بعد ظهور إصابات بفيروس كورونا.. هل مازالت إيطاليا وجهة آمنة للسفر؟

نشر
6 دقائق قراءة

أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- ربما ظهر فيروس كورونا الجديد في مدينة ووهان بالصين، لكنه انتقل منذ ذلك الحين إلى أكثر من 30 دولة حول العالم.

محتوى إعلاني

وعلى الرغم من الجهود الكبيرة المبذولة لاحتواء الفيروس، فقد ارتفع عدد الحالات خارج آسيا خلال الأسبوع الماضي، حيث تشهد إيطاليا حاليًا أكبر انتشار في أوروبا.

محتوى إعلاني

وخلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء، أكد أنغيلو بوريلي، رئيس وكالة الحماية المدنية في البلاد، أن 7 أشخاص قد لقوا حتفهم وأصيب 283 على الأقل بفيروس كورونا في إيطاليا.

وفقا لبوريلي، هناك 212 حالة في منطقة لومباردي بشمال إيطاليا و38 حالة في فينيتو المجاورة. بجانب حالة واحدة في صقلية، وهو أول ظهور للفيروس في جنوب إيطاليا.

وقال بوريللي في مؤتمر صحفي آخر، الأحد الماضي: "ما زلنا لا نستطيع تحديد هوية المريض، لذلك من الصعب التنبؤ بحالات جديدة محتملة".

واتخذت الحكومة الإيطالية "تدابير استثنائية" في محاولة للسيطرة على تفشي المرض، بما في ذلك فرض حظر على الأحداث العامة في 10 بلديات على الأقل وتعليق كرنفال البندقية.

هذه التطورات الأخيرة قد تركت أولئك الذين يستعدون لزيارة البلاد في حيرة من أمرهم، مصحوبة بالعديد من الأسئلة، مثل: هل مازالت إيطاليا وجهة آمنة للمسافرين؟

وفي مؤتمر صحفي، الإثنين الماضي، قال رئيس وكالة الحماية المدنية الإيطالية، إنه لا يزال من الآمن السفر إلى إيطاليا، لأن تفشي المرض ما زال في منطقة محتواة ولم ينتشر خارجها.

ومع ذلك، فإن هناك نحو 11 مدينة في لومباردي وفينيتو تقع تحت حالة الإغلاق.

ويُمنع على الأشخاص مغادرة المناطق المتأثرة أو دخولها دون تصريح. ونتيجة لذلك، يواجه حوالي 100 ألف شخص في المناطق المتأثرة في لومباردي وفينيتو قيود على الحركة والسفر وغيرها.

ووفي الوقت نفسه، أعلن وزير الصحة الإيطالي روبرتو سبيرانزا، إغلاق المباني العامة والنقل المحدود في هذه المناطق.

وقال سبيرانزا في مؤتمر صحفي يوم السبت: "نطلب بشكل أساسي من كل من جاء من المناطق المنكوبة بالوباء البقاء تحت الإقامة الإلزامية في المنزل".

ونتيجة لذلك، ألغى دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم ثلاث مباريات على الأقل كان من المقرر أن تُلعب في منطقتي لومباردي وفينيتو.

في حين أن المناطق الواقعة خارج "النقاط الساخنة" لفيروس كورونا، مثل فلورنسا وميلانو، تعتبر آمنة للزيارة.

ونتيجة للمخاوف من الفيروس تم تعليق مهرجان كرنفال فينسيا، فيما تم إغلاق المتاحف ودور السينما، لا سيما بعد تسجيل 11 حالة وفاة في البلاد.

وأكد لوكا زايا، حاكم منطقة فينيتو، فرض حظر على الاجتماعات العامة والخاصة، إلى جانب إغلاق المدارس والجامعات والمتاحف في المنطقة.

وقال لوكا زايا: "نطلب تعاون جميع المواطنين، إنها ليست لحظة سهلة، لكن مع البيانات المتوفرة لدينا اليوم، لا يزال بإمكاننا أن نأمل في الحد من العدوى".

وصرح رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، للصحفيين، الإثنين، بأن الإدارة "غير المناسبة تمامًا" لمستشفى في شمال إيطاليا ساهمت في انتشار الفيروس في البلاد.

وفي وقت سابق، حثت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها على "اتباع الإرشادات الرسمية للصحة الإيطالية وتجنب المناطق المتضررة التي حددتها الحكومة".

ويتم حث أي مسافر موجود حاليًا في هذه المناطق المعينة في لومباردي وفينيتو على اتباع تعليمات السلطات المحلية.

لكن في حين أن الحكومات "تراقب" الموقف، لم يُنصح المسافرين بعدم السفر إلى إيطاليا.

ونشر مكتب الشؤون الخارجية والكومنولث في المملكة المتحدة نصائح السفر المحدثة، الثلاثاء، حول عدم "السفر باستثناء جميع الضروريات" إلى 11 مدينة إيطالية تخضع لتدابير عزل من قبل السلطات الإيطالية.

ويقول أحد مستشاري السفر من وزارة الصحة بالمملكة المتحدة أنه يجب على المسافرين العائدين من شمال إيطاليا عزل أنفسهم إذا ظهرت عليهم أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا.

وفي الوقت نفسه، أوقفت النمسا خدمات القطارات التي تدخل وتخرج من إيطاليا، ويقول كارل نيهمر، وزير الداخلية في البلاد، إن المسؤولين يفكرون في فرض قيود على الحدود مع البلاد كإجراء وقائي.

كما أصدرت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) نصائح سفر لإيطاليا، إلى جانب إيران، حثت فيها الزوار على "تجنب الاتصال بالمرضى" وممارسة النظافة الشخصية الجيدة.

كانت منظمة الصحة العالمية (WHO) قالت إن تفشي فيروس كورونا الجديد يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا، وذلك بعد أن انعقدت لجنة الطوارئ في 30 يناير/كانون الثاني الماضي في جنيف.

نشر
محتوى إعلاني