رأي.. عنوان "التطرف الإسلامي" واسع.. وجدل إن قصد ترامب دولا إلى جانب داعش؟

نشر
5 دقائق قراءة
تقرير کاملیا انتخابی فرد

هذا المقال بقلم كاميليا انتخابي فرد، وهي صحفية أمريكية / إيرانية، كاتبة ومحللة سياسية تكتب عن إيران والسياسة الخارجية الأمريكية وقضايا منطقة الشرق الأوسط، والآراء الواردة فيما يلي لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة CNN.

محتوى إعلاني

صباح يوم الجمعة الماضي بتوقيت شرق الولايات المتحدة، راقب الناس في شتى أنحاء العالم بقلق وشك مراسم تنصيب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة، وهم يفكرون في تداعيات ذلك الحدث على بلادهم ومناطقهم.

محتوى إعلاني

اعتدنا أن يرسم رئيس الولايات المتحدة المنتخب في الخطاب الذي يلقيه في حفل التنصيب الخطوط العريضة لسياسته الخارجية، ولذلك كان الكثير من الناس، وخاصة في الشرق الأوسط، ينتظرون باهتمام ووجل ما سيقوله الرئيس دونالد ترامب في خطابه الأول كرئيس للولايات المتحدة.

الخطاب الذي ألقاه الرئيس ترامب في حفل التنصيب ركّز بشكل خاص على القضايا الداخلية بما يتناسب مع مبدأ الشعار الذي ذكره في الخطاب "أمريكا أولاً"، ولذلك لم يبق الكثير من الوقت في خطابه الذي استمر 16 دقيقة تقريباً للحديث عن السياسة الخارجية للولايات المتحدة. ولذلك فإن كثيراً من الناس تنفسوا الصعداء عندما انتهى الرئيس ترامب من إلقاء خطابه.

الشيء المهم الذي يخص السياسة الخارجية الأمريكية الذي ذكره الرئيس دونالد ترامب في خطابه يتعلق بـ "مكافحة الإسلام المتطرف". الرئيس باراك أوباما كان خلال أيامه الأخيرة في البيت الأبيض يدرس فيما إذا كان من الأفضل أن تقوم إدارته بزيادة تسليح حلفاء أمريكا الأكراد المتمثلين في حزب وحدات حماية الشعب الكردية، وتقديم أسلحة ثقيلة لهم تساعدهم على شن هجوم حاسم على مدينة الرقة بمساعدة الولايات المتحدة، أم أن من الأفضل ترك تقرير ذلك الأمر لإدارة الرئيس ترامب.

تركيا، حليف الولايات المتحدة وعضو حلف الناتو، تعارض فكرة قيام الولايات المتحدة بتسليح مقاتلي وحدات حماية الشعب والاعتماد عليهم للقتال ضد تنظيم داعش في الرقة، وتصر تركيا دائماً على تصنيف هذه الجماعة الكردية على أنها تنظيم إرهابي. كان من الصعب على الرئيس أوباما اتخاذ قرار دون موافقة الأتراك وتعاونهم، والذي بدونه يمكن أن تفشل العملية العسكرية التي تهدف لطرد تنظيم داعش من مدينة الرقة السورية.

لكن ما قاله الرئيس ترامب في خطابه بيّن هدفه وجديته في القضاء على "الإرهاب الإسلامي" بشكل نهائي والقضاء على تهديداتهم الإرهابية لشتى أنحاء العالم. ولكن بما أن ترامب لم يحدد تنظيم داعش في خطابه وتحدث عن القضاء على الإسلام المتطرف بشكل عام، فإن هناك الآن جدلاً حاراً في وسائل الإعلام الاجتماعي حول ما إذا كان الرئيس ترامب ينوي استهداف جماعات ودولاً أخرى بالإضافة إلى تنظيم داعش. البعض يتساءل على تويتر ، على سبيل المثال، عما إذا كان ترامب تحدث بشكل عام عمداً، وعما إذا كان يعني ميليشيات أخرى مثل حزب الله اللبناني والدولة الراعية له: إيران. آخرون تساءلوا عما إذا كان ترامب سيستهدف تنظيم القاعدة في أفغانستان وباكستان وداعش في العراق وسوريا.

هناك الكثير من الغموض والتخمينات بين الناس في الشرق الأوسط لأنهم لم يحصلوا على ما كانوا يريدون أن يفهموه بشكل محدد. الحرب على الإرهاب في أفغانستان مستمرة منذ أكثر من 15 عاماً، والرئيس ترامب هو الرئيس الأمريكي الثالث الذي يرث هذه المعركة غير المحسومة مع الإرهاب، وليس هناك بعد مؤشرات تدل على قرب نهاية التمرد المسلح في أفغانستان.

ربما رحّب الشعب في أفغانستان أيضاً بخطاب الرئيس دونالد ترامب. الرئيس التنفيذي لأفغانستان، الدكتور عبد الله عبد الله، رحّب بالتزام ترامب تجاه الجيش الأمريكي. الدكتور عبد الله صرح لمراسل وكالة رويترز العالمية للأنباء يوم السبت: "شاهدت رسالة الرئيس الأمريكي للجنود الأمريكيين، وقد أعلن دعمه لهم. هذه خطوة جيدة وأنا متأكد أن التعاون سيستمر في جميع المجالات."

من الواضح أن الشرق الأوسط يتغير مع الوقت، وكذلك الولايات المتحدة.

نشر
محتوى إعلاني