خبيران يكشفان لـCNN إلى أين تتجه أسواق الأسهم بالمنطقة

نشر
6 دقائق قراءة
Credit: YASSER AL-ZAYYAT/AFP/Getty

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)--شهد أداء البورصات العربية، خلال الـ9 أشهر الأولى من العام الحالي، ارتفاع مؤشرات أسواق السعودية والكويت وقطر وأبوظبي، فيما تراجع سوقا دبي ومصر، الأمر الذي اعتبره محللون وخبراء، مخالفا لحقيقة الأداء الاقتصادي لهذين البلدين.

محتوى إعلاني

وتوقع  الخبير أحمد عبد النبي، في حديثه لـCNN، أن يكون سوقا مصر ودبي الأكثر جاذبية في الربع الأخير من العام في ظل انخفاض أسعار الأسهم بهما، بينما استبعد الخبير وضاح الطه أن يتمكن سوق دبي بنهاية العام من تعويض الخسائر التي منى بها في التسعة أشهر الأولى، والتي لا تعبر عن حقيقة الوضع الاقتصادي بالدولة.

محتوى إعلاني

وتصدر السوق القطري الرابحين بنسبة تخطت 15%، وتجاوز رأس المال السوقي للأسهم المتداولة،  150 مليار دولار مقابل 129.6 مليار دولار نهاية 2017، فيما حل سوق أبوظبي ثانيا بارتفاع 12.2%، وبلغ رأس المال السوقي 133.5 مليار دولار، وسجل أفضل أداء شهري له في يوليو/تموز أيضا بنسبة نمو 6.6%.

أما عن السوق السعودي، أكبر أسواق المنطقة العربية، فقد حقق ارتفاعا بـ10.6%، ليتخطى رأس المال السوقي نصف تريليون دولار عند 504.7 مليار دولار تحديدا، وكان أفضل أداء شهري للسوق في شهر يناير/كانون الثاني بنسبة صعود 5.9%، بينما سجل أكبر تراجع شهري في أغسطس/آب بـ 4.2%.

وارتفعت البورصة الكويتية أيضا بـ11.5%، خلال التسعة أشهر الأولى من 2018، أغلبها جاء خلال الربع الثالث، تزامنا مع نجاح السوق في المرحلة الأولى من الانضمام إلى مؤشر فوتسي في 24 سبتمر/أيلول الماضي.

وسينتهي سوق الكويت من الانضمام إلى مؤشر فوتسي العالمي في ديسمبر/ كانون الأول القادم، وستمثل الكويت نحو 0.5% من المؤشر.

في المقابل تراجع سوق دبي المالي بنسبة قاربت 16%، لينهي مؤشره تعاملات سبتمبر/أيلول عند 9813 نقطة، فيما هبطت قيمته السوقية إلى 91.6 مليار دولار، وشهد شهر يوليو/تموز أفضل أداء شهري بنمو 4.5%، كما تراجع مؤشر البورصة المصرية الرئيسي بواقع 2.7%.

ويرى عبدالنبي، نائب مدير إدارة البحوث لدى شعاع لتداول الأوراق المالية-مصر، أن سوق دبي هو الأكثر جذبا في المرحلة المقبلة بين أسواق المنطقة، ويتبعه السوق المصري، نظرا لانخفاض أسعار الأسهم بهما مقارنة بالأرباح المتوقعه، على عكس أسواق مثل السعودي أو القطري، والتي ربما يجد المستثمر سهما بسعر مغري لكن ليس على أغلب السوق.
ويقول الخبير الاقتصادي، وضاح الطه، إن هناك عوامل مشتركة من الناحية الإحصائية ضمنها الأداء الملفت والإيجابي خلال شهر يوليو/تموز لأغلب البورصات الخليجية ومنها دبي وأبوظبي وقطر، حيث سجل أكثر من سوق أفضل أداء شهري له رغم أنه يعتبر شهر إجازات في المنطقة.

وأضاف، أنه على غير المعتاد، لم يكن أداء الأسواق الأجنبية وأسعار النفط هو المحرك الأساسي للأسواق المنطقة وخاصة سوق دبي، فيما كانت العوامل المحلية هي الأكثر تأثيرا، كما أن دخول السعودية والكويت في مؤشرات دولية أعطى دفعة خاصة لهذه الأسواق، وبعد أن بلغت أرباح المؤشر السعودي نحو 15% حدث جني أرباح طبيعي من جانب المستثمرين الذين فضلوا تسييل جزء من أرباحهم.

واستبعد الطه تأثير المخاطر الجيوسياسية على سوق دبي، حيث أنها ذات طبيعة إقليمية، وهي غير مؤثرة على باقي الأسواق.

وقال الطه، إن السيولة بالإمارات جيدة للغاية، ولكن فقدان الثقة أو القلق من دخول سيولة إضافية هو ما أثر سلبا على السوق، إضافة إلى انحباس السيولة في أسهم خاسرة، مؤكدا على أن الوضع الحالي لسوق دبي لا يعبر عن الوضع الاقتصادي للإمارة الذي يعد جيدا ومستقرا إلى حد بعيد.

وبالانتقال إلى القطاع العقاري، يرى الطه حالة تشبع بالامارات، ونصح المطورين بتخفيض الأسعار، مع إيجاد خطط جاذبة وحوافز للسداد والتقسيط لتنشيط القطاع.

وتوقع الطه، أن ينهى سوق دبي عام 2018 عل خسائر محدودة، إلا أن نتائج الشركات في الربع الرابع ستكون أفضل من الثالث، كما ستبقى نتائج البنوك هي الأفضل حيث يعول عليها المستثمرون في احصول على توزيعات الأرباح، إذ تشكل توزيعات البنوك على المساهمين أكثر من 50% من توزيعات السوق بأكمله.

أما عن مصر، وصف وضاح الطه القرارات الحكومية بالحادة، وربط أداء السوق بتأثره بهذه القرارات بشكل كبير، وحذر من أن الأخبار الحادة قد تُنفر المستثمر الأجنبي، مع ضرورة الحفاظ على مستوى جيد من الحوكمة.

وفي وقت سابق، قالت "كابيتال اكونومكس" أن استمرار أسعار النفط فوق 85 دولارا للبرميل حتى نهاية العام سيدر إيرادات إضافية لدول الخليج تقدر بـ200 مليار دولار مقارنة بالعام الماضي، وبالطبع ستساعد السيولة الإضافية الحكومات في ضخ المزيد في اقتصاداتها ودعم التنمية.

نشر
محتوى إعلاني