يوسف لـCNN: محمد بن سلمان يمتلك قوة تنفيذ رؤية 2030 والنتائج ستطال الخليج.. وأشك بمشاركة بنوك عربية بطرح أرامكو

يوسف لـCNN: محمد بن سلمان يمتلك قوة تنفيذ رؤية 2030

اقتصاد
آخر تحديث الأحد, 08 مايو/أيار 2016; 02:15 (GMT +0400).
3:00

قال عدنان يوسف عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية، إحدى أكبر المجموعات المصرفية الإسلامية بالمنطقة إن خطة "رؤية 2030" للاقتصاد السعودي طموحة وجيدة

المنامة، البحرين (CNN) -- قال عدنان يوسف عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية، إحدى أكبر المجموعات المصرفية الإسلامية بالمنطقة إن خطة "رؤية 2030" للاقتصاد السعودي طموحة وجيدة، مشددا على أن تحقق 20 في المائة منها فقط كفيل بجلب عوائد كبيرة على الاقتصاد بالمملكة، كما شدد على تمتع ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، بالقوة السياسية لتنفيذها، وإن توقع بعض الصعوبات التي يمكن تجاوزها بطرح أرامكو.

وقال يوسف، في مقابلة حصرية مع CNN بالعربية، تعليقا على "رؤية المملكة 2030" التي أعلنها ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان: "الخطة جيدة جداً ودون أي مجاملة. لأول مرة تعلن المملكة العربية السعودية عن خطط طموحة مستقبلية وهي تخاطب الجيل الحديث وتخاطب المنطقة العربية والخليج والعالم. الخطة طموحة وحتى لو أُنجز 20 في المائة منها فسوف تتحقق أشياء كثيرة للملكة العربية السعودية وللخليج."

وتابع يوسف بالقول: "منذ حوالي شهرين كتبت مقالا أشرت فيه إلى أنه يجب على الدول الخليجية أن تأخذ هذه الفرصة بالاستثمارات الموجودة في النفط والاستثمار في قطاعات اخرى لتواكب دخلها أو دخل النفط او تساوي بين دخل النفط والمدخول الآخر للقطاعات الأخرى. فأظن أن السعودية ان شاء الله سوف تنجح في هذا الموضوع، وهذا ليس جديدا عليهم."

أداء الاقتصاد السعودي بـ2015 وتفاصيل ميزانية 2016

وحول مدى وجود القدرة والإرادة السياسية في المملكة لدعم خطط الأمير محمد بن سلمان قال يوسف: "القرار هو قرار جماعي وليس فرديا، لكن الأمير أعطي المسؤولية لدراسة الموضوع وطرح الخطة وتنفيذها، فيجب على المشرع، إذا كان هنالك إرادة لتنفيذ هذه المشاريع أن تعطى له الصلاحيات.. أعتقد ان المملكة العربية السعودية لم تقم بهذا الموضوع إلا من بعد التأكد من نيل الأمير السلطة للتنفيذ."

ورأى يوسف أن التنفيذ لن يكون سهلا، وأن على المرء "توقع المشاكل والاخفاقات أو الاصطدامات مع بعض المسؤولين" لكنه شدد على ضرورة مضي من أخذ على عاتقه هذه المسؤولية في تنفيذ خطته.

وعن إمكانية استفادة دول الخليج الأخرى من الخطة السعودية وإجراء تعديلات في هياكلها الاقتصادية قال يوسف: "السعودية ليست فقط السوق الكبير في منطقة الخليج فقط ولكن في المنطقة العربية، وإذا استقرت السوق السعودية سيستقر السوق الخليجي وعلى أساسه ستستقر كثير من الأسواق العربية، فأنا اظن ان نجاح المملكة العربية السعودية في تحفيز اقتصادها على الخطوات التي تم شرحها في الخطة الكاملة سيعطي دفعة قوية للخليج."

وشدد يوسف على إمكانية استفادة البحرين من الخطط السعودية، مع اعتماد المنامة كثيرا على الشراكات التجارية مع الرياض قائلا: "الاقتصاد البحريني لصيق الصلة بالاقتصاد السعودي، وبحكم قرب البحرين من المملكة العربية السعودية.. وأنا اتوقع باستمرار أن انتعاش السوق السعودية سيعطي دفعة قوية للاقتصاد البحريني."

محمد بن سلمان: مستوى دخل الفرد بالسعودية من الأفضل بالعالم

وحول طرح أرامكو المنتظر في الأسواق الدولية كما وعد الأمير محمد بن سلمان قال يوسف: "الإقبال سيكون كبيرا جدا خاصة أن نسبة 5 في المائة من أرامكو تبقى مبلغا كبيرا جدا، فهذه أول مرة تقوم المملكة بطرح نسبة في شركة أرامكو. أعتقد أن الفكرة طموحة جدا وهي مشاركة ستكون جيدة للقطاع الخاص في هذا المورد، خاصة لو تجاوزنا التفكير في الإنتاج إلى التفكير في التسويق وكذلك خلق منتجات أخرى من البترول الخام لصناعات كثيرة في المملكة العربية السعودية."

ولكن يوسف رأى أن البنوك الكبيرة قد لا تشارك في الاكتتاب المنتظر بقدر المشاركة في المشاريع المرتقبة بالسعودية قائلا: "البنوك العربية ستستفيد استفادة كبيرة من حركة الاقتصاد السعودي وخاصة البنوك الخليجية وهي استفادت خلال الـ 20 أو 25 سنة خلال انتعاش الاقتصاد السعودي ودخلت البنوك العربية وبالذات الخليجية كثير من مشاريع البتروكيماوية خاصة التي قامت بها في السابق."

وأضاف: "من ناحية مشاركة البنوك في الدخول في الحصص التي ستطرح من قبل أرامكو، أنا على ما أعتقد أن القليل من البنوك ستدخل في هذا المجال لأنه مجال خارج عن نطاق الصيرفة العربية."

ولم ينف يوسف إمكانية أن يواجه الطرح بالأسواق العالمية بعض المشاكل قائلا: "الخطط لا بد أن تواجهها بعض العراقيل أو بعض المشاكل، أما مشاكل التوظيف، أو قانونية أو اجتماعية ولكن على الانسان الذي أعطي الأمانة أن يقوم بدراسة جميع الأوجه والمشاكل والسلبيات وطرحها وإعدادها في خطط. واعتقد أن هذه المشاكل تواجه كل الشركات وليس فقط أرامكو، لأنها شركة حكومية منذ فترة طويلة وتعتبر الشريان الحيوي للاقتصاد السعودي، وهذا ليس بالأمر السهل."

تنويه من المحرر: في الجزء الثاني من اللقاء، والذي يُنشر الاثنين، سيتحدث يوسف عن العلاقات الاقتصادية بين السعودية وأمريكا والعقوبات المالية على حزب الله ومستقبل مجموعة البركة المصرفية