مشاهد ساحرة من منظور مختلف.. هكذا تبدو طبيعة أيسلندا من الجو

نشر
4 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- هل تشعر أنك تتحول إلى شخص جديد كليًا بحسب المدينة التي تكون فيها؟ وهل ينتابك أي شعور مختلف عند الإقامة في وجهة ذات مساحات طبيعية لا تنتهي، مقارنةً بمنطقة مليئة بناطحات السحاب؟

محتوى إعلاني

وبحكم وجوده في مدينة مزدحمة وتتغير باستمرار مثل القاهرة، يهتم المخرج، كريم شعبان، بالنظر لكيفية تأثير المدن علينا كأشخاص، وهو أمر استكشفه في مشروع "Human Architecture".

أيسلندا التي تُجسد الخفّة

محتوى إعلاني
استكشف المخرج كريم شعبان مشاعر الخفة والثقل من خلال مشروع "Human Architecture". Credit: Karim Shaaban

ومتأثراً برواية "كائن لا تُحتَمل خفته" لميلان كونديرا، التي قرأها أكثر من مرة، اندلعت في قلب شعبان الرغبة في تكوين مقارنة بصرية لتجسيد الصراع بين الخفة، والثقل.

ولدى قراءته للكتاب آخر مرة في عام 2019، تأمل الكاتب في فكرة "عيشنا كأشخاص يشعرون بالخفة والثقل بما نحمله من أحلام، وطموحات، ومسؤوليات"، وفقاً لما قاله في مقابلة مع موقع CNN بالعربية.

عمل شعبان على المشروع في عام 2019. Credit: Karim Shaaban

وبما أن أيسلندا كانت من الوجهات المحببة إلى قلب شعبان لطبيعتها، ومساحاتها الواسعة، قرر المخرج التوجه إليها، ومقارنة "خفّتها"، بوجهة مناقضة لها، وذات "إيقاع سريع"، بحسب تعبيره، وهي هونغ كونغ.

ووثق المصور المشروع في أواخر مارس/آذار من عام 2019.

وبما أن المشروع يرتبط ارتباطاَ وثيقاً بالمساحات، قرّر شعبان توثيقه باستخدام طائرة دون طيّار.

استكشف شعبان طبيعة أيسلندا. Credit: Karim Shaaban

وتضمنّ مسار رحلته في أيسلندا وجهات مثل شلالي "Seljalandsfoss"، و"Skógafoss"، إلى جانب شاطئ "Reynisfjara" الساحر الذي يتميز برماله السوداء.

وأكّد شعبان أن الطبيعة الأيسلندية تتميز بـ"طابع خاص جداً.. وتُعد الطبيعة الجغرافية والطبوغرافية للأراضي هناك مختلفة جداً".

وعلى خلاف العواصم التي سبق أن زارها شعبان، تميزت ريكيافيك بمبانيها منخفضة الارتفاع التي تتيح لك رؤية السماء، وشوارعها الفسيحة.

جزء من الأرض، والسماء، والحياة

وخلال رحلته، التي عبر خلالها لمساحة حوالي 500 كيلومتر بالسيارة، صادف المصور العديد من المشاهد جعلته يطلب من مرشده السياحي إيقاف المركبة، حتى يتمكن من توثيقها.

أجرى المصور مقارنة بين أيسلندا، ومدينة مزدحمة ونابضة بالحياة مثل هونغ كونغ. Credit: Karim Shaaban

واتجه شعبان إلى هونغ كونغ مباشرةً بعد الانتهاء من التصوير في أيسلندا.

ووثق المصور الأبراج العالية للمدينة، وشوارعها التي تكون مزدحمة طوال الوقت.

مشهد آخر من هونغ كونغ النابضة بالحياة. Credit: Karim Shaaban

وعلى خلاف هونغ كونغ التي تتميز بناطحات السحب التي تحجب مشهد السماء، يمكن للمرء رؤية الأفق، والمساحات الخالية، في أيسلندا.

وأشار شعبان إلى أنه في أيسلندا، يشعر المرء أنه "جزء من الأرض، والسماء، والحياة"، مؤكدًا أن "كل مدينة تتمتع بطابع خاص بها".

ولكن، كان الهدف من المشروع هو التعبير على مستوى المشاعر، والنظر لكيفية تأثير وجهات مختلفة على سكانها، وطريقة تفاعل المرء مع الحياة.

ورغم أنه أراد توظيف شركة إنتاج لمساعدته على تحقيق رؤيته، إلا أن شعبان قرّر التصوير بنفسه لتعلقه بالفكرة بشكل كبير، وخصوصًا أن ذلك سيمكنه من تجسيد ما يشعر به بشكل أفضل.

ومكث المصور في أيسلندا لـ4 أيام تقريباً.

وشكل المشروع تحدياً، إذ لم تكن لشعبان خبرة في تشغيل الطائرات بدون طيّار لغرض التصوير.

ولذلك، منح المصور نفسه فرصة التدرب على استخدامها ليوم واحد في أيسلندا قبل البدء في توثيق المشروع.

وشكلت عوامل الطقس في أيسلندا تحدياً آخر أيضاً بفعل الرياح القوية التي جعلت الكاميرا تهتزّ خلال التصوير.

نشر
محتوى إعلاني