مصر تتجه للسوق المحلي لتعويض القمح الروسي والأوكراني.. ومزارعون يطالبون برفع السعر

نشر
5 دقائق قراءة
Credit: MOHAMED EL-SHAHED/AFP via Getty Images

القاهرة، مصر (CNN)-- تتجه الحكومة المصرية إلى الاعتماد على القمح المحلي لتعويض وقف الاستيراد من روسيا وأوكرانيا، أكبر موردين للقمح لمصر، وفي سبيل ذلك قررت تبكير موعد انطلاق موسم توريد القمح المحلي، ليبدأ مطلع الشهر الجاري، وتدرس صرف حافز إضافي لتوريد سعر أردب القمح المحلي للموسم الزراعي الحالي.

محتوى إعلاني

وطالب مزارعون بزيادة سعر توريد أردب القمح للحكومة إلى 1000 جنيه (63.7 دولار)، وسرعة صرف المستحقات للمزارعين لضمان توريد القمح للصوامع الحكومية وليس للتجار.

محتوى إعلاني

واستوردت الحكومة المصرية 5.5 مليون طن قمح، وجمعت نحو 3.5 مليون طن محليًا من الفلاحين العام الماضي، وتستورد معظم احتياجاتها من القمح من السوقين الروسي والأوكراني، وبلغ حجم المستورد سواء الحكومة والقطاع الخاص من روسيا 4.2 مليون طن بقيمة 1.2 مليار دولار، ومن أوكرانيا 651.4 ألف طن بقيمة 649.4 مليون دولار خلال أول 11 شهرًا من العام الماضي، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وقال حسين أبو صدام نقيب الفلاحين إن هناك 3 حوافز لتشجيع المزارعين على توريد القمح المحلي للحكومة، وهم أولًا زيادة سعر توريد أردب القمح إلى 1000 جنيه، ثانيًا سرعة صرف مستحقات المزارعين فور توريد القمح للشون والصوامع الحكومية، وعدم الانتظار لفترات طويلة للحصول على المستحقات، ثالثًا إنشاء نقاط جمع عديدة قريبة من الأراضي الزراعية بمختلف المحافظات لجمع القمح من الفلاحين، وخفض تكلفة النقل والتوريد. 

وسبق أن أعلنت الحكومة المصرية أسعار توريد القمح المحلي للموسم الزراعي الحالي 2021/2022، بين 800 جنيه و820 جنيه للأردب، حسب درجة نقاء القمح، بزيادة بنحو 100 جنيه للأردب عن العام الماضي. 

وأكد أبو صدام، في تصريحات خاصة لـCNNبالعربية، أهمية زيادة الحافز المادي لسعر أردب القمح للمزارعين لتشجيعهم على التوسع في زراعته مما يوفر على الدولة مصروفات استيراده من الخارج وتكلفة الشحن والتخزين، علاوة على أن القمح المحلي يتميز بجودة أعلى من المستورد من السوقين الروسي والأوكراني. 

وأشار إلى أن الحكومة المصرية تمتلك سعة تخزينية قادرة على استيعاب القمح المورد من السوق المحلي سواء في الصوامع الحديثة التي تبلغ سعتها 3.8 مليون كن والشون القديمة المتطورة أو تأجير شون خاصة من بعض الأفراد. 

وتبلغ السعات والقدرات التخزينية المتاحة لاستقبال الأقماح المحلية أو المستوردة والتي تشمل (الصوامع الداخلية، الهناجر، البناكر، الشون المطورة، الصوامع المؤجرة، مراكز التجميع، مراكز تجميع مؤجرة، الشون الإسمنتية) 5.4 مليون طن تخزين، بحسب بيان رسمي. 

وطالب فريد واصل النقيب العام للفلاحين والمنتجين الزراعيين المصريين، بمساواة سعر أردب القمح المورد من المزارعين بالأسعار العالمية، موضحًا أن سعر طن القمح عالميًا ارتفع ليتجاوز 500 دولار بما يعادل 10 آلاف جنيه للطن، في حين يتم توريده محليًا بسعر أقل من 8 آلاف جنيه، للطن، مضيفًا أنه حتى مع مساواة سعر القمح من المزارعين بالسعر العالمي، مازالت الحكومة مستفيدة من توفير النقد الأجنبي من الاستيراد وتوريد قمح أفضل من المستورد. 

كما طالب واصل، في تصريحات خاصة لـCNNبالعربية، بوضع ضوابط لمنع احتكار التجار للقمح وتغليظ العقوبات على التجار الذين يخزنون القمح لرفع سعره، مشيرًا إلى أهمية تجار القمح في جمعه من المزارعين بسبب تفتيت المساحات الزراعية، وسرعة سداد المستحقات للمزارعين، إلا أن يجب فرض رقابة لصيقة وتغليظ العقوبات على التجار الذين يحتكرون القمح لزيادة سعره في الأسواق. 

وأكد المهندس وليد دياب عضو غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية، أن الحافز المادي هو الأمثل لتشجيع المزارعين على توريد القمح للصوامع الحكومية، مضيفًا أن هناك فجوة سعرية كبيرة بين القمح المحلي والمستورد، بفارق أكثر من 2000 جنيه لصالح الأخير، ولذا لا بد من زيادة السعر المحلي بقيمة تتراوح بين 100-150 للأردب. 

وأكد دياب، في تصريحات خاصة لـCNNبالعربية، قدرة المزارعين على الانتظام في توريد الكميات المطلوبة من القمح لتلبية احتياجات الدولة حتى نهاية العام، خاصة في ظل تحسن المناخ الذي ساعد على سرعة تبير موعد حصاد القمح.

وسبق أن أصدرت الحكومة، قرارًا ببدء موسم توريد القمح المنتج محليًا لعام 2022 في الأول من أبريل/ نيسان بدلاً من الخامس عشر من إبريل ويكون التوريد لصالح الهيئة العامة للسلع التموينية التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية، على أن يستمر موسم توريد القمح المحلي هذا العام حتى نهاية أغسطس / آب عام 2022.

نشر
محتوى إعلاني