ملياردير أمريكي يتنازل عن 70 مليون دولار من الأعمال الفنية القديمة المسروقة

نشر
4 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- قال مسؤولون في منطقة مانهاتن الأمريكية إن الملياردير الأمريكي، مايكل شتاينهارت، سلّم 180 قطعة أثرية مسروقة تقدّر قيمتها بنحو 70 مليون دولار، ووافق على حظر "غير مسبوق" مدى الحياة على اقتناء الآثار.

محتوى إعلاني

ووجد المحققون أن شتاينهارت، أحد أكبر جامعي الأعمال الفنية القديمة في العالم، كان بحوزته القطع الأثرية المنهوبة التي تم تهريبها من 11 دولة من قبل 12 شبكة إجرامية، وفقًا لبيان صادر عن مكتب المدعي العام في مانهاتن، يوم الاثنين.

وقال المدعي العام في مانهاتن، سيراس فانس جونيور، في بيان: "لمدة عقود من الزمان، أظهر مايكل شتاينهارت حبه للقطع الأثرية المنهوبة دون القلق بشأن شرعية أفعاله، أو شرعية القطع التي يشتريها ويبيعها، أو الضرر الثقافي الجسيم الذي أحدثه في جميع أنحاء العالم".

محتوى إعلاني

وقال محامو شتاينهاردت، أندرو جيه ليفاندر وثيودور في ويلز جونيور، في بيان لـ CNN، يوم الثلاثاء، إن موكلهما كان سعيدًا بانتهاء تحقيق مكتب المدعي العام في مانهاتن دون توجيه أي تهم "وأن العناصر التي أخذها الآخرون بشكل خاطئ، ستُعاد إلى بلدانهم الأصلية".

ووافق شتاينهاردت على إعادة جميع القطع الأثرية الـ180، التي تمت مصادرتها إلى أصحابها الشرعيين، وفقًا لفانس.

وقال فانس: "أخيرًا، تنص هذه الاتفاقية على أن شتاينهاردت سيخضع لحظر غير مسبوق ومدى الحياة على اقتناء الآثار".

وأوضح البيان الصادر عن مكتب المدعي العام أن التحقيق بدأ في فبراير/ شباط 2017.

وبدأت السلطات في التحقيق في تمثال "رأس الثور" المسروق من لبنان خلال الحرب الأهلية في البلاد. واتضح أن شتاينهاردت كان يملك قطع أثرية أخرى منهوبة في شقته ومكتبه، وفقًا للمدعين العامين.

وتم توسيع التحقيق ليشمل "اقتناء وحيازة وبيع أكثر من ألف قطعة أثرية منذ عام 1987 على الأقل"، بحسب البيان. وكان هناك تعاونًا مع السلطات في بلغاريا، ومصر، واليونان، والعراق، وإسرائيل، وإيطاليا، والأردن، ولبنان، وليبيا، وسوريا، وتركيا.

وقال أحد المسؤولين عن تحقيقات الأمن الداخلي في نيويورك، ريكي باتيل، في البيان: "رأى شتاينهارت هذه القطع الأثرية الثمينة كسلع بسيطة.. أشياء يجب جمعها وامتلاكها".

وأضاف باتيل: "لم يحترم هذه الكنوز التي تمثل تراث الثقافات في جميع أنحاء العالم، والتي نُهبت منها هذه الأشياء".

وتشمل العناصر المضبوطة "Stag's Head Rhyton"، وهو وعاء يجسد رأس أيل يعود تاريخه إلى 400 قبل الميلاد. وتم طرحه في السوق بعد عملية النهب في ميلاس، تركيا، وتقدر قيمته اليوم بـ 3.5 مليون دولار، وفقًا لبيان مكتب المدعي العام.

وهناك صندوق "Larnax" من جزيرة كريت باليونان، حيث استخدم لحفظ الرفات البشرية.

ويعود تاريخ الصندوق إلى 1,400-1,200 قبل الميلاد وتقدر قيمته بمليون دولار، وفقًا لمكتب المدعي العام في مانهاتن.

ويُذكر أن وحدة الاتجار بالآثار في مانهاتن قد استعادت عدة آلاف من القطع الأثرية، التي تقدر قيمتها بأكثر من 200 مليون دولار، وفقًا للبيان.

وأعيد أكثر من 1,500 قطعة أثرية مصادرة إلى أصحابها الشرعيين، في انتظار إعادة المئات إلى بلدانها.

نشر
محتوى إعلاني