CNN CNN

نتنياهو: سنعمل بحكمة حفاظاً على الهدوء بالمنطقة

الخميس ، 21 نيسان/ابريل 2011، آخر تحديث 12:00 (GMT+0400)
الانفجار وقع في وسط القدس حيث محطة الحافلات الرئيسية
الانفجار وقع في وسط القدس حيث محطة الحافلات الرئيسية

القدس (CNN)-- في أعقاب التفجير الذي هز محطة للحافلات في مدينة القدس، ظهر الأربعاء، وأسفر عن مقتل امرأة وجرح عشرات آخرين، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل "ستفعل بحزم، ومن منطلق المسؤولية والحكمة، حفاظاً على الهدوء في المنطقة."

وفور وقوع الانفجار الذي استهدف محطة الحافلات الرئيسية بوسط القدس، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه حتى الآن، أجرى نتنياهو مشاورات أمنية مع وزير الدفاع، إيهود باراك، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، ورئيس جهاز الأمن العام، يوفال ديسكين، وعدد من قادة الأجهزة الأمنية.

وقبيل توجهه إلى العاصمة الروسية موسكو، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، قال نتنياهو إن "السياسة التي اتبعتها إسرائيل خلال العامين الماضيين، اتصفت بالرد الحازم على أي محاولة للمساس بمدنيين، واتخاذ خطوات لإحباط اعتداءات إرهابية."

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي، في تصريحات أوردها راديو إسرائيل على موقعه الرسمي، أن "هذه السياسة ساهمت في تهدئة الوضع أمنياً، إلا أن هناك عناصر تحاول خرق الهدوء، واختبار صمود مواطني إسرائيل وتصميمهم."

من جانبه، قال باراك، في بيان له: "لن نتهاون مع إيذاء المواطنين الإسرائيليين، ليس في مدن الجنوب، وليس في القدس"، كما أكد على استمرار الجيش الإسرائيلي بحماية المواطنين، وقال: "إن الأمور لن تنته غداً.. ولكننا عازمون على إعادة الهدوء والسكينة ثانية."

وكان مستشفى "هداسا" في القدس قد أكد وفاة امرأة جراء إصابتها في الانفجار الذي وقع ظهر الأربعاء، قرب محطة الحافلات الرئيسية، فيما ذكرت تقارير رسمية أن الانفجار أسفر عن سقوط 50 جريحاً على الأقل، وأشارت إلى أن معظم الجرحى حالاتهم بين متوسطة وخفيفة.

وفيما ذكر مراسل CNN في القدس، أن قوة الانفجار، الذي وقع في حوالي الساعة الثالثة بحسب التوقيت المحلي، في وقت كثيف الحركة، هزت المكتب القريب من موقع الانفجار، فقد صرح مراسل راديو الجيش الإسرائيلي بأن الانفجار لم ينجم عن عملية انتحارية، بل عبوة ناسفة كانت في حقيبة تركت بالقرب من المحطة.

وبينما أفاد متحدث باسم الشرطة بأنه "لم يكن هناك إي إشعار أو معلومات عن إمكانية حدوث أي عملية" في المدينة، فقد شجب عمدة القدس، نير بركات، في حديث لشبكة CNN، التفجير، واصفاً إياه بأنه "عمل إرهابي جبان، أدى إلى إيذاء أبرياء."

من جانبه، أدان رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض، بشدة ما وصفها بأ"العملية الإرهابية" التي وقعت في القدس، وقال في بيان حصلت CNN على نسخة منه: "إنني أدين بأشد العبارات هذه العملية الإرهابية، بغض النظر عن الجهة التي تقف وراءها"، معرباً عن أمله بالشفاء العاجل للجرحى.

وحول ما تناقلته بعض وسائل الإعلام بشأن ادعاء أحد الفصائل الفلسطينية المسؤولية عن العملية، قال فياض: "إنه لمن المشين، وبعد كل ما ألحقته مثل هذه العمليات من ويلات بشعبنا وضرر فادح بنضاله وعدالة قضيته، أن تكون هناك أية جهة فلسطينية لا تزال تصر على استحضار مثل هذه الأعمال والمشاهد المشينة، وتحت شعارات ومسميات جوفاء لم تعد تنطلي على شعبنا، وتتعارض تماماً مع سعيه المشروع لنيل حريته بالوسائل السلمية وبإصراره على الصمود والبقاء على أرضه."

كما أصدر البيت الأبيض بياناً، نقل من خلاله إدانة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، للعملية، وقال: "أشجب بشدة تفجير القدس، وكذلك الصواريخ التي أطلقت على غزة مؤخراً، وجاء في البيان، أن الرئيس أوباما، والشعب الأمريكي، يعزيان أسر الضحايا في الحادثتين.

وقال الرئيس أوباما: "لا يوجد أي تبرير للإرهاب، ولهذا فإن الولايات المتحدة تطلب من الجهات المسؤولة عن ذلك العمل وقف هذه الهجمات فوراً، كما نؤكد، كباقي دول العالم، أن من حق إسرائيل، الدفاع عن النفس."

وأضاف: "كما أننا نعبر عن خالص التعازي لوفاة المدنيين الفلسطينيين في غزة بالأمس، ونشدد على أهمية التهدئة، ونطالب الأطراف المعنية بذل أقصى ما يمكن لمنع وقوع المزيد من العنف، وسقوط المزيد من الضحايا المدنيين."

كما عبر الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عن شجبه للعملية التي ووصفها بالمرفوضة، وجاء في البيان الذي صدر عن مكتبه بنيويورك، أن الأمين العام يطالب بوقف فوري لجميع أعمال الإرهاب والعنف ضد المدنيين، للحيلولة دون أن يؤدي ذلك التصعيد لوقوع مزيد من الضحايا.

جاء ذلك الانفجار، الذي لم تشهده القدس منذ 2004، في وقت يشهد تصعيداً على الحدود الجنوبية لإسرائيل، وتحديداً في المنطقة المحيطة بقطاع غزة، حيث شهد اليومان الماضيان زيادة في التوتر.

وكانت إسرائيل قد قصفت منطقة قريبة من غزة بقذائف المدفعية، ما أدى إلى مقتل 8 فلسطينيين بينهم طفلان، وفقاً لما أكدته مصادر طبية فلسطينية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يحقق في صحة تلك التقارير.