CNN CNN

يوم ثان للاشتباكات بين الأمن والبدون بالكويت

السبت، 19 شباط/فبراير 2011، آخر تحديث 23:55 (GMT+0400)
قوات الأمن تتصدى لمظاهرة سابقة بالكويت
قوات الأمن تتصدى لمظاهرة سابقة بالكويت

الكويت (CNN)-- تواصلت الاشتباكات بين الشرطة الكويتية والمحتجين من عديمي الجنسية "البدون" السبت، لليوم الثاني على التوالي، وفق ما أكد مسؤولون حكوميون وشهود عيان، دون أن تتوافر على الفور أية أنباء عن سقوط ضحايا من الجانبين.

وتجمع مئات المحتجين في منطقة "الصليبية" شمالي العاصمة الكويتية، للمطالبة بحقهم في الحصول على الجنسية، وكذلك للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين الذي ألقت قوات الأمن القبض عليهم خلال المسيرة الاحتجاجية التي نظمها "البدون" في اليوم السابق الجمعة.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، العقيد عادل الحشاش، لـCNN السبت، إن قوات الأمن طلبت من المتظاهرين التوقف عن تنظيم الاحتجاجات واللجوء إلى تقديم مطالبهم عبر القنوات الشرعية.

وأشار المتحدث الكويتي إلى أن المتظاهرين قاموا بمهاجمة قوات الشرطة أثناء محاولتها تفريق الاحتجاجات، ومنعوهم من إلقاء القبض على عدد من المخالفين، وأضاف أن قوات الأمن لجأت إلى استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين تراوح عددهم بين 200 و400 متظاهر.

وكانت اشتباكات قد وقعت الجمعة بين عشرات المحتجين وقوات الأمن الكويتية، أثناء مظاهرة احتجاجية شارك فيها ما يزيد على ألف شخص من "البدون"، الذين يطالبون السلطات بالاعتراف بحقوقهم، ومنها الحق في الحصول على جنسية الدولة الخليجية.

بدأت احتجاجات الجمعة بمشاركة نحو 300 متظاهر، إلا أن عدد المتظاهرين أخذ يتزايد بعد صلاة الجمعة، إلى أن وصل إلى أكثر من ألف متظاهر، مما أدى إلى إغلاق الشوارع المحيطة بموقع الاحتجاج، وحاولت قوات الأمن الكويتية تفريق المتظاهرين باستخدام خراطيم المياه.

وفي أعقاب تلك المواجهات، قال المتحدث الأمني إن "قوات الشرطة تحدثت إلى المتظاهرين بطريقة لطيفة ومتحضرة"، مشيراً إلى أنه تم مخاطبة المحتجين بأن عليهم أن "يسلكوا القنوات الشرعية لتقديم طلباتهم، بدلاً من اللجوء للاحتجاج."

وأشار المسؤول الأمني إلى أن المظاهرة، التي حدثت في منطقة "الجهراء" شمالي الكويت العاصمة، تم احتوائها سريعاً، كما تم اعتقال عدد من المشاركين في الاحتجاجات، حيث خضعوا للاستجواب من جانب الأجهزة الأمنية، دون أن يكشف عن عددهم.

ولا تتوافر حصيلة رسمية بعدد "البدون" الذين يعيشون في الكويت، إلا أن تقارير ترجح أن الدولة الخليجية، والتي تُعد حليف رئيسي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، تضم ما يقرب من 100 ألف من عديمي الجنسية.

وكان أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، قد حذر من محاولات البعض اللجوء إلى "الشارع" لطرح القضايا السياسية بدلاً من مناقشتها تحت قبة البرلمان، معتبراً أن مثل هذه الممارسات من شأنها "زج البلاد في أتون الصراعات السياسية."

وأكد أمير الكويت، خلال لقائه مع عدد من الصحفيين ورؤساء تحرير الصحف، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أن ما شهدته الساحة المحلية مؤخراً من "مظاهرات وممارسات مؤسفة، من خلال التجمعات والندوات التي أُقيمت، واستخدام العنف بدلاً من الحوار، يتنافى مع ما جبل عليه مجتمعنا من روح التآخي والمحبة والالتزام بالمسؤولية."

من جانبها، دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" وزارة الداخلية الكويتية إلى "الامتناع عن استخدام العنف في تفريق التجمعات السلمية"، وأشارت إلى قيام القوات الخاصة، مساء 8 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، باستخدام العنف في تفريق تجمع سياسي، مما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص، بينهم أربعة نواب بمجلس الأمة.