/الشرق الأوسط
 
الجمعة، 07 أيار/مايو 2010، آخر تحديث 14:01 (GMT+0400)

"معركة" داخل البرلمان المصري حول أحداث "6 أبريل"

أعضاء مجلس الشعب تبادلوا الاتهامات وكادوا يشتبكون بالأيدي

أعضاء مجلس الشعب تبادلوا الاتهامات وكادوا يشتبكون بالأيدي

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- شهد الصراع بين الحكومة والمعارضة في مصر تصعيداً جديداً الأحد، داخل أروقة البرلمان، حيث وقعت مشادات حادة، كادت أن تتطور إلى اشتباكات بين أعضاء مجلس الشعب، على خلفية أحداث 6 أبريل/ نيسان الجاري، والتي أسفرت عن قيام قوات الأمن باعتقال العشرات من النشطاء المطالبين بتعديل الدستور وإنهاء العمل بقانون الطوارئ، المعمول به منذ ما يقرب من 30 عاماً.

بدأت المشادات عندما اتهم عدد من نواب الحزب الوطني الحاكم آخرين من المستقلين بقيادة مظاهرات "6 أبريل"، التي تقدمت الشبكة العربية لحقوق الإنسان بطلب إلى وزارة الداخلية لتنظيمها بشكل سلمي، إلا أن السلطات الأمنية رفض السماح بتلك المظاهرات، مما أدى إلى وقوع اشتباكات بين الجانبين.

كما اتهم نواب الحزب الحاكم المنظمة الحقوقية بتلقي أموال من الخارج، تصل قيمتها إلى 300 ألف دولار، إلا أن النواب المستقلين نفوا تلك الاتهامات، كما اتهموا، في المقابل، قوات الأمن باستخدام "القسوة" ضد المتظاهرين الذين كانوا يحاولون التعبير عن آرائهم بصورة سلمية.

وأبدى النائب المستقل، مصطفى بكري، في تصريحات لـCNN بالعربية عبر الهاتف من القاهرة، استغرابه لقيام عدد من نواب الحزب الوطني بتوجيه اتهامات إلى وزارة الداخلية بأنها "استخدمت الرأفة" مع المتظاهرين، معتبرين أن الأجهزة الأمنية "تقاعست" في التصدي للمظاهرة، بل وصل الأمر إلى حد أن طالب البعض قوات الأمن بإطلاق الرصاص على المتظاهرين، الذين وصفوهم بأنهم "يسعون لإشاعة الفوضى في مصر."

وتابع بكري أن "ما حدث اليوم داخل البرلمان، يمثل عنفاً واضحاً في وجهات النظر، خاصة في مواجهة كل من يحاول انتقاد تعامل الشرطة مع المتظاهرين"، كما أشار إلى أن هناك اتهامات لبعض النواب، سواء من المستقلين أو أحزاب المعارضة، الذين قدموا طلبات إحاطة حول "استخدم الشرطة للعنف بمواجهة المتظاهرين"، بأنهم "يسعون إلى إثارة البلبلة."

ووصف تلك الاتهامات بأنها "مرفوضة"، مشدداً على أنه "من حق نواب الشعب أن يناقشوا كافة القضايا المطروحة تحت قبة البرلمان"، وقال: "إذا كنا ننتقد أي سلوك تبادر به الشرطة، فليس معنى ذلك أن المعارضة والمستقلين يسعون إلى هدم المؤسسات الأمنية."

من جانبها، نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مساعد وزير الداخلية للشؤون القانونية، اللواء حامد راشد، قوله إن "رفض طلب تنظيم تظاهرة (يوم 6 أبريل) جاء من منطلق الحرص على المصلحة العامة للوطن والمواطنين"، مضيفاً أن "رفض المظاهرة يعنى أنها محظورة، ويعاقب جنائياً كل من يخرق هذا الحظر."

وأضاف المسؤول الأمني، خلال اجتماع لجنة "الدفاع والأمن القومي" بمجلس الشعب الأحد، أن "الغرض من منع المظاهرة كان بسبب اختيار المتظاهرين لمكان حيوي ومزدحم، مما يؤدى لتعطل حركة المرور، وليس بسبب مطالبتهم بتعديل الدستور وغيره."

وذكر أن "المتظاهرين حاولوا تحريض المواطنين، وانطلقوا إلى نهر الشارع، وقدمت السلطات الأمنية لهم النصح والإرشاد، واعتدى بعضهم على قوات الأمن، مما أدى إلى إصابة عميد شرطة وأربعة جنود"، كما أكد على "حق الشرطة في الدفاع عن النفس، وحماية الأمن، واستخدام القوة لتفريق التظاهرة."

وألقت قوات الأمن المصرية القبض على عشرات المتظاهرين، غالبيتهم من طلبة الجامعات، الذين شاركوا في المسيرات الاحتجاجية، للمطالبة بتعديل الدستور ووضع حد لقانون "الطوارئ"، الذي تفرضه السلطات المصرية منذ ما يزيد على 29 عاماً.

وفي أعقاب تلك الاعتقالات، أصدرت منظمة "هيومان رايتس ووتش" المعنية بمراقبة حقوق الإنسان حول العالم، تقريراً طالبت فيه السلطات المصرية بإطلاق سراح المعتقلين، كما دعت إلى وقف ما وصفته بـ"أعمال البلطجة" من قبل قوات الشرطة تجاه المتظاهرين.

advertisement

كما أعربت الخارجية الأمريكية، في بيان منفصل، على لسان المتحدث باسمها، فيليب كراولي، عن قلقها إزاء اعتقال ناشطين يطالبون بإصلاح سياسي في مصر، كما دعت الحكومة المصرية إلى "احترام حق الجميع في التعبير سلمياً عن آرائهم."

إلا أن الخارجية المصرية ردت بإعلان رفضها للبيان الأمريكي، واعتبر المتحدث باسمها، حسام زكي، أن البيان يتضمن "الخوض في الشأن الداخلي لمصر بغير علم أو دراية"، كما شدد على أن "الانتخابات هي شأن يخص المصريين، الذين لا يقبلون- على اختلاف توجهاتهم السياسية- أن تتحدث حكومة أجنبية بالنيابة عنهم."

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.