کاملیا انتخابی فرد تكتب لـCNN: ما هو "الهدف الحقيقي" للمفاوضات بين حركة طالبان وأمريكا في قطر؟

نشر
4 دقائق قراءة
تقرير کاملیا انتخابی فرد

هذا المقال بقلم کاملیا انتخابی فرد، والآراء الواردة أدناه تعبر عن رأي الكاتبة، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر شبكة CNN.

محتوى إعلاني

قُبِضَ على الملا برادر في باكستان من قبل فريق من الاستخبارات الباكستانية (ISI) وضباط وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) في فبراير 2010. وفي 25 أكتوبر 2018، أكدت حركة طالبان أن باكستان أفرجت عن الملا برادر. وقد تم تعيينه لاحقاً ليكون رئيس المكتب الدبلوماسي لطالبان في الدوحة بقطر. ويزعم مبعوث واشنطن الخاص، زلماي خليل زاد، أنه تم إطلاق سراح الملا برادر بناء على طلب من الولايات المتحدة.

محتوى إعلاني

المفارقة أن الدوحة تستضيف سفير حكومة أفغانستان الشرعية، وعلى مسافة قصيرة منه، تستضيف أيضًا ممثلًا رسميًا لطالبان من خلال وجود مكتب سياسي لحركة طالبان موجود في قطر، حيث يُسمح لعناصر طالبان الموجودين هناك بالسفر وإجراء المفاوضات حتى مع الولايات المتحدة.

الخطة التي تسعى الولايات المتحدة لتطبيقها تقضي بسحب القوات الأمريكية من أفغانستان والتوصل إلى سلام مع حركة طالبان تتعهد بموجبه الحركة أنها لن تسمح لأي ميليشيا إرهابية أخرى مثل القاعدة وداعش بالقيام بأي هجوم أو عملية من داخل أفغانستان ضد القوات الأمريكية.

لم تتم مناقشة أي شيء يتعلق بهذه المحادثات السرية بين الولايات المتحدة وطالبان مع الحكومة الأفغانية ولا مع أي جهة تمثل الشعب الأفغاني الذي يعتبر الضحية الرئيسية لحركة طالبان ودفع ثمنا غاليا جراء ممارسات هذه الحركة.

في عام 2018 وحده قتل 4000 مدني على يد حركة طالبان التي نفذت 68 عملية انتحارية ضد المدنيين في كابول وأعلنت مسؤوليتها عن هذه العمليات. كما قتل مئات الآلاف من الأفغان منذ عام 2001، بما في ذلك قوات الأمن الأفغانية والمدنيين على حد سواء.

ارتكبت طالبان جرائم لا تُنسى ضد الأفغان لم تقتصر على جماعات عرقية ودينية محددة، بل طالت عمليات الإعدام الهائلة جميع أطياف المدنيين الأفغان تحت ذريعة تطبيق فهم الحركة للشريعة الإسلامية.

ويعتقد الأفغان أن من يتفاوضون اليوم مع طالبان، مثل المبعوث الأمريكي خليل زاد، وهو من أصل أفغاني، هم نفس الأشخاص الذين كانوا يقومون بأعمال مع طالبان منذ عام 2000.

كان خليل زاد وراء أول دعوة أرسلت إلى طالبان لزيارة الولايات المتحدة عندما كان جورج بوش هو الرئيس.

والآن، مرة أخرى، يجلس نفس الأشخاص الذين لا يهتمون بمستقبل الأفغان إلى طاولة المفاوضات لكسر المحرمات وإضفاء الشرعية على طالبان.

إن أهم الإنجازات التي تحققت في هذه السنوات الـ17 دون وجود حركة طالبان في الحكم هو وضع الدستور الذي يضمن حقوق جميع الأفغان بغض النظر عن جنسهم أو خلفيتهم العرقية.

حركة طالبان قالت بوضوح إنها لا تقبل الدستور ولن تتفاوض مع الحكومة الحالية، مما يعني الاعتداء على ملايين الأفغان الذين وافقوا ديمقراطيا على الدستور وانتخبوا النظام الحالي.

ويشكك كثير من الأفغان في الهدف الحقيقي للمفاوض الأمريكي، ويطالبون بالمشاركة في هذه المحادثات الجارية لفهم الثمن الذي تريده الولايات المتحدة مقابل إبرامها اتفاقية مع طالبان.

أذكر أنه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في أفغانستان في عام 2014، قامت حركة طالبان بقطع إصبع السبابة لرجل كبير في السن في منطقة شندان، شرق أفغانستان، عندما لاحظوا وجود حبر أزرق على إصبعه مما يدل على أنه قام بالإدلاء بصوته.

جاء الرجل إلى كابول للالتقاء بالدكتور عبد الله، الذي كان مرشحًا للرئاسة في ذلك الوقت. قال الرجل يومها إنه غير نادم على هذه التضحية المؤلمة لأنه يؤمن بالديمقراطية وأن من يؤمن بالديمقراطية عليه أن يكون مستعداً لدفع الثمن.

هل يسمع السيد خليل زاد أصوات الأفغان الذين يشبهون هذا الرجل؟

نشر
محتوى إعلاني