كهف منزلي يعتقد أنه كان موطنًا لملك إنجليزي أصبح قديسًا.. ما سره؟

نشر
4 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- عثر العلماء في إنجلترا على كهف منزلي شبه كامل، يعود إلى الفترة الأنجلوساكسونية، ويُعتقد أنه كان موطنًا في يوم من الأيام لملك أصبح قديسًا.

محتوى إعلاني

ويعتقد أن تاريخه يعود إلى أوائل القرن التاسع، حيث اكتُشف من قبل فريق من الجامعة الزراعية الملكية (RAU) وشركة Wessex Archaeology، بحسب ما أوضحه بيان صحفي نُشر يوم الأربعاء.

محتوى إعلاني

وأجرى الفريق مسحًا تفصيليًا لكهوف كنيسة "أنكور" في جنوب ديربيشاير، وخلص إلى أن الكهوف ربما تعود إلى أوائل العصور الوسطى وليس القرن الثامن عشر كما كان يعتقد سابقًا.

Credit: Edmund Simons/Royal Agricultural University

وقال إدموند سيمونز، وهو زميل باحث في (RAU)، لشبكة CNN إن الكهف ذو "مساحة صغيرة وحميمة"، والتي تتميز بأحد أقدم التصميمات الداخلية المحلية التي بقيت على قيد الحياة في المملكة المتحدة.

في حين أن هناك عددًا قليلاً من الكنائس ذات التصميمات الداخلية السليمة التي تعود إلى فترة مماثلة، يقول سيمونز: "لا يوجد مكان آخر حقًا يسمح لك الدخول إلى مكان يأكل فيه أحدهم وينام ويصلي ويعيش".

وأضاف: "إنه أمر رائع للغاية".

وأجرى الباحثون دراسة تفصيلية لإعادة بناء منزل يضم ثلاث غرف، بالإضافة إلى كنيسة صغيرة.

Credit: Mark Horton/Royal Agricultural University

تأريخ بيت الكهف

ويقول سيمونز إن هناك عدد من العوامل التي تؤرخ المسكن إلى أوائل القرن التاسع.

وترتبط كهوف كنيسة أنكور أيضًا بالفولكلور المحلي وجزء من كتاب من القرن السادس عشر لقديس.

تم تعريف القديس هاردولف على أنه الملك إيردولف ، الذي حكم نورثمبريا حتى عام 806.

وتوفي الملك حوالي عام 830، ودفن على بعد خمسة أميال من الكهوف، في بريدون على التل في ليسيسترشاير.

في وقت قريب من وفاته، ازداد حجم غارات الفايكنج على بريطانيا، والتي بدأت في أواخر القرن الثامن.

Credit: Mark Horton/Royal Agricultural University

وصل الفايكنج إلى المنطقة وأقاموا معسكرًا شتويًا في بلدة ريبتون القريبة بعد وقت قصير من وفاة هاردولف.

وعلمًا بأن جيشهم الوثني قد ذبح جميع الشخصيات الدينية المحلية، على حد قول سيمونز، فهذا يشير إلى أن منزل الكهف يجب أن يعود تاريخه إلى فترة ما قبل وصولهم.

وأضاف: "كل هذه الأشياء تتوافق مع بعضها البعض".

وقال سيمونز إنه كان لدى هاردولف خدم وتلاميذ وزوار يأتون لاستشارته.

ويعد واحدًا من عدد من الملوك السكسونيين المعزولين الذين عاشوا سنواتهم كرهبان أو نسّاك كوسيلة للحفاظ على مكانتهم.

قال سيمونز: "الناسك هو شخص مهم ومقدس.. إنها فترة دينية بشكل لا يصدق".

ترميمات القرن الثامن عشر

وفي القرن الثامن عشر، تم تعديل الكهوف من قبل مالك الأرض المحلي والأرستقراطي روبرت بورديت، الذي أضاف أعمالًا من الطوب وإطارات النوافذ حتى يتمكن من دعوة الأصدقاء لتناول العشاء في "الغرف الرائعة والرومانسية" في الكهوف، وفقًا للبيان الصحفي.

وقال سيمونز إن بورديت قام أيضًا بتوسيع المداخل لجلب الطاولات والمشروبات والنساء اللواتي يرتدين التنانير الواسعة إلى الكهف.

وأضاف أن التحليل هو جزء من مشروع أوسع يشمل أكثر من 170 منزلًا من الكهوف في الأراضي الوسطى الإنجليزية، وتشير التحقيقات الأولية إلى أن القليل منها قد يكون أقدم من كهوف كنيسة "أنكور".

وقال مارك هورتون، أستاذ علم الآثار في RAU، في بيان صحفي: "من الرائع أن تبقى المباني المحلية التي يزيد عمرها عن 1200 عام على مرأى الجميع ، دون أن يلاحظها المؤرخون وعلماء الآثار".

نشر
محتوى إعلاني