بعد تركيا ومصر وروسيا.. كيف وصلت "الدولة العميقة" إلى أمريكا؟

نشر
4 دقائق قراءة
Credit: GETTY IMAGES

أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- بسؤاله عما إذا كان يوجد "دولة عميقة" من الموظفيين الحكوميين، قال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر إنه يوجد بعض الموظفين في الحكومة الفدرالية يعملون لصالح أجندة الإدارة الأمريكية السابقة.

محتوى إعلاني

وأضاف سبايسر، في المؤتمر الصحفي اليومي للبيت الأبيض: "أعتقد أنه بلا شك عندما يكون حزب واحد في السلطة لمدة 8 سنوات، يظل أشخاص منه في الحكومة ويواصلون تبني أجندة الإدارة السابقة". وتابع: "أعتقد أنها ليست مفاجأة انتشار أشخاص داخل الحكومة، خلال 8 سنوات من حكم الإدارة السابقة، ربما أصبحوا مقتنعين بتلك الأجندة ويريدون مواصلة تنفيذها". ونفى سبايسر أن تكون وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) تعمل على تحديد هؤلاء الأشخاص لفصلهم من العمل.

محتوى إعلاني

ولكن بالنسبة للبعض، فإن "الدولة العميقة" لها معنى أكثر خبثا من مجرد بيروقراطيين حكوميين وأشخاص معينين من قبل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، ما زالوا يعملون في واشنطن. إذ قال توماس ماسي، عضو مجلس النواب الجمهوري عن ولاية كنتاكي، في تصريحات لـCNN الشهر الماضي، إنه لا يتفق "مع الكثير من الأشخاص في واشنطن وبعض أنصار الرئيس دونالد ترامب الذين يقولون إن ذلك محاولة من إدارة أوباما لإضعاف إدارة ترامب".

وأضاف: "أنا أشعر بالقلق من أنه شيء أكبر من ذلك بكثير... أخشى أن يكون محاولة، من هؤلاء الذين يريدون مواجهة مع روسيا أو دول أخرى، لدفع الرئيس ترامب في هذا الاتجاه، لذلك لا أعتقد أنها مجرد مواجهة بين ترامب وأوباما".

تعبير "الدولة العميقة"، الذي استخدمه ماسي، اشتهر في تركيا. ففي عام 2012، ذكر تقرير لـCNN أن "الدولة العميقة هو تعبير يستخدمه الكثير من الأتراك للإشارة إلى الشبكات الإجرامية المزعومة داخل قوات الأمن والبيروقراطية الحكومية". وتم استخدام تعبير "الدولة العميقة" للمرة في صحيفة "نيويورك تايمز" عام 1997 في مقال عن تركيا، وأوضح المقال أن "الدولة العميقة" تعبير يُطلق على مجموعة من القوى الغامضة التي يبدو أنها تعمل بعيدا عن يد القانون".

ومنذ ذلك الحين، جرى استخدام تعبير "الدولة العميقة" لوصف أعضاء جماعات نافذين لكنهم غير منتخبين يعملون في الحكومة أو الجيش في دول مثل مصر وروسيا والآن بشكل متزايد في بعض الدوائر في الولايات المتحدة الأمريكية.

من جانبه، اعتبر روبرت باير، المحلل الأمني والعنصر السابق بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، أن الترويج لمواجهة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لما يسمى بـ"الدولة العميقة"، هي "نظرية مؤامرة" من مجموعة "اليمين البديل" (Alt Right).

وقال باير، في مقابلة مع CNN: "لقد تعاملت مع الدول العميقة في الشرق الأوسط حيث يوجد جنرالات وضباط مخابرات، يمثلون الدولة العميقة. ولكن ليس لدينا دولة عميقة في الولايات المتحدة". وأضاف: "لدينا مسربون من الجمهوريين والديمقراطيين ولكنهم ليسوا منظمين ولم ينظم أي أحد ذلك".

وأضاف: "بالتأكيد الرئيس السابق باراك أوباما لا يفعل ذلك، وهذا مجرد تشتيت آخر". وتابع: "أعتقد أن النزول في حفرة نظرية المؤامرة لن يجعلنا نصل إلى أي مكان، وسوف يؤدي فقط إلى تدمير مصداقية هذه إدارة الرئيس ترامب، ونحتاج إلى مراقبة رشيدة على ذلك".

نشر
محتوى إعلاني