كوبنهاغن تحتل الصدارة للمرة الأولى.. ما أكثر مدن العالم أمانًا لعام 2021؟

نشر
4 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- لطالما كانت السلامة تشكل مصدر قلق بالغ للمسافرين عندما يتعلق الأمر بتحديد الوجهة التي يجب زيارتها.

محتوى إعلاني

لكن العالم انقلب رأسًا على عقب في السنوات الأخيرة بسبب الوباء العالمي، وتغيرت بشكل كبير فكرة ما يجعل مكانًا ما "آمنًا".

محتوى إعلاني

وقد يساعد ذلك في تفسير التغيير في الجزء العلوي من مؤشر المدن الآمنة (SCI)، والصادر عن وحدة الاستخبارات الاقتصادية، الذي يصنف 60 وجهة سياحية من حيث الأمن الرقمي، والأمن الصحي، والبنية التحتية، والسلامة الشخصية، فضلاً عن الأمن البيئي، وهي فئة جديدة لهذه السنة.

وفي حين احتلت المدن الآسيوية، مثل طوكيو وسنغافورة وأوساكا، المراكز الأولى باستمرار، استطاعت وجهة أوروبية أن تحتل المرتبة الأولى لعام 2021.

وصُنفت كوبنهاغن على أنها أكثر مدن العالم أمانًا لأول مرة، حيث حصلت على معدل 82.4 من أصل 100 في التقرير السنوي.

وانتقلت العاصمة الدنماركية من المركز الثامن في عام 2019 إلى أعلى القائمة، ويرجع الفضل في ذلك إلى إدخال قسم الأمن البيئي، الذي سجلت فيه المدينة نتائج جيدة بشكل خاص، إلى جانب الأمن الشخصي.

ويقول عمدة كوبنهاغن، لارس فايس، في التقرير: "أحد العوامل الرئيسية التي تجعل من كوبنهاغن مدينة آمنة هو انخفاض معدل الجريمة فيها، والذي يصل حاليًا إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عقد".

وخسرت تورنتو الكندية الصدارة، حيث احتلت المركز الثاني بمعدل 82.2، بينما احتلت سنغافورة المركز الثالث بمعدل 80.7.

ورغم أن سيدني حصلت على المركز الرابع بمعدل 80.1، إلا أن المدينة الأسترالية تصدرت فئة الأمن الرقمي، في حين حصلت طوكيو الفائزة لعام 2019 على معدل 80.0، لتضع المدينة اليابانية في المركز الخامس.

وجاءت أمستردام الهولندية في المركز السادس بمعدل 79.3، بينما احتلت ولينغتون النيوزيلندية المركز السابع بمعدل 79.0، وكانت المتصدرة بشكل عام في فئة الأمن البيئي.

وسجلت مدينتي هونغ كونغ وملبورن المركز الثامن بعد حصول كل منهما على معدل 78.6، بينما اختتمت مدينة ستوكهولم السويدية المراكز العشرة الأولى بمعدل 78.0.

كانت نيويورك أعلى مدينة أمريكية في القائمة، حيث تقاسمت المركز الحادي عشر مع برشلونة الإسبانية، وحصلت كلتا المدينتين على معدل 77.8.

وكانت هناك بعض المفاجآت في الطرف الآخر من القائمة، حيث احتلت مدن لاغوس النيجيرية والقاهرة المصرية وكاراكاس الفنزويلية وكراتشي الباكستانية ويانغون الميانمارية المراكز الخمسة الأخيرة.

ووفقًا لنيما أصغري، مدير مرصد آسيا والمحيط الهادئ للأنظمة والسياسات الصحية، فإن موضوع المرونة الحضرية قد ركز سابقًا على الكوارث والفيضانات بدلاً من الأزمات الصحية، "ربما بسبب عدم اعتقاد الناس أبدًا أن نظام الرعاية الصحية سينهار نتيجة تفشٍ دائم للمرض".

ويشير التقرير إلى أن هذا الرابط المفقود قد يؤدي إلى أن تكون بعض الوجهات أقل استعدادًا، وفي النهاية أقل نجاحًا في الحد من تأثير فيروس كورونا.

وتضيف ميشيل أكوتو، أستاذة السياسة الحضرية العالمية في جامعة ملبورن: "علمنا كوفيد-19 أن هناك دائمًا نقطة عمياء، حتى عندما يكون هناك الكثير من النشاط".

ويواصل التقرير تأكيده على أن فهم الأمن الصحي "يحتاج إلى إعادة النظر" كنتيجة مباشرة لفيروس كورونا.

وفي الوقت نفسه، يشير ناكا كوندو ، كبير المحررين في وحدة الاستخبارات الاقتصادية، إلى أن الأمن الرقمي أصبح أولوية أكبر في الوقت الحالي، بعد "انتقال المزيد من الأعمال والتجارة عبر الإنترنت"، وستكون هناك حاجة لإجراء تعديلات في ضوء ذلك.

ويقول التقرير إن الوباء قد أحدث "نقطة تحول محتملة عبر كل ركيزة من ركائز السلامة الحضرية"، ما يوفر فرصة للمدن "لإعادة تقييم الأخطار طويلة المدى من أجل تحقيق مدن آمنة ومستدامة وصالحة للعيش".

نشر
محتوى إعلاني