الحد الأقصى لمعدل ضربات قلبك عند ممارسة الرياضة..هل تعرف ما هو؟

نشر
5 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تزداد معدلات ضربات القلب والتنفس لدى ممارسة الرياضة، مما يؤدي إلى تدفق كميات أكبر من الأوكسجين من الرئتين إلى الدم، ثم إلى العضلات.

محتوى إعلاني

ويعتمد تحديد المعدل الأمثل لضربات القلب عند ممارسة الرياضة على هدف التمرين، والعمر، ومستوى اللياقة البدنية.

محتوى إعلاني

ويرتبط معدل ضربات القلب، وكثافة التمارين بعلاقة مباشرة: فكلما زادت التمارين، كلما زاد معدل ضربات القلب.

ولدى ممارسة الرياضة بأقصى كثافة ممكنة، سيصل معدل ضربات القلب إلى الحد الأقصى (HRmax)، وهو أسرع معدل لضربات القلب.

لكن، ممارسة التمارين الرياضية بأعلى معدل لضربات القلب في كل جلسة تمرين، قد لا يؤدي إلى نتائج اللياقة البدنية الفعالة، وذلك لأنه نادراً ما يمكن الحفاظ على هذه الشدة في التمارين، مما يلغي الفائدة المحتملة لها.

ممارسة الرياضة يجعل القلب أكثر كفاءة

ويختلف معدل ضربات القلب في فترات الراحة بشكل كبير بين شخص وآخر، وحتى لدى الفرد الواحد. ومن الشائع، أن يتراوح ما بين 60-80 نبضة في الدقيقة (BPM) لدى البالغين.

ويمكن قياس معدل ضربات القلب باستخدام أجهزة مثل "FitBits" و"Apple Watches"، على الرغم من أن هذه الأجهزة لها حدود في القياس.

ويقلّل تحسين اللياقة البدنية أيضاً من معدل ضربات القلب في فترات الراحة، حيث يصبح القلب أكثر فعالية مع كل نبضة. وعلى سبيل المثال، عادةً قد يبلغ معدل ضربات القلب للرياضي حوالي 40 نبضة في الدقيقة.

وفي الواقع، تشير الدلائل إلى أن التدريب طويل الأجل يؤدي إلى زيادة حجم القلب، وتحديدا البطين الأيسر، وهذه الظاهرة تُعرف باسم "قلب الرياضيين". فالقلب الأكبر يعني أنه من الممكن ضخ المزيد من الدم مع كل نبضة، وهناك حاجة إلى عدد أقل من الضربات في الدقيقة للحفاظ على تدفق الدم في جميع أنحاء الجسم. وهذا تكيّف فسيولوجي مفيد، يسمح للرياضيين بممارسة التمرينات الرياضية بكثافة أعلى لفترة أطول.

كيفية حساب الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب

وهناك تباين كبير في حساب معدل ضربات القلب القصوى "HRmax". فالطريقة الحقيقية الوحيدة هي إجراء اختبار ممارسة رياضة بحده الأقصى. ولكن، يمكن تقديره أيضاً باستخدام بعض الصيغ القائمة على أساس العمر.

وفي العام 2001 اقترحت دراسة لتقدير الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب المعادلة التالية:

الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب = 208 - (0.7 x العمر)

وهذا يعني أن الشخص البالغ من العمر 45 عاماً سيحصل على "HRmax" متوقع قدره 177 نبضة في الدقيقة.

وفي الواقع، يمكن أيضاً للخصائص الوراثية أن تؤثر على معدلات ضربات القلب القصوى الفعلية. فالأداء الرياضي ليس محدداً رئيسياً لها، فالأهم من ذلك بكثير هو الكفاءة الفسيولوجية لدى الفرد.

ولدى تقييم معدل ضربات القلب، من المهم أيضاً مراعاة تأثير العواطف مثل الإثارة أو الخوف، والمنشطات مثل الكافيين، والهرمونات مثل الأدرينالين، والتي يمكن أن تزيد من هذا المعدل.

هل ممارسة الرياضة بأقصى معدلات ضربات القلب غير آمنة؟

باختصار، الجواب هو كلا. بالنسبة لمعظم البالغين، إن خطر عدم ممارسة الرياضة أكبر بكثير من مخاطر ممارسة التمارين المفرطة.

الفوائد الصحية للتمارين المنتظمة راسخة، على الرغم من أن الأدلة الحديثة تشير إلى أن التمارين المفرطة قد لا توفر فوائد صحية إضافية للقلب، والأوعية الدموية.

وبالمقابل، يمكن أن يعاني الشخص المستقر من أزمة قلبية حادة، أثناء التمرين المفرط عندما يكون غير معتاداً عليه، أو يكون لديه مشكلة سابقة في القلب.

ما هو أفضل تمرين لمعدل ضربات القلب؟

وبينما يُعتبر التدريب المتقطع خياراً شائعاً للأشخاص الذين ليس لديهم الكثير من الوقت، إلا أن الطبيعة المتقطعة لهذا التمرين تؤدي إلى تقلب في معدل ضربات القلب، وبالتالي فالفائدة منه ليست أكثر بكثير من الاستقرار في ممارسة الرياضة التقليدية.

ومن منظور علمي، يستخدم الرياضيون عادة معدل ضربات القلب لاختيار شدة التمارين، مثل ركوب الدراجات أو الجري لمسافات طويلة.

وبشكل عام، فإن ممارسة القليل من التمارين الرياضية أفضل لصحة القلب والأوعية الدموية من عدم ممارسة أي تمرين. ويحتاج الجسم على الأقل لـ 150 دقيقة من التمارين أسبوعياً، وهو الحد الأدنى لمتطلبات الصحة. والتمرين عند معدل ضربات القلب القصوى، ليس ضرورياً لتحقيق هذه الفوائد.

نشر
محتوى إعلاني