: Roger Anis

وركز المصور المصري على توثيق العلاقة بين الحراس والحيوانات في الحديقة، ففي الوقت الذي التقط فيه العديد من الصور التي تجمع بين الحراس والحيوانات، استطاع المصور استشعار العلاقة القوية بين أحد الحراس والقرود، التي كانت مختلفة عن غيرها من العلاقات، بسبب أسلوب وصف الحارس لهذه الفئة المعينة من الحيوانات والملاحظات التي نوه إليها عند مناقشة "التشابه" بين القرود، والشمبانزي، والإنسان.

Credit: Roger Anis

ومن خلال سلسلة من الرحلات المتكررة إلى حديقة الحيوانات، التي استغرقت في جميع مراحلها حوالي عامين من العمل، اكتشف المصور المصري قصصاً لم يكن يعرفها من قبل، إذ قال في حديث مع CNN بالعربية، إن العيوب، التي لطالما كان يتكلم عنها الناس، "ليست بالضرورة نتيجة إهمال، ولكن قد تكون منبثقة من نقص في الموارد، مما يؤدي إلى تقصير".

Credit: Roger Anis

وبعيداً عن عدسة الكاميرا وإلى قلب السبب الذي دفع الحراس إلى الدخول في هذه المهنة، أشار أنيس إلى أن العديد من الحراس "ورثوا" المهنة عن آبائهم، ومارسوها بحكم "الاضطرار"، إلا أن التكيف البشري لعب دوره، ليبني بذلك علاقة وطيدة بين الحيوانات والحراس بحكم الوقت الكبير الذي يقضيه كل منهما مع الآخر.

Credit: Roger Anis

وفي رحلة توثيق هذه العلاقة، كشف العديد من الحراس عن حياتهم الشخصية، و"معاناتهم للوصول إلى الحديقة والعمل مقابل أجر ضعيف"، ولكن العديد منهم لا يكتفون برواتب مهنة الحراسة، لذا يقومون بتلبية احتياجاتهم من خلال العمل كمزارعين على سبيل المثال.

Credit: Roger Anis

ورأى بعض الحراس، أن الحديقة العريقة، تحمل ذكرى "لكل طفل في مصر".

نشر
محتوى إعلاني