العاهل الأردني: الفراغ الذي ستتركه روسيا في سوريا ستملؤه إيران ووكلاؤها

نشر
5 دقائق قراءة
Credit: petra

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- قال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إن الوجود الروسي في جنوب سوريا "كان يشكل مصدرا للتهدئة"، وأضاف أن "هذا الفراغ سيملؤه الآن الإيرانيون ووكلاؤهم، وللأسف أمامنا هنا تصعيد محتمل للمشكلات على حدودنا".

محتوى إعلاني

وأشار الملك عبدالله الثاني، في مقابلة أجراها مع معهد هوفر في جامعة ستانفورد خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية، الأسبوع الماضي، في إجابته على سؤال عن طريقة التعامل مع إيران، إلى جهود بعض الدول العربية في التواصل مع طهران قائلا: "نحن بالطبع نريد أن يكون الجميع جزءا من انطلاقة جديدة للشرق الأوسط والتقدم للأمام، لكن لدينا تحديات أمنية"، وفقا لوكالة الأنباء الأردنية "بترا".

محتوى إعلاني

وعلى صعيد العلاقات بين الأردن والولايات المتحدة الأمريكية، أكد العاهل الأردني أن العلاقة مع الولايات المتحدة "مؤسسية ومبنية على الثقة".

وعبر الملك عبدالله الثاني عن اعتزازه بالعلاقة الأردنية الأمريكية "القديمة والتاريخية"، قائلاً: "والدي التقى الرئيس أيزنهاور كأول لقاء مع رئيس أمريكي له، وتربطنا علاقة مؤسسية ليست مع الإدارات المتعاقبة فحسب، بل ومع الجيش والكونغرس، وهي متينة جداً وأعتقد أنها لربما من أقوى العلاقات في المنطقة لا سيما أنها مبنية على الثقة".

وذكر الملك عبدالله الثاني، في المقابلة مع الجنرال المتقاعد هربرت ماكماستر ضمن البرنامج العسكري المتخصص (Battlegrounds)، الذي ينتجه معهد هوفر، أن "الأردن يعيش في منطقة صعبة، وأثبت الزمن أن الأردنيين والأمريكيين يقفون جنباً إلى جنب في مواجهة الصراعات المختلفة".

وأكد أن "الجميع في الإقليم حالياً يسعون للنظر إلى النصف الممتلئ من الكوب للمضي قدماً"، مشيراً إلى "التحديات التي يواجهها اليمن، والقلق بشأن الكارثة الإنسانية في لبنان".

وأوضح أنه "بعد عامين من انتشار فيروس كورونا عاد تنظيم (داعش) الإرهابي للظهور سواء أكان ذلك في سوريا أو العراق، أو في إفريقيا"، معتبراً أن زيارته إلى الولايات المتحدة "من أجل التنسيق مع الأصدقاء، ومناقشة ما يمكن القيام به من الناحية التكتيكية والاستراتيجية لما تبقى من عام 2022".

وشدد العاهل الأردني بشأن رؤيته لمستقبل العمل العربي المشترك ودور الأردن بالمنطقة، وجهود محاربة الإرهاب، على أنه "لطالما كان هناك عمل عربي مشترك، وتنسيق ضد تهديد داعش وأماكن تواجده بالمنطقة".

وأكد على أهمية اتباع نهج شمولي للتعامل مع التحديات المختلفة المتزامنة، مشيراً إلى دور "مبادرة اجتماعات العقبة" وتوسع نطاقها لتشمل دول أمريكا الجنوبية واللاتينية.

وأشار إلى أنه "تم البحث مع قادة عرب أهمية إيجاد الحلول الذاتية للمشاكل التي يعاني منها الإقليم وتحمل عبئها الثقيل، بدلا من الذهاب إلى الولايات المتحدة لحل القضايا العالقة"، لافتاً إلى أن "اجتماعات عُقدت خلال الشهور الماضية لبحث كيفية رسم رؤية جديدة للمنطقة"، بحسب وكالة الأنباء الأردنية.

وأضاف: "لذلك سترى الأردن والسعودية والإمارات العربية المتحدة والعراق ومصر وبعض دول الخليج الأخرى تجتمع وتنسق مع بعضها، للتواصل ورسم رؤية لشعوبها قبل طلب أي مساعدة".

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أشار العاهل الأردني إلى حديثه المستمر مع الرؤساء الأمريكيين، وتأكيداته بأن "تجاهل الشرق الأوسط سيعود عليكم بمخاطر أكبر إذا لم تكونوا حريصين، ولذلك يجب حل القضية الفلسطينية".

وشدد على أنه "لا بديل عن حل القضية الفلسطينية"، قائلاً: "مهما أقيمت علاقات بين الدول العربية وإسرائيل، إذا لم تحل القضية الفلسطينية، فهذا من منظورنا كمن يخطو خطوتين للأمام وخطوتين للخلف".

وحول العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة، دعا العاهل الأردني إلى "أهمية فهم طبيعة العلاقة بين البلدين وألا يتم وضعها في إطار معين"، واوضح أن "دولة الامارات امضت عقودا جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة، وهي دولة غنية ذات إمكانيات كبيرة، ولديها استثمارات في جميع أنحاء العالم"، وفقا لوكالة الأنباء الأردنية "بترا".

يذكر أن برنامج (Battlegrounds) يجري سلسلة من المقابلات الإعلامية مع أبرز القادة للحوار حول آرائهم في قضايا تخص السياسة الخارجية الأمريكية.

نشر
محتوى إعلاني