CNN CNN

موسكو: "مليونية" للمعارضة تنادي بإسقاط بوتين

السبت، 15 أيلول/سبتمبر 2012، آخر تحديث 22:39 (GMT+0400)
 صورة أرشيفية من احتجاجات سابقة للمعارضة الروسية في موسكو

 

موسكو، روسيا (CNN)-- شارك عشرات الآلاف من معارضي الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في مظاهرة حاشدة، انطلقت بعد ظهر السبت من ساحة "بوشكين"، وجابت عدداً من شوارع موسكو، في أول تحركات شعبية تشهدها العاصمة الروسية، بعد فترة "خمول" للمعارضة، خلال الصيف المنصرم.

وعلى غرار ما شهدته عواصم العديد من دول "الربيع العربي"، أطلق قادة المعارضة الروسية على المظاهرة وصف "مليونية"، رغم أن التقديرات الرسمية تشير إلى أن الاحتجاجات شهدت مشاركة ما يقرب من 14 ألف شخص، حتى وقت مبكر من مساء السبت، بحسب ما ذكرت وكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء.

وذكرت أن المسيرة، التي انقسمت إلى عدة أرتال، حسب الانتماءات الأيديولوجية، ترأسها منسق "الجبهة اليسارية"، سيرغي أودالتسوف، وأحد قادة حزب "حرية الشعب"، بوريس نيمتسوف، والسياسي الليبرالي بطل العالم سابقاً في الشطرنج، غاري كاسباروف، والناشطة المعارضة المعروفة كسينيا سوبتشاك، وغيرهم من رموز المعارضة.

وأشارت وكالة الأنباء الرسمية إلى أن منظمي المسيرة يتوقعون حضور حوالي 50 ألف شخص، بينما نصت أوراق الموافقة الرسمية من قبل بلدية العاصمة على إجراء التظاهرة، على السماح لـ25 ألف فقط بالتجمع.

وتوقع بعض المحللين وقوع استفزازات خلال التجمع الخطابي في شارع "ساخاروف"، بعد صيف عرفت فيه روسيا إصدار جملة من القوانين، التي يعتبر أطراف المعارضة أنها "تحد من حرية الرأي، وتمس بحقوق الإنسان"، فضلاً عن قضية فرقة البانك الروسية "بوسي رايوت"، التي حركت ليس فقط الشارع الداخلي في البلاد، إنما انتقلت إلى الصعيد الدولي.

في المقابل، يتوقع آخرون أن الفعالية الاحتجاجية ستكون أشبه بسابقتها، عندما تجمع المحتجون في الموقع عينه، وألقوا الخطابات، ورفعوا الشعارات، وغادروا المكان بسلام، متوجهين إلى منازلهم، ومبتعدين عن موجة الاحتجاج لفترة الصيف الكاملة.

إلا أن "نوفوستي" أشارت في تقريرها إلى أن المظاهرة الفعلية تبقى وحدها "كفيلة بإظهار ما إذا كان الشعب الروسي مستعداً لقفزة جديدة، تحيي ذكرى المائة ألف محتج، منذ أقل من عام تقريباً، أو أنه يتناسى ويتماشى مع السلطة الحالية في انتظار انتخابات جديدة."

ونقلت عن منسق "الجبهة اليسارية" وأحد منظمي "المسيرة المليونية"، سيرغي أودالتسوف، أن زعماء عدد من منظمات المعارضة الروسية، باختلاف ألوانها السياسية، بما فيها قوى اليسار والليبراليون والقوميون والحركات الاجتماعية، سيلقون كلمات في التجمع الخطابي.

وشدد أودالتسوف على أن المعارضة تدعو السلطات إلى اتخاذ سلسلة من التدابير الفورية، الكفيلة بإخراج البلاد من أزمتها السياسية والاقتصادية، كما يطالب المحتجون بإطلاق سراح "المعتقلين السياسيين"، على حد قوله.

وكان عشرات الآلاف من أنصار المعارضة في روسيا قد خرجوا إلى شوارع موسكو، في 12 يونيو/ حزيران الماضي، للمطالبة بإقالة الرئيس بوتين، "المُعاد انتخابه"، وإجراء انتخابات رئاسية جديدة، رغم تهديدات حكومية بتوقيع غرامات مالية كبيرة، على المشاركين بالاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وقال رئيس الوزراء الروسي الأسبق، ميخائيل كاسيانوف، في تصريحات لـCNN من وسط المظاهرة: "نحن نعتقد أن رئاسته (بوتين) للبلاد الآن، ليست شرعية على الإطلاق"، واصفاً الانتخابات الرئاسية، التي جرت في مارس/ آذار الماضي، وأعادت بوتين إلى الرئاسة مجدداً، "لم تكن حرة أو عادلة، كما أن نتائجها مشكوك بمصداقيتها."

وفيما دعا كاسيانوف، الذي أصبح أحد قادة المعارضة في روسيا حالياً، الروس إلى مواصلة الاحتجاجات في الشارع، لتكثيف الضغوط على بوتين، بهدف إجباره على ترك السلطة، فقد أكد أن المعارضة الروسية لا تحاول الاقتداء بثورات "الربيع العربي"، التي أطاحت بأنظمة حكم عتيدة في عدد من الدول العربية.