أبوظبي بعيني مصور وثّقها خلال السبعينيات.. هكذا بدت المدينة قبل العالمية

نشر
4 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- عندما انتقل صالح التميمي إلى أبوظبي في العشرينيات من عمره، لم يتوقّع المصوّر اليمني أن تُصبح العاصمة الإماراتية منزله للعقود الخمسة اللاحقة.

محتوى إعلاني

لطالما أحب التميمي التجوّل لاستكشاف مدينة أبوظبي مع عدسته، في وقت لم يمتلك سوى قلّة من الناس كاميرا فلمية، وفق ما قال.

هذا الأمر، منحه فرصة فريدة لتوثيق أبوظبي من منظوره، وفي حوزته حاليًا أرشيف من الصّور تتضمّن مشاهد تثير مشاعر الحنين إلى الماضي، والدّهشة في الوقت عينه نظرًا للتطوّر الذي اختبرته المدينة.

وتاليًا نظرة على بعض المشاهد التي وثّقها المصوّر اليمني في السبعينيات والثمانينات من القرن الفائت:

مدينة صغيرة تسلّقت سلّم الشهرة

التقط صالح التميمي هذه الصورة في مطلع الثمانينيات، وهي تُظهر قصر الحصن. وكان قصر الحصن يتكوّن من برج مراقبة واحد، ولكنّه سرعان ما تطوّر ليصبح مقر السلطة.Credit: Saleh Al-Tamimi @altamimi_photography

وانتقل التميمي إلى الإمارات في وقتٍ كانت قد تأسّست فيه الدولة للتّو، إذ أنه أوضح في مقابلة مع موقع CNN بالعربية: "شهدت الاحتفال باليوم الوطني الخامس لدولة الإمارات العربية المتحدة. ورأيت المدينة تنمو وأنا أترعرع، وعائلتي تكبر".

وأضاف اليمني، الذي يبلغ من العمر 66 عامًا الآن، إنه "لأمر سريالي للغاية أن أشهد على مدى تغيّرها، وتطوّرها من مدينة إقليمية صغيرة، إلى مدينة حديثة مشهورة في جميع أنحاء العالم".

صورة تجمع التميمي (الذي يرتدي القميص الأخضر) مع زملائه في عام 1977. Credit: Saleh Al-Tamimi @altamimi_photography

ولا يخف على أحد مدى اختلاف أبوظبي اليوم، وتروي صور التميمي قصّة تطور المدينة، سواءً من خلال توسّعها الحضري، ونموّها الاقتصادي، وارتقاء المستوى المعيشي فيها، وأمور أخرى.

وقال التميمي: التأمّل بالصورة القديمة يمنحني شعورًا بالسّرور والمتعة، وتنتابني مشاعر مختلطة من الحلو والمرّ معًا للصراحة".

مشهد يُظهر جانبًا أكثر بساطة من أبوظبي في نهاية السبعينيات. Credit: Saleh Al-Tamimi @altamimi_photography

وشهد المصوّر على نشوء مباني الجيل الأول المكوّنة من 5 إلى 10 طبقات، والتي سبقت ناطحات السحاب الشهيرة التي شكّلت خط أفق المدينة كما نعرفها اليوم، مثل برج "كابيتال غيت" بتصميمه المائل غير الاعتيادي، وأبراج الاتحاد بهيكلها الانسيابي.

وتُعد أبوظبي الواقعة على ساحل الخليج العربي اليوم المركز التجاري والثقافي للإمارة.

نافورة البركان الأيقونية خلال احتفالات اليوم الوطني الإماراتي في الثمانينيات. Credit: Saleh Al-Tamimi @altamimi_photography

وقبل عام 1958، اعتمد اقتصاد أبوظبي على تجارة اللؤلؤ، واليوم تُعتبر الإمارة بين أكبر منتجي ومصدري النفط في العالم، وذلك بعد بدئها بإنتاج وتصدير كميات مهمّة من النفط في الستينيات، بحسب الموقع الرسمي لحكومة أبوظبي.

وشكّلت تلك الفترة مرحلة انتقالية إلى عصر تطوير مختلف القطاعات، من الاقتصاد، إلى الزراعة، والتربية، فالتعليم، كما أنه شهد ازدهارًا في قطاع البناء، والعمران، وجميع مكوّنات البنية التحتية للبلدان الحديثة، وفقًا للموقع الرسمي لوكالة الأنباء الإماراتية "وام".

مشاهد يصعب على الجيل الجديد استيعابها

التُقطت هذه الصورة في عام 1977 من سطح مركز التدريب الذي درس وسكن فيه التميمي، وهي من أقدم الصور ضمن مجموعته. Credit: Saleh Al-Tamimi @altamimi_photography

ويعتبر اليمني نفسه محظوظًا لتمكّنه من العيش في قلب المدينة.

ومن الصّور المفضّلة لديه من أرشيفه المشوّق واحدة التقطها من سطح مبنى مركز التدريب والسّكن الذي كان يدرس فيه.

واختبرت تلك البقعة الموثقة  الكثير من القصص والتغييرات بحسب التميمي.

تُظهر بعض الصور الحديثة لليمني كيفيّة تطوّر أبوظبي على مر العقود، ويمكن رؤية الفرق في هذا المشهد الذي التقطه لشاطئ الكورنيش منذ فترة قريبة. Credit: Saleh Al-Tamimi @altamimi_photography

وكان الهيكل الموجود في المقدمة مركز شرطة المدينة، واحتضنت قطعة الأرض الخضراء المحاذية للبحر موقع نافورة البركان التي بُنيت لاحقًا في الثمانينيات، والتي أمضت العديد من العائلات، ضمنًا عائلته، الكثير من الوقت.

في هذه الصورة التي التقطها لنفسه على شاطئ الكورنيش، يمكن رؤية المصوّر متأنّقًا بإطلالة كانت رائجة في تلك الحقبة. والتُقطت الصورة عام 1979. Credit: Saleh Al-Tamimi @altamimi_photography

كما سلّط التميمي الضوء على الصورة التي التقطها لنفسه بجوار شاطئ الكورنيش عام 1979، وشبّهه كل من رأى الصورة بـ"مايكل جاكسون"، بحسب ما ذكره، نظرًا لاستحضار زيّه إطلالة نجم البوب الراحل، مايكل جاكسون.

وعند الحديث عن صوره، قال اليمني: "من الممتع دائمًا رؤية ردود أفعال الأشخاص، وخصوصًا الذين عاشوا في أبوظبي خلال تلك الفترة. وبالنسبة للجيل الجديد، يصعب عليهم استيعاب الأمر".

نشر
محتوى إعلاني