فيروس قد يكون سبب "التهاب النخاع الرخو الحاد" الغامض الشبيه بشلل الأطفال

نشر
4 دقائق قراءة
Credit: Dimas Ardian/Getty Images

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- وجد الباحثون أدلة على ما قد يسبب التهاب النخاع الرخو الحاد، المعروف باسم "AFM"، وهو مرض نادر شبيه بشلل الأطفال يصيب الأطفال. ووفقاً لدراسة نشرت في مجلة "Nature Medicine"، يبدو أن فيروساً وراء ذلك.

محتوى إعلاني

ووفقاً للدراسة، منذ أن تم توثيق الحالات الأولى في العام 2012، يقوم العلماء بدراسة كيفية حدوث الـ"AFM" للأطفال، والذي قد يسبب الضعف والشلل.

محتوى إعلاني

واعتقد البعض أن السبب هو اضطراب المناعة الذاتية، في حين أن البعض الآخر يشتبه في وجود فيروس. وحتى وقت قريب، كان الدليل على وجود الفيروس ظاهري فقط ولم يتم العثور عليه لدى 98٪ من مرضى الـ"AFM"، الذين تم اختبار السائل المتواجد في النخاع الشوكي لديهم.

وتمكن العلماء من فحص هذا السائل لدى المرضى باستخدام أداة تكشف الفيروسات تسمى بالـ"VirScan". وباستخدام هذه الطريقة، أكد الفريق وجود أجسام مضادة لسلالات الفيروس المعوي "D68" و"A71" لدى ما يقارب 70٪ من الـ42 مريضاً المصابين بـ"AFM" والذين خضعوا للاختبار، ولم يتم العثور على أجسام مضادة لأي فيروس آخر.

ويقول الدكتور ريان شوبرت، من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو ومؤلف الدراسة الجديدة، في بيان عبر البريد الإلكتروني: "عندما يكون هناك عدوى في النخاع الشوكي، تنتقل الخلايا المناعية التي تصنع الأجسام المضادة إلى هناك وتنتج المزيد منها. نعتقد أن العثور على أجسام مضادة للفيروس المعوي في السائل لمرضى AFM يعني أن الفيروس ينتقل فعلاً إلى النخاع الشوكي. وهذا يساعدنا في القاء اللوم على الفيروسات بأنها السبب وراء المرض".

ووفقاً لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، فإن الفيروسات المعوية شائعة، وهي تسبب بين 10 إلى 15 مليون إصابة سنوياً في الولايات المتحدة. وعادة، تسبب الفيروسات المعوية أعراضاً شبيهة بالبرد مثل الحمى، وسيلان الأنف، وآلام الجسم، والتي يسهل الشفاء منها.

وما زال من غير الواضح سبب ارتباط سلالات الفيروس بالشلل لدى بعض الأطفال، في حين ليس لديها نفس التأثير على البالغين.

ويتماشى البحث الجديد مع الدراسات الحديثة الأخرى. واستخدمت دراسة نشرت في شهر أغسطس/آب في مجلة "mBio" طريقة أخرى، ووجدت أجساماً مضادة للفيروسات المعوية لدى 11 من أصل 14 مريضاً مصاباً بالـ"AFM".

وقال الدكتور و. إيان ليبكين، مدير مركز العدوى والمناعة في "كلية ميلمان" للصحة العامة بجامعة كولومبيا، وهو مؤلف مشارك في دراسة "mBio" إنه من الجيد رؤية ذلك، حيث أنه "يعطي ثقة أكبر في النتائج بشكل مؤكد، وهذا يعطينا المزيد من الدعم لما وجدناه".

وقالت "journal Pediatrics"، إنه من المحتمل أن يكون سبب الإصابة بمرض الـ "AFM" الفيروسات، بما في ذلك الفيروس المعوي.

ويقول مؤلفو الدراسة الحالية إن هذه الدراسات ليست حاسمة، وعلى الرغم من ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحوث. ولكن كان من المهم نشر هذه النتائج "بسبب إلحاح الصحة العامة لفهم مسببات AFM".

وتم توثيق الـ"AFM" لأول مرة في العام 2012، وقد زاد عدد الحالات منذ ذلك الوقت. ويقول مركز السيطرة على الأمراض إن هناك ما يقارب من 600 حالة منذ أن بدأ تتبع ذلك في العام 2014.

وبالنسبة لمعظم المرضى الذين يعانون من الـ"AFM"، تبدأ الأعراض بين أغسطس/آب وأكتوبر/تشرين الأول. كانت هناك 20 حالة مؤكدة في الولايات المتحدة في عام 2019.

ولا يوجد علاج مؤكد لـ"AFM"، ولكن معرفة كيفية الإصابة به قد تكون خطوة أولى للعلماء لتطوير أدوات تشخيصية أفضل، وربما في يوم ما، تطوير لقاح للحفاظ على سلامة الأطفال.

نشر
محتوى إعلاني