"منزل العشاق" في بومبي الأثرية يفتح أبوابه أمام الزوار بعد 40 عاماً

نشر
3 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تشهد مدينة بومبي القديمة مشروع ترميم مذهل، سيمكن السياح من زيارة "منزل العشاق" الشهير لأول مرة بعد مرور 40 عاماً على إغلاقه.

محتوى إعلاني

ويُعد مبنى "منزل العشاق" أحد أشهر معالم الجذب في بومبي، المدينة الرومانية القديمة التي دُفنت عام 79 بعد الميلاد، عقب ثوران جبل "فيزوف" البركاني.

محتوى إعلاني
تعد إعادة افتتاح المبنى جزءاً من مشروع ترميم واسع النطاق في بومبيCredit: Carlo Hermann/IPA/SIPA/Shutterstock

وأُغلق المبنى في عام 1980 بعد تضرره جراء وقوع زلزال بالمنطقة، وحالياً أُعيد افتتاحه كجزء من مشروع يحمل اسم "Great Pompeii"، والذي أُطلق عام 2014، بهدف حماية آثار المدينة القديمة.

ويكتسب "منزل العشاق" اسمه من نص منقوش على جدران المبنى، يترجم إلى: "العشاق، مثل النحل، يعيشون حياةً حلوة كالعسل".

أعمال الترميم في "منزل العشاق" Credit: Cesare Abbate/EPA-EFE/Shutterstock

واكتشف علماء الآثار هذا المبنى لأول مرة في عام 1933 خلال أعمال التنقيب، ووجدوا أن الزخارف الرائعة لاتزال في حالة جيدة تقريباً.

وسيُفتتح "منزل العشاق" قريباً أمام الزوار، مع افتتاح موقعين آخرين وهما "دار السفينة الأوروبية" و"منزل أورشارد".

وقال مدير منتزه بومبي الأثري، ماسيمو أوسانا، في بيان، إن إنجاز أعمال الترميم أظهرت أن كنوز بومبي لم تعد مخبأة "لوقت الطوارئ".

ونشر أوسانا صوراً لأعمال الترميم عبر صفحته بموقع "انستغرام".

وذكرت وزارة التراث الثقافي الإيطالية، في تغريدة عبر موقع "تويتر"، أنه تم إنفاق نحو 105 مليون يورو، أي 114 مليون دولار حتى الآن، كما تم تخصيص مبلغ 50 مليون يورو أخرى، أي 54 مليون دولار، للسماح بمواصلة أعمال الترميم.

وأشار وزير التراث والأنشطة والسياحة في إيطاليا، داريو فرانسشيني، في بيان، إلى أن بومبي تعد بمثابة "قصة نهضة وخلاص، ونموذج لكل أوروبا في إدارة الصندوق الاجتماعي". 

وأضاف فرانسشيني أن "المكان عادت فيه البحوث والحفريات الأثرية الجديدة بفضل العمل المكثف للعديد من المتخصصين في التراث الثقافي، الذين ساهموا في النتائج الاستثنائية التي يراها الجميع، والتي تعد مصدر فخر لإيطاليا".

ولا يزال علماء الآثار يعملون على اكتشاف المزيد من الأسرار في بومبي، حيث كشف النقاب عن بعض الاكتشافات الرائعة خلال السنوات الأخيرة.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، أصدر الباحثون دراسة أظهرت شدة الحرارة الناتجة عن ثوران البركان، عام 79 ميلادي، إلى الحد الذي تحولت فيه جماجم الضحايا إلى مادة تشبه الزجاج.

ومن الخشب المتفحم في الموقع، تمكن الباحثون من تحديد وصول درجات الحرارة إلى 520 درجة مئوية.

ويعتقد الباحثون أن الحرارة الشديدة أشعلت الدهون في جسم الضحية، ما تسبب بتبخر الأنسجة اللينة والبروتينات الدهنية في الدماغ.

نشر
محتوى إعلاني