كامليا انتخابي فرد تكتب لـCNN: ترامب جاد في التعامل مع الإرهاب في باكستان

نشر
5 دقائق قراءة
تقرير کاملیا انتخابی فرد
أعضاء حزب سياسي في أفغانستان في مظاهرة احتجاجية ساخرة، من بينهم ممثلون يرتدون قناعا للرئيس الامريكى دونالد ترامب والرئيس السابق حامد كرزايCredit: NOORULLAH SHIRZADA/AFP/Getty Images

هذا المقال بقلم کاملیا انتخابی فرد، والآراء الواردة أدناه تعبر عن رأي الكاتبة، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر شبكة CNN.

محتوى إعلاني

رغم كل الانتقادات التي واجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول سياسته الخارجية، يثني عليه البعض بسبب وضوحه وصراحته في الاستراتيجية التي يتبعها، وبسبب عدم اتباعه الأساليب االسياسية التقليدية التي يتبناها رجال السياسة غالباً.

محتوى إعلاني

أفغانستان هي إحدى الدول التي عانت كثيراً من المواجهة مع الإرهاب، وهي الدولة التي خاضت فيها الولايات المتحدة أطول حروبها التي لم تنته بعد.

الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما سحب معظم القوات الأمريكية من أفغانستان ولم يترك سوى بعض الخبراء التقنيين والخبراء لتدريب الجيش الأفغاني وتأهيله ليكون قادراً على الدفاع عن بلاده ومكافحة الإرهاب. لكن الحرب مع الإرهاب لم تنته، وفي واقع الأمر كانت سنة 2017 هي السنة الأكثر دموية التي واجهتها أفغانستان، حيث أدت الهجمات الإرهابية إلى مقتل آلاف المدنيين والعسكريين، وخطط لتلك العمليات ونفذها عناصر من طالبان أفغانستان وحلفائهم من طالبان باكستان.

ودون أية مبالغة، يمكن القول أن باكستان كانت دائماً وكراً لأعتى وأسوأ الإرهابيين.  زعيم  تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن اختبأ في باكستان على مدى سنوات قبل مقتله، وزعيم طالبان الملا محمد عمر اختبأ ايضاً في باكستان لسنوات طويلة، وربما تمتع الاثنان بتعاون وحماية الاستخبارات الباكستانية خلال تلك الفترة. لذلك لم تبلغ السلطات الأمريكية الاستخبارات الباكستانية عن العملية التي نفذتها لقتل أسامة بن لاددن خوفاً من كشف العملية السرية.

وليس سراً بلا شك أن العمليات الإرهابية المسلحة التي تعاني منها أفغانستان مرتبطة مع باكستان بشكل أو بآخر. وقد حققت باكستان مكاسب كبيرة من مساعدتها للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب منذ 2001 بشكل معونات ومساعدات. لكن باكستان في الواقع لم تغير سياستها في أفغانستان ولم تلعب دوراً حقيقياً في مكافحة الإرهاب. على العكس من ذلك، فقد زاد عدد قتلى العمليات الإرهابية بين المدنيين والعسكريين على حد سواء، وبين الأفغان والأمريكيين أيضاً.

إن كراهية باكستان للهند وصراعها الدائم معها بسبب مشاكل الحدود والتنافس على المصالح جعل من أفغانستان المنطقة الأقل أمناً والأكثر تعرضاً للعمليات الإرهابية. ولا يقتصر الأمر على طالبان فقط، فقد وصل تنظيم داعش إلى المنطقة أيضاَ واصبحت ملاذاً آمناً له بسبب انعدام نفوذ الدولة المركزية في مناطق كثيرة من أفغانستان.

وهنا برز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليحمِّل باكستان دون تردد مسؤولية الهجمات الإرهابية في أفغانستان ويجمد مساعدات بملايين الدولارات كانت الولايات المتحدة تدفعها لباكستان مقابل مكافحة الإرهاب، لكن اتضح أن تلك الأموال كانت تشكل أسوأ تبديد لأموال دافعي الضرائب في الولايات المتحدة. تغريدة الرئيس دونالد ترامب في 1 يناير، 2018 كانت التطمين الذي احتاج إليه الأفغان بأن أمريكا لم تنسهم وأن ترامب جاد في تنفيذ استراتيجيته.

"الولايات المتحدة أعطت بحماقة لباكستان أكثر من 33 مليون دولار من المساعدات خلال الـ15 سنة الماضية، وهم لم يعطونا أي شيء سوى الكذب والخديعة ويعتبرون قادتنا حمقى،" حسب قول ترامب، "هم يوفرون الملاذ الآمن للإرهابيين الذين نطاردهم في أفغانستان، ولا يقدمون لنا سوى القليل من المساعدة. لكن هذا لن يستمر!"

هناك شعور بالأمل بين الأفغان أنه بعد مرور حوالي 16 عاماً جاء أخيراً رئيس أمريكي جاد ومخلص ليضع نهاية لخلية طالبان الإرهابية وشركائها في باكستان.

مؤخراً، في يوم السبت 20 يناير، تعرض فندق إنتركونتيننتال في العاصمة الأفغانية كابول إلى هجوم إرهابي أدى إلى مقتل أكثر من 18 شخصاً، 14 منهم كانوا من الأجانب والعاملين في شركة خطوط طيران (كامير)، بالإضافة إلى إصابة الكثيرين بجروح مختلفة. حركة طالبان تبنت العملية.

نشر
محتوى إعلاني