اليوم العالمي لليتيم: كيف نظرت الشريعة الإسلامية إلى اليتيم وأمواله وما عقوبة أكلها بالحرام؟

اقتصاد
نشر
اليوم العالمي لليتيم: كيف نظرت الشريعة الإسلامية إلى اليتيم وأمواله وما عقوبة أكلها بالحرام؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- في رسالة له بعنوان "فرحة الأيتام لا مأتمهم" قال وزير الأوقاف المصري، محمد مختار جمعة، بمناسبة "يوم اليتيم" الذي يصادف الجمعة الأول من شهر أبريل لكل عام، إن الإسلام "عنى بشأن اليتيم عناية خاصة قبل بلوغه الحلم وبعد بلوغه الحلم، وأمر بإكرامه ورعايته ورعاية أمواله، وحذر من إيذائه وقهره.. وحذر من أكل أموالهم أو المساس بها بغير حق.

ولفت جمعة إلى أن الإسلام دعا إلى "إصلاح" أوضاع الأيتام، مضيفا أن اختيار الكلمة "إصلاح" جاء بسبب اختلاف الطرق الواجب اتباعها مع الأيتام، فاليتيم قد يكون فقيرًا في حاجة الإطعام أو الكسوة أو الإيواء، فيكون الإصلاح بتوفير ذلك له، وقد يكون اليتيم غنيًا يحتاج إلى من يقوم على شأنه والعناية بماله والحفاظ عليه والعمل على تنميته فيكون الإصلاح هو القيام بذلك على الوجه الأكمل."

ولفت جمعة إلى أن دفع مال اليتيم إليه إنما يكون بعد بلوغ الحلم، وأن ذمة القائمين على أموالهم "لا تبرأ من أكل مال اليتيم حتى يدفعوا إلى هؤلاء اليتامى كامل حقوقهم وأموالهم" منتقدا متاجرة بعض الجمعيات بأموال الأيتام "تحت زعم استثمارها وتنميتها.. ويبقى حال اليتيم في البؤس والهوان والشقاء."

من جانبه، يقول الباحث أيمن حماد، في دراسة مقدمة للجامعة الإسلامية بغزة تحت عنوان "أحكام اليتيم المالية" إن القرآن ذكر اليتيم في 22 سورة شملت 23 آية، فحدد لهم نصيبا من الصدقات، وكذلك من الغنائم أثناء الحروب، مضيفا أن النبي محمد كان حريصا أيضا على الأيتام، خاصة وأنه ذاق اليتيم في طفولته، ولذلك كان يحرص على الدعوة لكفالة اليتيم والاعتناء به ويحذر من الاعتداء عليه.

وتطرق الباحث بعد ذلك لعرض الطرق الشرعية الخاصة بتعاملات اليتيم، وبينها تحديد ولي للعناية بأمواله، فوصف تلك الولاية بأنها "من أخطر أنواع الولايات على اليتيم؛ من حيث الحفاظ على حقـه فـي العيش بكرامة سواء كان في صغره أو بعد أن يبلغ رشيداً" مشيرا إلى أن النبي حذر المتعرضين لأموال الأيتام بأنهم "يأكلون ناراً تتأجج في بطونهم يوم القيامة."

نشر