ضغط شعبي واسع في موريتانيا لإعدام كاتب متهم بالردة.. والمحكمة العليا تنقض حكم الاستئناف

نشر
دقيقتين قراءة
تصوير: facebook ديدي الحسين

الرباط (CNN)— قرّرت المحكمة العليا في موريتانيا نقض الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بإعدام الكاتب محمد الشيخ ولد امخيطير، وأحالت القضية من جديد إلى محكمة الاسئتناف، بشرط تشكيلها من جديد، فيما احتج المئات من الموريتانيين في عدة مدن للضغط على القضاء بغرض إعدام الكاتب، متهمين إياه بالإساءة إلى الرسول محمد.

محتوى إعلاني

وبرّرت الغرفة الجزائرية بالمحكمة العليا الموريتانية قرارها بكون محكمة الاسئتناف في حكمها الأول أخلت ببعض الأمور، ممّا يعني إرجاء القضية من جديد، وأصدرت محكمة الاسئتناف حكمها بالإعدام على ولد امخيطير، مؤكدة بذلك الحكم الابتدائي عليه، غير أنها حولت التهمة من "الزندقة" إلى "الردة" بعد اعتقاله بسبب نشر مقال تحدث فيه عن وقائع تعود إلى عهد رسول الإسلام.

محتوى إعلاني

وشهدت العاصمة نواكشوط احتجاجات واسعة بالتزامن مع المحاكمة، كما امتدت الاحتجاجات إلى نواذيبو، آلاك، والعيون بالحوض الغربي، وروصو، وسار المحتجون في مظاهرات واسعة، وحملوا شعارات تطالب بتأكيد حكم الإعدام والسرعة في تنفيذه، كما طالبوا السلطات بعدم التسامح مع من أسموهم بالملحدين، رافضين التوبة التي أعلن عنها الكاتب.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، نشر عدد كبير من الموريتانيين هاشتاغ "الإعدام للمسيء"، وهناك من وصف التظاهر اليوم بكونه "أكبر حشد في تاريخ موريتانيا"، كما فهم عدد من النشطاء أن قرار المحكمة العليا بإرجاع القضية إلى الاسئتناف يمثل خطوة نحو إعدام ولد امخيطير بتثبيت الحكم الابتدائي عليه.

واستند حكم الاستئناف على المادة 306 من القانون الموريتاني التي تنص على "كل مسلم ارتد عن الإسلام صراحة،..، أو أنكر ما عُلم من الدين ضرورة، أو استهزئ بالله أو ملائكته أو كتبه أو أنبيائه، يحبس ثلاثة أيام، يستتاب أثناءها، فإن لم يتب حكم عليه بالقتل كفرا وآل ماله إلى بيت مال المسلمين، وإن تاب قبل تنفيذ الحكم عليه رفعت قضيته بواسطة النيابة العامة إلى المحكمة العليا".

نشر
محتوى إعلاني