مغاربة يمزقون علم بلادهم ويجهرون بالمثلية واعتناق المسيحية لطلب اللجوء في اسبانيا

نشر
3 دقائق قراءة
صورة من الأرشيفCredit: AFP

الرباط، المغرب (CNN)-- نقلت وسائل إعلام إسبانية أمس الثلاثاء أن ثمانية شباب مغاربة رفضوا الخروج من مدينة مليلية الواقعة تحت الإدارة الإسبانية والموجودة فوق التراب المغربي، وحاولوا حرق العلم الوطني، كما ادعى بعضهم المثلية الجنسية واعتناق المسيحية لأجل التأثير في القرار الإسباني بمنحهم اللجوء السياسي.

محتوى إعلاني

وحسب جريدة "إلفارو ديجيتال"، فإن الشباب الثمانية الذين يخوضون اعتصامًا بمقر لإيواء المهاجرين واللاجئين، لجؤوا إلى هذه الوسائل الغريبة لتفادي طردهم إلى المغرب، وقد تحدث واحد منهم أنه يفضل الموت في مليلية على العودة إلى المغرب، كما حملوا لافتة جاء فيها "لا نستطيع العودة إلى بلادنا لأننا مضطهدين بسبب مثليتنا ومسيحيتنا".

محتوى إعلاني

وقد حالت الرياح القوية التي شهدتها المدينة دون حرق العلم المغربي لكنه تعرّض في النهاية للتمزيق. ووفق الجريدة الإسبانية، فقد كانوا في البداية 14 مغربيا في مركز إيواء، قدموا طلبات اللجوء التي رفضت من طرف السلطات الإسبانية، وفيما تعرّض أربعة منهم إلى الترحيل، حاول الثمانية المتبقون اتباع هذه الطرق للتأثير في القرار الإسباني.

ويهدف الشباب الثمانية إلى إقناع السلطات الإسبانية بأن الخطر يتهدّد حياتهم في المغرب، لا سيما وأن القانون المغربي يعاقب على الإساءة إلى ثوابت المملكة، كما يعاقب على المثلية الجنسية وعلى استخدام وسائل تبشيرية أو استغلال ظروف الناس لدفعهم نحو اعتناق دين آخر.

وانتقد عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، ما قام به الشباب الثمانية، معتبرًا أن هذه الأفعال لا علاقة لها بالمطالب الحقوقية: "هذه أفعال صبيانية وإجرامية صدرت عن أشخاص في وضع الإحباط واليأس من وطنهم بسبب انسداد الأفق وغياب العدالة الاجتماعية وانتشار ثقافة النيل من القيم والمبادئ المتعلّقة بالمواطنة".

وتابع الخضري في تصريح لـCNN: "ما جرى يحلينا على إشكالية اجتماعية عويصة يعيشها آلاف الشباب المغاربة، الذين يعبرون عن تذمرهم من واقعهم المؤلم بالمغرب، عن طريق التنكر لوطنهم.. إنها أزمة مجتمعية حقيقية، خلقها الفساد والاستبداد، وللأسف، فالقانون لن ينظر لهؤلاء كونهم مصابون في ضميرهم وقيمهم بسبب رداءة الوضع أنانية المجتمع، بل سينظر إليهم بأنهم محض مجرمين".

وأضاف الخصري: "نحن مضطرون للاعتراف بأن الجرم ثابت، لكن المسببات تستدعي منا وقفة تأمل ودق ناقوس الخطر، فالأجيال الصاعدة تعيش على وقع الشرود الثقافي والهوياتي، والمسؤولون ماضون في تسفيه المجتمع بثقافة استهلاكية نزوية خطيرة، تدفع الشباب الصاعد إلى احتقار كل شيء يرتبط بالقيم وبالواجبات".

نشر
محتوى إعلاني