بسبب تغريدة "التمويل مضمون".. إيلون ماسك يواجه استجوابا حول تسلا

نشر
6 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)—يواجه إيلون ماسك المدير التنفيذي لشركة تسلا، ومديرون آخرون بالشركة دعوى قضائية من المساهمين بشأن تغريدة سيئة السمعة عام 2018، قال فيها ماسك إنه كان يفكر في تحويل تسلا إلى شركة خاصة يبلغ سعر السهم بها 420 دولارا.

محتوى إعلاني

وإذا كان ماسك قد أنهى التغريدة عند ذلك، ما كانت هنالك دعوى قضائية تسعى للحصول على تعويضات غير محددة، ولكنه اختتمها بكلمتي "التمويل مضمون"، مما أدى إلى اضطرار ماسك إلى دفع ملايين الدولارات كغرامات ورسوم قانونية.

محتوى إعلاني

ولكن تبين أنه بينما تحدث ماسك مع المسؤولين التنفيذيين في صندوق الثروة السيادي السعودي، حول الأموال التي سيحتاجها لتحويل تسلا إلى شركة خاصة، فإن التمويل لم يكن "مضمونا" على الإطلاق.

وفي البداية، ارتفعت أسهم تسلا بنسبة 11٪ مع نشر تغريدته الأولى، لكنها لم تصل أبدا إلى المستوى الذي وعد به والبالغ 420 دولارا للسهم، وبلغت أعلى مستوى لها في ذلك اليوم عند 387.46 دولارا، وسرعان ما انخفضت أسعار الأسهم إلى ما دون سعر ما قبل نشر التغريدة، البالغ 344 دولارًا، حيث سجلت 263.24 دولارا للسهم بعد شهر، وأصبح من الواضح أن التمويل كان أقل من المأمول، مما دفع المساهمين إلى رفع الدعوى التي وصلت للتو إلى المحكمة بعد أكثر من 4 سنوات.

وتحولت أسهم تسلا من الخسائر إلى الأرباح بشكل غير عادي، بعد حوالي عام من نشر التغريدة، حيث زادت 1520٪ منذ يوم نشر التغريدة، حتى بلغت أعلى مستوى قياسي لها في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2021، وسجل الإغلاق القياسي للسهم 409.97 دولار، وحتى مع تراجع سعر أسهم تسلا بنسبة 70٪ من أعلى مستوى لها على الإطلاق حتى إغلاق، الجمعة، لا تزال الأسهم مرتفعة بنسبة 384٪ منذ مستوياتها عند الإغلاق يوم نشر التغريدة في 2018.

كما دفعت تغريدة ماسك لجنة الأوراق المالية والبورصات، وهي الوكالة الفيدرالية المكلفة بحماية المستثمرين، إلى رفع دعوى مدنية، من خلال مطالبة المديرين التنفيذيين بقول الحقيقة.

ولقد سعت اللجنة في البداية إلى تجريد ماسك من منصبه كرئيس تنفيذي لشركة تسلا، ثم توصلت في النهاية إلى تسوية مع ماسك وافق بموجبها ماسك وتسلا على دفع غرامة قدرها 20 مليون دولار لكل منهما، وتنازل ماسك عن منصبه كرئيس للشركة لكنه احتفظ بلقب الرئيس التنفيذي. كما تطلب الدعوى أيضا أن يراجع المديرون التنفيذيون الآخرون في الشركة أي تغريدة نشرها ماسك تحتوي على معلومات جوهرية حول تسلا قبل ذلك.

وفي وقت لاحق، قال ماسك إنه وافق فقط على التسوية لأن الاستمرار في القتال كان سيؤدي إلى أن تقطع البنوك التمويل الذي تحتاجه تسلا للبقاء، والتي كانت تخسر المال وتواجه أزمة نقدية. وفي تعليقاته في مؤتمر TED العام الماضي، قارن المفاوضات مع لجنة الأوراق المالية والبورصات على أنها مماثلة لشخص يوجه مسدسا إلى رأس طفله.

ولكن رغم مزاعمه بتأمين التمويل، قال القاضي الفيدرالي إدوارد تشين، الذي سينظر في القضية التي تبدأ، الثلاثاء، في حكم في أبريل/ الماضي إنه "لا توجد هيئة محلفين يمكن أن تعتبر تغريدات ماسك في 7 أغسطس/ آب 2018 دقيقة أو غير مضللة"، رافضا طلب ماسك والمتهمين الآخرين سحب القضية قبل المحاكمة.

والأسبوع الماضي، رفض تشين أيضا طلبا قدمه ماسك ومدعى عليهم آخرون، لنقل القضية إلى تكساس، حيث يوجد مقر تسلا حاليا، وليس في سان فرانسيسكو. حيث جادلوا بأن الاهتمام الذي تبديه وسائل الإعلام بماسك وشرائه موقع تويتر، جعل من المستحيل العثور على هيئة محلفين غير متحيزة في منطقة خليج سان فرانسيسكو، ولا سيما فيما يتعلق بتغطيتها لعمليات تسريح الموظفين في تويتر منذ إتمام عملية الشراء، وآرائه حول السماح بالتغريدات التي ربما تم حظرها في وقت سابق لنشرها معلومات مضللة.

وجادل محامو ماسك قائلين: "من غير المرجح أن ينهي المحلف المحتمل الذي يعتقد بالفعل أن ماسك يستخدم تويتر بشكل غير لائق، هذا التحيز من تقييمه للأدلة في هذه القضية ويصدر حكمًا محايدا" في طلب نقل المحاكمة.

وقال محامو ماسك إن استطلاعات الرأي التي أجريت على 200 محلف محتمل توصلت إلى أن من بينهم 116 كان لديهم رأي سلبي عن ماسك بالفعل، وأن 26 فقط لديهم رأي إيجابي عنه، وهو ما يعني أن مجموعة هيئة المحلفين في هذه المنطقة متحيزة ضد ماسك، وأن الجزء الأكبر من التحيز يتعلق مباشرة بهذه القضية، بما يعني أن المحلف غير المتحيز لا يمكن عمليا أن يكون بين هؤلاء المحلفين.

وخلال اختيار أعضاء هيئة المحلفين التسعة، سُئل المحلفون المحتملون عن آرائهم حول ماسك التي قدموها في تلك الاستبيانات. وكتبت واحدة من المحلفين المحتملين أن ماسك "متعجرف ونرجسي". ولكن عندما سألها القاضي عما إذا كانت تعتقد أن بإمكانها تنحية تلك المشاعر جانبا وإصدار حكما قائما فقط على ما يقال في قاعة المحكمة، ردت قائلة: "دون أدنى شك". وأضافت: "العديد من الناس ليسوا محبوبين، ولكن هذا لا يعني أنه يجب عليك الحكم عليهم بناءً على ذلك، فهناك أوقات لا أحب فيها زوجي".

نشر
محتوى إعلاني