خبراء: مصر لن تشارك بقوات برية في التحالف الإسلامي.. والسعودية تحاول جذبها بعيدا عن روسيا

نشر
6 دقائق قراءة
Credit: FACEBOOK/AlSisiofficial

القاهرة، مصر (CNN)-- تباينت أراء الخبراء والمحللين السياسيين بشأن إعلان المملكة العربية السعودية عن تشكيل تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب يضم 34 دولة إسلامية، بين من وصفه بأنه "يقوم على أساس طائفي"، ومن أكد أنه تأخر كثيرا لمحاربة الإرهاب، كما أثار التساؤلات حول مصير المبادرة المصرية الخاصة بالقوة العربية المشتركة.

محتوى إعلاني

قال المحلل السياسي الدكتور حسن نافعة إن أهداف التحالف العسكري الإسلامي تأتى في إطار تحالف مضاد لإيران والقوى المتحالفة معها، مضيفا أنه "يبدو كتحالف يعمل في مواجهة الدول الشيعية ويقوم على أساس طائفي".

محتوى إعلاني

اقرأ أيضا: الجبير بعد إعلان السعودية تشكيل تحالف إسلامي: ليس شيعيا أو سنيا بل ضد التطرف.. وتنسيق أمني وعسكري سيبدأ بالرياض

وأوضح نافعة في تصريحات خاصة لـCNN بالعربية، أن الحلف يستبعد حتى الآن دولة إيران، وبالتالي فهو أقرب إلى حزب وتحالف من جانب الدول السنية، ولكنه قد يكون تحالفا سياسيا أكبر منه عسكريا، ويهدف إلى استعراض قدرة السعودية، بأنها تستطيع حشد دول سنية ورائها، ورجح أنه قد لا تتطور الأمور بإرسال قوات برية إلى المناطق التي تسيطر عليها "داعش".

للاطلاع على قائمة الدول المشاركة والغائبة عن التحالف الإسلامي (اضغط هنا

وأضاف أنه "تحالف غير عربي يبدو كبديل لأي محاولات لإحياء النظام العربي في أزمة اليمن، وكأنه في طريقه للانتهاء عند حل الأزمة هناك، وأن القوة العربية المشتركة التي دعا إليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يبدو أن صفحتها قد طويت، وبالتالي فهي محاولة لخلق نظام بديل للنظام العربي بشكل أو بأخر، وهذه هي سياسة السعودية التي تميل أو تقترب أكثر للعالم الإسلامي عن العالم العربي".

وأشار إلى دخول مصر ضمن تحالف يجمع دولتي قطر وتركيا على الرغم من اتهامها لهما بأنهما "يدعمان الإرهاب والجماعات المتطرفة بالمنطقة". وقال: "ربما تكون أحد أهداف السعودية هو شد مصر بعيدا عن التحالف مع روسيا حيث تبدو الأخيرة أقرب إلى تفهم الموقف الروسي والسوري، كما تبدو قلقة على تفتت سوريا ولذلك سياساتها تجاه سوريا مختلفة عن السعودية".

شاهد على الخريطة: بينها تركيا ومصر وباكستان والسعودية.. ما هي أقوى عشر دول بالتحالف العسكري الإسلامي؟

من جانبه، قال الخبير العسكري اللواء حمدي بخيت، إن أي تحالف على الأرض يعتبر حميدا إذا كان فاعلا وجادا، معتبرا أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش"، لم يكن جادا أو فاعلا وهو ما دفع أطرافا أخرى للتدخل مثل روسيا.

وأضاف الخبير الاستراتيجي في تصريحات خاصة لـCNN بالعربية، أن هذا التحالف يوجه رسالتين، الأولى أن العالم الإسلامي بريء من الجماعات الإرهابية مثل "داعش"، والثانية تؤكد أنه على كل دول في هذا التحالف أن تنسق مع الدول الإسلامية الأخرى لمحاربة الإرهاب بكل صوره وأشكاله.

واعتبر أن "هذا التحالف ليس له تأثير على دعوة مصر لتشكيل قوة عربية مشتركة"، قائلا إن القوة العربية لها مهام أخرى غير التصدي للإرهاب من بينها مواجهة جميع العدائيات التي تواجه الدول العربية في هذه المرحلة، والتصدي للكوارث وغيرها من المهام الأخرى.

وذكر أن أدوار ومهام الدول متساوية في هذا التحالف، ولكن مصر دولة فاعلة تواجه الإرهاب على الأرض ولديها خبرة، كما حققت نتائج عالية يمكن أن تستفيد منها كل الدول المشاركة.

وفيما يتعلق بوجود تركيا وقطر ضمن التحالف مع مصر، قال إن "التحالف يعتمد على التنسيق، إذ لا يوجد عمل مشترك على الأرض، ولكن التعاون قد يتم عبر مركز عمليات مشترك للتنسيق بقيادة السعودية"، مضيفا أن كل دولة يجب أن تقاوم الإرهاب داخل حدودها، وأن تتعاون أيضا مع الدول الأخرى في هذا الاتجاه.

واعتبر الخبير العسكري زكريا حسين، أن التحالف الإسلامي "تأخر كثيرا خاصة بعد الأحداث التي شهدتها سوريا واليمن وليبيا، وبعدما أصبحت مقدرات الأمة العربية في يد غير أبنائها، كما أصبح التحالف الغربي والروسي والدور التركي، هم من يتحكمون بالمنطقة، وهم من يقررون مصيرها وكان ضروريا وجود قوة عربية تحمى الأمة، مما يخطط لها من مكائد ومؤامرات تستهدفها".

وقال إن دور التحالف "ليس عبر التنسيق وتبادل المعلومات فقط، فهو يعنى تحالف قوة عسكرية عبر عدة محاور تتعلق بتبادل المعلومات، والتنسيق الأمني، حيث يمكن أن يتطور لتحالف باستخدام القوة المسلحة لبعض الدول أو القوات الجوية وغيرها، وكلها أمور واردة على ما يتفق عليه في تنفيذ المهام المخطط لها".

 وأضاف أن "الدور المصري قد لا يزيد عن المشاركة بقوات جوية أو بحرية فقط إذا اقتضى ذلك، حيث يوجد مبدأ واضح بألا تشارك القوات البرية المصرية بأي عمل خارج البلاد، لأنها منشغلة بمعركة داخلية، حيث لم يهزم الإرهاب نهائيا كما لا يجوز شغل الجيش في أكثر من اتجاه".

نشر
محتوى إعلاني