تحليل لـCNN: لماذا يمثل هجوم موسكو المروع "ضربة" لبوتين أمام الشعب الروسي؟

نشر
دقيقتين قراءة

تحليل من  ماثيو تشانس، كبير مراسلي الشؤون الدولية بشبكة CNN

(CNN)--  لم يكد يمر أسبوع منذ أن حصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على فترة ولايته الرئاسية الخامسة، حتى شهدت روسيا المذبحة.

محتوى إعلاني

وأدى الهجوم المروع على قاعة الحفلات الموسيقية الضخمة ومجمع التسوق بالقرب من موسكو، الجمعة، والذي تبناه تنظيم "داعش"، إلى مقتل أكثر من 100 شخص، وهذا ليس هو الاستقرار والأمن الذي صوت لصالحه العديد من الروس لصالح بوتين.

ولسنوات، تم تصوير رجل الكرملين القوي كزعيم قادر على ضمان النظام في هذا البلد الشاسع والمضطرب.

ولكن روسيا اليوم تبدو أكثر انعداما للأمان وأكثر اضطرابا من أي وقت مضى خلال السنوات الـ24 التي قضاها بوتين في السلطة، لقد كلفت حرب الكرملين الوحشية في أوكرانيا، التي تمر الآن عامها الثالث المروع، الروس غاليا.

وتستمر ضربات الطائرات بدون طيار الأوكرانية والغارات عبر الحدود التي تشنها الميليشيات الروسية المتمركزة في أوكرانيا على قدم وساق.

وكانت الانتفاضة المتمردة التي قام بها يفغيني بريغوجين الزعيم الراحل لمجموعة "فاغنر" للمرتزقة في العام الماضي بمثابة تحدي صادم وغير مسبوق لسلطة الكرملين.

ولكن الآن، ينصب التركيز بقوة على عودة "الجهاديين" الواضحة إلى الظهور في روسيا، ولا علاقة لهم بالحرب في أوكرانيا أو المعارضة الداخلية للكرملين.

وما زاد الطين بلة أن الولايات المتحدة وحكومات غربية أخرى حذرت من معلومات استخباراتية تشير إلى مثل هذا الهجوم في أوائل مارس/آذار.

ربما كان السبب هو انعدام الثقة، حيث وصلت العلاقات الأمريكية الروسية إلى هذا المستوى التاريخي من الانخفاض.

ومن الممكن أيضا أن تكون المعلومات الاستخبارية الأمريكية غامضة جدا أو غير قابلة للتنفيذ ولكن بالنسبة للزعيم الذي وعد الروس بالأمن والاستقرار، فإن وقوع هجوم إرهابي واسع النطاق على أرض الوطن يشكل ضربة قوية لصورته.
 

نشر
محتوى إعلاني