/الشرق الأوسط
 
الجمعة، 13 آب/اغسطس 2010، آخر تحديث 23:00 (GMT+0400)

سفينة "الأمل" تصل العريش بعد اعتراضها بزوارق إسرائيلية

سفينة الأمل اختارت التوجه لميناء العريش المصري بدلاً من أشدود الإسرائيلي

سفينة الأمل اختارت التوجه لميناء العريش المصري بدلاً من أشدود الإسرائيلي

القاهرة، مصر (CNN)-- وصلت سفينة "الأمل" المحملة بمساعدات إنسانية ومواد إغاثة لسكان قطاع غزة، إلى ميناء "العريش" المصري على ساحل البحر المتوسط، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، بعد اعتراضها من قبل زوارق حربية إسرائيلية، منعتها من إكمال رحلتها إلى القطاع الفلسطيني الحاصر منذ ما يقرب من أربع سنوات.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير حسام زكي، لـCNN الأربعاء، أن القاهرة تلقت طلباً من سفينة "الأمل"، التي تقل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، بتوجه السفينة إلى ميناء "العريش" في شمال سيناء، لتجنب مواجهة محتملة مع البحرية الإسرائيلية، وأن مصر وافقت على الطلب.

جاء طلب السفينة، التي تشرف عليها "مؤسسة القذافي العالمية للمنظمات الخيرية والتنمية"، بعد قليل من أنباء أفادت بأن عدداً من زوارق البحرية الإسرائيلية اعترضت السفينة في عرض البحر المتوسط، على مسافة تبعد حوالي 40 كيلومتراً من سواحل غزة.

من جانبها، قالت المؤسسة التي يرأسها سيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، إنها طلبت من طاقم سفينة "الأمل" التوجه إلى الميناء المصري، واعتبرت أن الرحلة حققت أهدافها، من خلال لفت انتباه المجتمع الدولي إلى قضية الحصار الذي يتعرض له سكان قطاع غزة.

وأكدت أن "الهدف وراء تنظيم رحلة سفينة الأمل لم يكن لتحقيق دعاية إعلامية، أو القيام بعملية استفزازية، إننا لسنا في معركة مع أحد، وإن هدفنا هو الحرص على إيصال مساعدات إنسانية، وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني المحاصر، وتقديم أكبر دعم ممكن له."

وقالت في بيان تلقته CNN إن "سفينة الأمل، وهي مجرد سفينة شحن لا تمتلك أية مقومات، وقد تكون مهترئة، أحدثت ردة الفعل الإسرائيلية التي تابعها العالم، وجعلتهم يشنون ضدها مختلف أنواع التشويه والتشويش والضغط على مختلف المستويات."

وتابع البيان: "هدفنا كان دائماً الوصول إلى غزة، ومساعدة أهالي غزة، من أجل تحقيق هدف التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني ودعمه..وأمام الإصرار الإسرائيلي على منع السفينة من الوصول إلى غايتها، فإننا نشعر بأن سفينة الأمل قد حققت غايتها، وبينت للعالم أجمع حقيقة ما يجري."

وذكر البيان أن توجه السفينة في ميناء "أسدود"، "كان دائماً خياراً غير مطروح وغير مقبول، مثلما لم يكن وارداً لدينا الدخول في مواجهة وسفك دماء الأبرياء."

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مدير عام ميناء العريش، اللواء بحري جمال عبد المقصود، أن السفينة "الأمل" المقلة للمساعدات الليبية المقدمة للفلسطينيين دخلت المياه الإقليمية المصرية، إلا أنه أشار إلى أنه لن يتم تفريغ حمولة السفينة قبل صباح الخميس.

وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية قد ذكرت أن السفينة الليبية وافقت على تبديل مسارها والتوجه نحو ميناء العريش المصري، إلا أن يوسف صواني، المدير التنفيذي لمنظمة القذافي الخيرية، المسيرة للقافلة البحرية، أكد لـCNN في وقت سابق، أنه "لا وجهة للسفينة غير غزة."

وقال صواني، في حديث بالهاتف من طرابلس، قبل قليل من تغيير السفينة وجهتها إلى العريش: "نؤكد قطعاً بأن السفينة ستتوجه لغزة وليست لديها أي وجه أخرى سوى غزة، حيث نعتقد بأن المساعدات الإنسانية والإغاثية يجب أن تتجه."

وأوضح أن البحرية الإسرائيلية طالبت قائد السفينة بالتوجه إلى ميناء العريش المصري، مضيفاً: "لكن جوابنا سيظل كما هو دائماً.. بدأنا الإبحار نحو غزة، وقطاع غزة هو هدفنا، ونأمل أن تعي الأطراف المعنية بأن هذه بعثة إنسانية وسلمية."

وأكد المسؤول أن الناشطين على متن "الأمل" لن يقاوموا حال اعتراض البحرية الإسرائيلية للقافلة.

وكانت مصادر في البحرية الإسرائيلية قد أكدت لـCNN الثلاثاء أن سفينة "الأمل" وافقت على تبديل مسارها والتوجه نحو ميناء العريش المصري، وذلك دون الحاجة إلى اعتراض السفينة أو استخدام القوة ضدها.

وفي القاهرة، صرح مسؤول مصري بأن سفينة المساعدات الليبية "طلبت وحصلت على إذن بأن ترسو في مصر"، وأضاف المسؤول أن مصر أعطت الإذن للسفينة الليبية بالرسو في ميناء العريش، مشيراً إلى السماح للشحنة الطبية للسفينة والمسافرين بالمرور إلى غزة عبر ممر رفح.

إلى ذلك، نقلت الإذاعة الإسرائيلية أن المنتدى الوزاري السباعي، قرر، وبعد اجتماع برئاسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ليل الثلاثاء، عدم السماح لسفينة المساعدات الليبية بالاقتراب من سواحل قطاع غزة، بأي شكل من الأشكال.

advertisement

وزعم أن السفينة الليبية أبلغت زوارق سلاح البحرية الإسرائيلية، التي تتابع تحركاتها، بأن محركها الرئيسي قد تعطل وأن عملية تصليحه ستستغرق بضع ساعات.

وكانت إسرائيل قد تعرضت لحملة انتقادات عنيفة عقب هجوم قوة كوماندوز بحرية إسرائيلية على أسطول "قافلة الحرية" الذي كان ينقل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة المحاصر منذ أربعة أعوام، في هجوم أدى لمقتل تسعة متضامنين أتراك على متن السفينة "مرمرة" الشهر الماضي.

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.