استراتيجية الأمن القومي الأمريكي: الصين "التحدي الجيوسياسي الأكثر أهمية" للولايات المتحدة

نشر
3 دقائق قراءة

(CNN)-- تُعرِّف أول استراتيجية رسمية للأمن القومي للرئيس جو بايدن الصين على أنها "التحدي الجيوسياسي الأكثر أهمية لأمريكا"، مع تأكيدها أهمية إعادة بناء التحالفات من أجل التنافس بفعالية خلال العقد المقبل.

محتوى إعلاني

الوثيقة التي طلبها الكونغرس تأتي بعد 21 شهرًا من ولاية بايدن. كانت الخطوط العريضة للاستراتيجية واضحة على مدار فترة ولاية الرئيس، بما في ذلك التركيز على إعادة بناء الشراكات العالمية ومواجهة الصين وروسيا.

محتوى إعلاني

لكن من خلال وضع ركائز سياسته الخارجية، يوضح بايدن رؤيته لعالم تتنافس فيه أمريكا وحلفاؤها بشكل متزايد مع الصين، حتى في الوقت الذي يعمل فيه لتجنب مواجهة على غرار الحرب الباردة.

كتب بايدن في مقدمة وثيقة استراتيجية الأمن القومي: "في جميع أنحاء العالم، الحاجة إلى القيادة الأمريكية كبيرة كما كانت في أي وقت مضى. نحن في خضم منافسة استراتيجية لتشكيل مستقبل النظام الدولي".

وأضاف: "لن نترك مستقبلنا عرضة لأهواء أولئك الذين لا يشاركوننا رؤيتنا لعالم حر ومنفتح ومزدهر وآمن. مع استمرار العالم في التغلب على الآثار المستمرة للوباء وعدم اليقين الاقتصادي العالمي، لا توجد دولة في وضع أفضل للقيادة بقوة وهدف من الولايات المتحدة الأمريكية".

وتنص الوثيقة على أن "التحدي الاستراتيجي الأكثر إلحاحًا الذي يواجه رؤيتنا هو من القوى التي تضع الحكم الاستبدادي مع سياسة خارجية رجعية"، وتحدد الصين وروسيا باعتبارهما تحديين خاصين ولكن مختلفين.

وجاء في الوثيقة: "تشكل روسيا تهديدًا فوريًا للنظام الدولي الحر والمفتوح، وتنتهك بشكل متهور القوانين الأساسية للنظام الدولي اليوم، كما أظهرت حربها العدوانية الوحشية ضد أوكرانيا. أما "(الصين)، على النقيض من ذلك، هي المنافس الوحيد الذي لديه نية لإعادة تشكيل النظام الدولي، وبشكل متزايد القوة الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية والتكنولوجية التي تسعى لتحقيق هذا الهدف".

وفي حديثه إلى المراسلين، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، إن الاستراتيجية أوضحت أن البيت الأبيض لا ينظر إلى العالم "من منظور المنافسة الاستراتيجية فقط".

وقال: "نحن لا نسعى إلى التنافس على الانقلاب إلى مواجهة أو حرب باردة جديدة".

ومع ذلك، قال سوليفان إنه من الأهمية بمكان تحديد التحديات التي تفرضها الصين قبل فوات الأوان.

وقال سوليفان: "هذا العقد الحاسم أمر بالغ الأهمية لتحديد شروط المنافسة، لا سيما مع (جمهورية الصين الشعبية)، وللتغلب على التحديات الهائلة التي إذا فقدنا الوقت في هذا العقد لن نكون قادرين على مواكبة ذلك".

نشر
محتوى إعلاني