دبي تستعيد مجدها القديم..وتثبت تفوقها في القطاع العقاري

نشر
4 دقائق قراءة
Credit: Warren Little/Getty Images

دبي، الإمارات العرببة المتحدة (CNN) -- رغم أن دبي ما زالت تعتبر موطناً للفنادق الفاخرة والعقارات الراقية، إلا أن قطاع العقارات تأذى كثيراً بسبب أزمة الركود الاقتصادي التي ضربت الإمارة الخليجية قبل عدة سنوات، ما تسبب بخسائر بلغت قيمتها مليارات الدولارات.

محتوى إعلاني

وفي ظل الوضع الاقتصادي المتدهور الذي كان سمة المرحلة الماضية، يستوجب طرح السؤال التالي: كيف يمكن ايجاد الحل للقطاع العقاري بعد مرور خمس سنوات من الركود العالمي؟

وللإجابة على هذا السؤال، جالت شبكةCNN  في أروقة معرض "سيتي سكايب" للعقارات الذي أقيم مؤخراً في دبي.

ويبدو أن معرض "سيتي سكايب" خلال العام الحالي، أثبت تفوق دبي في القطاع العقاري، إذ تميزت المشاريع العقارية التي سلط المعرض عليها الضوء، بضخامة حجمها ومساحتها، وطول ارتفاعها، فضلاً عن فخامتها المميزة.

وقال الشريك في شركة "سيغنيتشير ديفيلوبرز" راجو شروف إن "أهم ما يميز مشروع داون تاون 118، يتمثل بارتباطه بالفخامة في كل تفصيل، فضلاً عن تميزه بكبر المساحة والحجم وطول الارتفاع."

ورغم أن شركة التطوير الهندسي بدأت مشروع "داون تاون 118" في خضم أزمة الركود الاقتصادي الذي ضرب سوق العقارات في دبي، إلا أن سعر الشقة السكنية حالياً يبلغ ما قيمته 6 مليون دولار، ما يثبت قدرة شركات التطوير العقارية على تحقيق الأرباح في المستقبل القريب.

وأضاف شروف أن العرض في العام 2012، لم يكن بالمستوى ذاته في يومنا الحالي، ما تسبب بتدني الأسعار بشكل مخيف، موضحاً أن " القرار كان صعبا في تحديد سعر الشقق السكنية، ولكن الموقع حل هذه المشكلة بالنسبة إلينا."

وقد شهد قطاع العقارات الكثير من المتاعب، إذ في العام 2009، واجهت دبي أزمات ديون كبيرة، ما أدى إلى تراجع سوق الأسهم ووجود نقص عام في الثقة في السوق العقاري.

وأوضح المدير التنفيذي في شركة "كلاتون ميديل إيست" ستيف مورغان أن الركود الاقتصادي لم يكن مجرد حالة خاصة حصلت بين العامين 2008 و2009 في دبي، بل كان عبارة عن ركود عالمي.

وعقب الانكماش الاقتصادي، سعت دبي إلى وضع قوانين صارمة للحد المتاح من قروض الرهن العقاري، وزيادة المبالغ المدفوعة لتسجيل العقارات والحد من المضاربة، بهدف تجنب فقاعة أخرى في القطاع العقاري.

وقد ارتفعت أسعار العقارات في الإمارة الخليجية ارتفعت بنسبة 50 في المئة منذ أن بدأ الركود الاقتصادي قبل خمس سنوات، وكان للتحسن أثر مضاعف في قطاع العقارات برمته.

وقد تشتهر دبي ببناء أكبر برج في العالم، ولكن تشهد المباني السكنية في الإمارة طفرة حالياً، بعد مرور عدة سنوات كارثية بسبب انهيار سوق العقارات.

أما الشركات المتخصصة في تصميم النماذج الهندسية في قطاع العقارات، فأشارت إلى وجود تحسن في مجال الأعمال التجارية.

وقال المدير التنفيذي في شركة "ثري دي أر موديلز" (أكبر شركات تصميم النماذج الهندسية في العالم) داني بتيراني، إن "قبل إتمام العمل على أي نموذج، نعمل على عينة في منطقة معينة بحيث يمكن للعميل الموافقة على كل التفاصيل النهائية."

وتستفيد الشركة حالياً من التحسن التدريجي في سوق العقارات، إذ تتمكن من إنتاج حوالي ثلاثة نماذج في اليوم الواحد، بحجم مبيعات يبلغ 120 مليون دولار سنويا.

وأكد بتيراني أن "الناس تستعيد ثقتها في دبي، وتعود إليها أكثر من أي وقت مضى،" مشيراً إلى أن .نسبة التحسن في سوق العقارات بلغت حوالي 78 في المائة."

 

نشر
محتوى إعلاني