وجهًا لوجه مع أفعى سامة..كيف تحمي نفسك من لدغاتها؟

نشر
6 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- كيف تتصرف في حال تعرضت للدغة أفعى سامة، الإجابة قد تصنع الفرق بين الحياة والموت.

محتوى إعلاني

وتعيش الأفعى الجرسية، وهي من الأفاعي السامة في الأمريكتين، من جنوب كندا إلى وسط الأرجنتين، ويوجد أكبر تجمع لها في جنوب غرب الولايات المتحدة وشمال المكسيك، وفقًا للاتحاد الوطني للحياة البرية.

محتوى إعلاني

وتتكيف الأفعى الجرسية بأنواعها الـ36 مع البيئة، وتعيش في الغابات، والأراضي العشبية، والمستنقعات، والصحاري.

لافتة تحذيرية من وجود الأفاعي الجرسية في حديقة Grasslands الوطنية في جنوب مقاطعة ساسكاتشوان الكندية.Credit: FLPA/Shutterstock

ولكن بالنسبة لمدى انتشارها، فإن الوفيات في الولايات المتحدة بسبب لدغات الأفعى الجرسية وغيرها من الأفاعي السامة، تُعد نادرة للغاية.

ويتعرّض حوالي 7 آلاف إلى 8 آلاف شخص لحوادث لدغ من الأفاعي السامة في الولايات المتحدة، ما يؤدي إلى وفاة حوالي خمسة منهم كل عام، وفقَا للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

وتشير المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أنّ "عدد الوفيات سيكون أعلى بكثير إذا لم يتمكن الناس من الحصول على رعاية طبية".

أما التقديرات العالمية للوفاة بسبب لدغات الأفاعي السامة، فتُعد أعلى بكثير - من 81 ألف إلى 138 ألف حالة وفاة سنويًا.

وتسبب غالبية لدغات الأفعى الجرسية، وهي من أفاعي الحفر، في نقل السم إلى الدم، الأمر الذي يدمر الأوعية الدموية، ويسبب تلف الأنسجة.

أما الثعابين السامة الأخرى الوحيدة في الولايات المتحدة فهي الثعابين المرجانية.

وتشتهر بألوانها الزاهية من الأحمر والأصفر والأسود، إذ تنتمي إلى عائلة أفاعي مختلفة مرتبطة بالكوبرا، وهذا النوع ينقل من خلال اللدغ سمًا عصبيًا يمكنه التسبب في الإصابة بالشلل وأعراض عصبية أخرى.

وتُعد الطبيعة المنعزلة للأفاعي الجرسية أحد أسباب عدم وجود العديد من حوادث اللدغ.

وتبحث الأفاعي الجرسية عن ملجأ باستمرار، وعادة ما تختبأ تحت فروع الأشجار، وفقًا لتيد كلامب، مؤسس ملجأ للثعابين في ساوث كارولينا الساحلية عام 1999.

وقالت كيمبرلي أندروز، الحاصلة على درجة الدكتوراه في علم البيئة من الامتداد البحري بجامعة "جورجيا وجورجيا سي غرانت" والتي تدير معمل البيئة الساحلية التابع لها، إن "الأفاعي الجرسية نوع من المفترسات التي تفضل المكوث والترقّب".

وأشارت إلى أن هذا النوع من الأفاعي يمكنه الانتظار في مكانه لمدة أسبوع للحصول على فريسته.

كيف تتجنب عضة الأفعى

الأفاعي الجرسية هي جزء من عائلة أفاعي الحفر وتُعتبر من الثعابين السامة.Credit: AP/Getty Images

ويؤكد كلامب أن يجب عليك الحذر دائما من المكان الذي تضع فيه يديك وقدميك في الطبيعة.

نصائح أخرى:

  • ارتدِ أحذية مغلقة وسراويل طويلة عند خوض مغامرة بمنطقة مناسبة للأفعى الجرسية.
  • إذا وجدت أفعى جرسية في حديقة منزلك، فاتصل بالوكالات المعنية مثل إدارات الموارد الطبيعية في منطقتك، ولا تحاول قتل الأفعى الجرسية، إذ حينها تكون أكثر عرضة للدغ.
  • إذا كان عليك التعامل مع الأفعى الجرسية بمفردك، تنصحك أندروز، في حال كنت على بعد ستة أقدام أو أكثر، باستخدام فرع شجرة طويل أوما شابه لدفع الأفعى برفق بعيدًا نحو مسار يمكنّها من الهرب.

ولفتت أندروز إلى أن الأفاعي الجرسية تكون أكثر نشاطًا خلال فصلي الربيع والخريف، لكن الحذر يُعد ضروريَا على مدار العام.

لكن، ماذا تفعل إذا سمعت صوت الخشخشة الذي تقشعر له الأبدان؟

وأوضح كلامب أن هذا الصوت يعني أن الافعى منزعجة، لذا إذا كان بإمكانك معرفة مكانها، قم بالابتعاد عنها فورًا

ماذا تفعل إذا عضتك أفعى جرسية

صورة لأحد أنواع الأفاعي الجرسية، الذي يتميز بلون جلد يمكنّها من التخفّيCredit: Nature Picture Library/Alamy Stock Photo

ويقول كلامب: "إذا تعرضت للعض، فأنت بحاجة إلى الحصول على رعاية طبية بأسرع ما يمكن"، مضيفًا: "ستعرف ما إذا كنت تعرضت للدغة خطيرة في غضون دقيقتين فقط، حينها ستبدأ في الشعور بوخز في وجهك".

ووفقًا لنظام مراقبة السموم في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، يمكن أن تشمل الأعراض الأخرى ما يلي:

  • ألم شديد وتورم عند اللدغة
  • نزيف حاد
  • الغثيان والدوار وسيلان اللعاب
  • انتفاخ في الفم والحلق

ولكنّ، ماذا لو لم تتمكن من إجراء مكالمة لاستدعاء الطوارئ، وعندها ينصحك كلامب بالحافظ على دقات قلبك منخفضة قدر الإمكان، موضحاً أن السم يستغرق بعض الوقت قبل أن يبدأ مفعوله.

ويُوضح كلامب: "لا تركض، بل ضع نفسك في مكان يمكنك فيه الحصول على إشارة لإجراء اتصال في أقرب وقت ممكن"، مشيرًا إلى أنه "لا يوجد ما يخلصك من السم باستثناء المصل".

من جهتها، أوصت منصة "مايو كلينك" الطبية بإزالة المجوهرات مثل الخواتم، وخلع الملابس الضيقة قبل انتفاخ موقع اللدغة.

تجنب هذه الأمور

وتحذر أندروز من اللجوء لوسيلة قديمة تتمثل في جرح منطقة اللدغة وامتصاص السم عن طريق الفم أو أكواب الشفط، مشيرة إلى أنها وسيلة غير فعالة وقد تلحق ضررًا أكبر بالضحية.

ويحذر كلامب من ربط عاصبة على منطقة لدغة أفعى الحفر، إذ يُوضح أن سم الأفعى يكون "مركّز ويعمل كالحمض، ويكسر الأوعية الدموية وأنسجة الجلد المتعددة".

وإذا حُصر السم في تلك المنطقة، فإن الضحية يعرض نفسه لفقدان أحد الأطراف.

وينصح الخبراء بعدم وضع الثلج أو الكمادات الباردة على اللدغة وعدم استخدام الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات.

وتتمثل "أفضل استجابة طارئة للدغة الأفعى بضرورة الإسراع إلى الطوارئ وطلب النجدة"، وفقًا لما ذكرته أندروز.

نشر
محتوى إعلاني