CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
العـالم
تصعيد جديد للأزمة الدبلوماسية بين روسيا وبريطانيا

2344 (GMT+04:00) - 15/01/08

تسميم ليتفينينكو في لندن فجر الأزمة بين روسيا وبريطانيا
تسميم ليتفينينكو في لندن فجر الأزمة بين روسيا وبريطانيا

موسكو، روسيا (CNN) -- شهدت الأزمة السياسية المتصاعدة بين روسيا وبريطانيا فاصلاً جديداً من التصعيد الاثنين، بعد قيام وزارة الخارجية الروسية باستدعاء السفير البريطاني في موسكو، وطلبت منه إغلاق فرعين للمجلس الثقافي البريطاني، كانت السلطات الروسية قد أمرت بإغلاقهما في وقت سابق.

جاء قرار الخارجية الروسية باستدعاء السفير، أنطوني برينتون، بعد إعادة فتح فرعي المجلس الثقافي البريطاني في كل من "سانت بطرسبرغ"، و"يكاترينبرغ"، الاثنين، بعد فترة العطلات، رغم قرار موسكو بإغلاق الفرعين اعتباراً من الأول من يناير/ كانون الثاني الجاري.

وجاء في بيان للوزارة الخارجية الروسية الاثنين، أن استئناف الفرعين الإقليميين للمجلس الثقافي البريطاني نشاطهما في روسيا، يُعد "استفزازاً يرمي إلى توتير العلاقات الثنائية" بين البلدين.

كما جاء في البيان الصادر عن الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية، ميخائيل كامينين: "نحن ننطلق من ضرورة التزام الجانب البريطاني بالقوانين الروسية، ووقف المجلس عمله غير القانوني."

ولكن السفير برينتون قال إن المجلس البريطاني سيواصل عمله، وإن القرار الروسي بإغلاق فرعين للمركز "يتعارض" مع القوانين الدولية، حسبما نقلت أسوشيتد برس.

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية، سيرغي لافروف، أن بريطانيا فتحت نحو 15 مكتباً للمجلس الثقافي البريطاني في روسيا، بدون التنسيق مع موسكو، مشيراً إلى أن تلك المكاتب كانت تمارس أنشطة تجارية، مما يتعارض مع اتفاقية فيينا، وفقاً لما نقلت وكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء.

ويُعد المجلس الثقافي البريطاني منظمة بريطانية دولية، تعمل في مجال العلاقات الثقافية والتعليمية.

وبدأت الأزمة الدبلوماسية في التصاعد بين البلدين، في مايو/ أيار من العام الماضي، إثر رفض السلطات الروسية تسليم بريطانيا أحد المتهمين بعملية تسميم عميل المخابرات الروسي السابق، ألكسندر ليتفينينكو، الذي توفي في لندن متأثراً بتسمم إشعاعي في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2006.

وفي تطور لاحق، قامت لندن بطرد أربعة دبلوماسيين روس احتجاجاً على رفض الكرملين تسليم رجل الأعمال الروسي أندريه لوغوفوي، الذي يتهمه البريطانيون بالضلوع في جريمة قتل الضابط السابق بالاستخبارات الروسية.

وفي المقابل، قررت موسكو طرد أربعة دبلوماسيين بريطانيين من أفراد البعثة الرسمية العاملة لديها، قائلة إن قرار لندن بطرد الدبلوماسيين الروس، يُعتبر "عقاباً لروسياً على التزامها بالدستور"، الذي لا يتيح للحكومة تسليم المواطنين إلى الخارج.

وحمّل ليتفينينكو، قبيل وفاته الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مسؤولية تسميمه، إلا أن الكرملين نفى أي تورط له في القضية، فيما تعهد المسؤولون الروس بتقديم كافة الدعم اللازم للشرطة البريطانية لإكمال تحقيقها.

وعمل ليتفينينكو في  جهاز الـKGB الروسي، إبان حقبة الاتحاد السوفيتي، وارتقى في مناصبه حتى تقلد رتبة عقيد في الجهاز التجسسسي الجديد - خدمات الأمن الفيدرالية  FSB.

واتهم ليتفينينكو عام 1998 رؤوسائه في FSB بتجنيده لقتل الثري الروسي النافذ بوريس بيرزوفسكي، كما اتهم عملاء الجهاز بتنسيق عملية تفجير مبنى سكني أدى إلى مقتل ما يزيد عن 300 شخص عام 1999.وأدت عملية التفجير إلى عودة القوات الروسية مجدداً لشن حرب في الشيشان.

وقضى الجاسوس المنشق تسعة أشهر خلف القضبان ما بين عامي 1999 و 2000 بتهمة استغلال النفوذ. وفر إلى بريطانيا بمجرد تبرئته حيث طلب اللجوء السياسي في نوفمبر/تشرين الأول عام 2000.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2010 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.