خطبة طفلة في تونس تثير انتقادات.. ووزارة الطفولة تدخل على الخط

نشر
3 دقائق قراءة
Credit: DR facebook

تونس (CNN)--  تشهد الشبكات الاجتماعية في تونس نقاشًا واسعًا إثر تداول صور طفلة تونسية ترتدي ملابس الزفاف رفقة زوجها الذي يكبرها ببضع سنوات. ورغم أن مقرّبين من الطفلة أوضحوا أن الأمر يتعلّق بخطبة، إلّا أن ذلك لم يوقف الضجة في هذا البلد، ما أدى إلى دخول وزارة المرأة والأسرة والطفولة على الخط.

محتوى إعلاني

ويتعلّق الأمر بطفلة لا يتجاوز سنها 12 عامًا، من ولاية قفصة بجنوب غرب البلاد، نشرت قبل أيام صورًا من حفل خطبتها على موقع فيسبوك، وحاول مندوب للطفولة، موظف تابع لوزارة المرأة والأسرة والطفولة، الدفاع عن خطبة الطفلة بالقول إن لديها بنية جسدية معقولة وهي في سن البلوغ، زيادة على عدم وجود قانون يحدد السن الأدنى للخطبة.

محتوى إعلاني

إلاّ أن الوزارة أعلنت أمس الجمعة أنها تتبرّأ من تصريحات المندوب الجهوي لحماية الطفولة بولاية قفصة، معلنة عن إنهاء مهامه نظرًا لما جاء في تصريحاته من "خرق لقانون حماية الطفل ومس بالمصلحة الفضلى للطفلة"، وقد أكدت الوزارة قبل يومين فتح بحث في القضية.

وقال المحامي والناشط السياسي خالد عواينية إن صور الحفل الذي ظهرت فيه الطفولة لا تتعلّق بمواعدة زواج ولا تعطي دليلا قانونيا على وجود زواج، مستدلاً بالفصل الأول من مجلة الأحوال الشخصية الذي ينص أن '' كل من الوعد بالزواج والمواعدة به لا يعتبر زواجا ولا يقضى به، 

وأضاف عواينية لـCNN بالعربية أن المواعدة بالزواج أي الخطبة رغم أهميتها لم تنظم في صلب مجلة الأحوال الشخصية بشكل دقيق، بل تم الاكتفاء بفصلين يتيمين أولهما الفصل الأول، والثاني الذي عالج أمرا آخر هو أمر الهدايا المرتبط بالعدول والتراجع عن الخطبة.

وتابع عواينية أن مناهضي خطبة القُصر ممّن يرونها خطرًا اجتماعيا يهدد المجتمع، لا يجدون من سند قانوني سوى مجلة حماية الطفل الصادرة عام 1995 التي تتضمن أهدافًا متنوعة غايتها حماية الطفل من المخاطر والعنف والإساءة والإهمال والتقصير، خالصًا إلى ضرورة الإلمام بتفاصيل هذه الخطوبة التي وقعت.

ويحدد قانون مجلة الأحوال الشخصية في تونس سن 18 عامًا حدًا أدنى للزواج، غير أنه ينص إلى إمكانية زواج القاصر بناء على موافقة الولي أوالأم، أو القاضي إذا رفضا وأرادت الفتاة القاصر. ويمنع القانون بشكل مطلق زواج من هم في سن أو أقل من 13 عامًا.

نشر
محتوى إعلاني