لها أكبر عدد من الأرجل مقارنةً بأي كائن حي.. اكتشاف أول دودة ألفية الأرجل في أستراليا

نشر
4 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تتمتّع الديدان الألفية بالكثير من الأرجل. تميّز هذه السمة المميزة هذا الكائن الذي ليس بدودة أو حشرة.

محتوى إعلاني

ورغم أن اسمها مشتق من الكلمة اللاتينية التي تعني ألف (mille)، ورجل (pes)، إلا أن أكبر عدد لأرجل دودة ألفية عثر عليها لم يتخط 750 رجلا.. لكن، كان ذلك حتى الآن.

محتوى إعلاني

إذا اكتشف العلماء أول دودة ألفية لها يفوق عدد أرجلها الألف، 1,306 أرجل تحديدًا، ولها أكبر عدد من الأرجل مقارنةً بأي كائن حي على وجه الأرض.

اكتشف العلماء أول دودة ألفية ذات أكثر من ألف رِجل في أستراليا. Credit: Marek Et Al. 2021

وعُثر عليها على عمق 60 مترًا تحت الأرض، تعيش داخل حفرة تم إنشاؤها للتنقيب عن المعادن غرب أستراليا.

ويبلغ طول هذا الكائن اللافقري، وبلا عينين 9,5 سنتيمترات، فيما يبلغ عرضه مليمترًا واحدصا.

ويتكون جسم هذه الدودة الألفية من 330 جزءًا، وقرون استشعار، ومخروط للتغذية، ورأس مخروطي الشكل.

وقال الأستاذ المساعد في قسم علم الحشرات في Virginia Tech، بول ماريك لـCNN: "يبدو الأمر كما لو أنك سحبت خيطاً أبيض اللون طوله 9,5 سنتمترات من قميص (ولكن له 1,306 أرجل)".

عُثر على هذا المخلوق في عمق 60 متر تحت الأرض. Credit: Marek Et Al. 2021

لكن، كيف يمكن عدّ أرجل مخلوق صغير مثل هذه الدودة الألفية؟

للتأكد من عدم نسيان أي جزء، أو إعادة العد، قال ماريك إنه قام بعملية ترميز لوني لكل جزء مكون من 10 أرجل مستخدمًا صورة عالية الدقة للدودة الألفية غير الملتفة عبر برنامج Adobe Illustrator.

وقال ماريك، وهو مؤلف الدراسة التي نشرت في مجلة Scientific Reports الخميس: "قمت بالعد 3 مرات، واستغرق الأمر حوالي ساعة واحدة".

ومن المحتمل أن يكون هذا الكائن الذي أُطلق عليه اسم العلمي Eumillipes persephone، مرتبطاً إلى حد بعيد بصاحب الرقم القياسي السابق الذي كان يتمتع حينها بأكبر عدد من الأرجل، وفقاً لتحليل العلاقات التصنيفية بين أنواع الديدان الألفية.

وتمتلك الدودة الألفية Illacme plenipes في كاليفورنيا قرابة 750 رجل.

التنقل في بيئة تحت الأرض

ومن المحتمل أن العدد الكبير من الأجزاء والأرجل التي تطورت في كلي النوعين مْن هذه الكائنات، يسمح لها بتوليد قوى دفع تمكنها من التحرك عبر فتحات ضيقة في التربة التي تعيش فيها، بحسب المؤلفين.

وفي ما تصل درجات حرارة السطح في مقاطعة "إيسترن جولدفيلدز"، حيث عثر على الدودة الألفية، إلى أعلى من 46 درجة مئوية أحياناً، إلا أن درجة حرارة مواقع المياه الجوفية التي أُخذت منها الدودة الألفية لم تتجاوز 22 درجة مئوية أبداً.

ولاحظ المؤلّفون، وهم من أستراليا والولايات المتحدة، اكتشاف لافقريات أخرى غير معروفة تحت سطح الأرض في السنوات الأخيرة، بينها الخنافس، والديدان الألفية داخل كهوف خام الحديد البرازيلية، وعناكب داخل كهوف هضبة "إدواردز" في تكساس.

وقال مؤلفو الدراسة: "هذه المواطن الموجودة تحت الأرض، وسكانها، لم تخضع لدراسات كافية، رغم أهميتها البيئية في تنقية المياه الجوفية، وفحص السموم البيئية".

وأوصى الباحثون بتقليل تأثير التعدين في هذه المنطقة حفاظًا على مواطنها الموجودة تحت الأرض.

نشر
محتوى إعلاني