صور أطعمة تجذبك بقدر ما تقززك.. ما الهدف من التقاطها؟

نشر
3 دقائق قراءة
Credit: Credit: Courtesy Maisie Cousins

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تختلف هذه الصور بشدة عن صور الأطعمة الشهية التي تزيّن قوائم المطاعم وملصقات الإعلانات، وتسبح أشكال غريبة قد لا يمكنك تحديد ما هي بين كتل المواد السائلة واللزجة، مما يدفعك للتسائل: هل هذا الشيء خس أم كافيار؟ وهل هذه أذن بشرية أم عضو أنثوي؟ فما هدف المصورة من التقاط هذه الصور المقززة والجذابة في الوقت ذاته؟ 

محتوى إعلاني

وتعتقد المصورة التي تبلغ من العمر 26 عاماً، ميسي كازينز، أن "الصور الجميلة حقاً مملة"، وفقاً لما قالته في مقابلة عبر الهاتف.

محتوى إعلاني

وشرحت ذلك قائلةً إن "الصور الجميلة مملة، وصور المناظر الطبيعية الجميلة مملة. ومن جهةٍ أخرى، إن التصوير الفوتوغرافي المروع والقبيح ممل أيضاً. وأنا لا أحب الإجابات السوداء والبيضاء، بل أنا أحب الوسط لأنه يجعلك تستمر في النظر والتفكير".

Credit: Credit: Courtesy Maisie Cousins

ومع أنه لم يمض على تخرج كازينز من جامعة برايتون بدرجة بكالوريوس في التصوير الفوتوغرافي للفنون الجميلة سوى 4 أعوام، إلا أن صورها المكبرة مكنتها من حصد مكانة ضمن قائمة "Dazed 100" للمجلة بالاسم ذاته. كما حازت المصورة على الكثير من الاهتمام في عالم الفن، إذ عُرضت صورها في متحف "تيت" للفنون في بريطانيا.

ومع أكثر من 70 ألف متابع على موقع التواصل الاجتماعي "إنستغرام"، تعد كازينز جزءاً من الجيل الجديد من صانعي الصور الذين يتحدون قضايا الهوية والثقافة البصرية في عصر صور "السيلفي".

Credit: Credit: Courtesy Maisie Cousins

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عرضت المصورة سلسلتها "Dipping Sauce"، أي صلصة الغمس، التي تركز على الطعام في معرض "Elephant West" الجديد في لندن.

وتضمن المعرض صوراً لمختلف الأطعمة والكتل اللزجة التي يصعب التعرّف إليها، والكفيلة بأن تذكر المرء بحفلة عشاء من زمن السبعينات.

واشتملت سلسلتها على صورة لقطعة من القرنبيط ونصف بيضة مسلوقة على طبق من المواد اللزجة، إضافةً إلى فيلم تظهر فيه مجموعة من الروبيان المطبوخ يحلق الذباب فوقه.

Credit: Credit: Courtesy Maisie Cousins

وكان قد أعطي لكازينز مفهوم "الحرية"، وشجع ذلك المصورة على التفكير بالحريات التي لديها، واستكشاف مفهوم الاستهلاك والانغماس في الرغبات.

وفي صورها، أضافت كازينز أيضاً بعض قطع الإكسسوارت مثل تمثال صغير لحورية تستلقي وسط بركة من المواد اللزجة، بالإضافةً إلى دمى أطفال صغيرة بلاستيكية تطفو على سطح مسابح من السوائل البرتقالية والحمراء التي تحتوي على "سباغيتي" وردية اللون، والزيتون الأسود.

Credit: Credit: Courtesy Maisie Cousins

وتعتبر كازينز التقاط هذه المشاهد جزءاً من عملها، وشرحت قائلةً: "عندما يكون (الطعام) طازجاً وجميلاً، فإنني أكره الصور التي التقطها".

ولذلك، تتعمد المصورة ترك الطعام لبعض الوقت. وبعد ساعةٍ من الإحباط، عندها يحدث "السحر"، تتغير حالة الطعام، أو قد تكون هناك ذبابة عليه.

وقالت كازينز: "أعتقد أن الأشياء يجب أن تتغير أو أن يطرأ عليها تحول صغير حتى لا تكون حرفية للغاية".

نشر
محتوى إعلاني