كبير اقتصاديي مجلس التنمية: "رؤية 2030" السعودية ستفيد البحرين والنمو بظل سياسات الدعم بالخليج "مرهق"

كبير اقتصاديي مجلس التنمية: "رؤية 2030" السعودية ستفيد البحرين"

اقتصاد
آخر تحديث الأربعاء, 29 يونيو/حزيران 2016; 05:11 (GMT +0400).
1:33

قال يارمو كوتيلاين، كبير الاقتصاديين والاستراتيجيين في مجلس التنمية الاقتصادية البحريني، إن البحرين لديها من المرونة والقدرة ما يمكنها من تنويع اقتصادها والاستجابة لتحديات الوضع العالمي

المنامة، البحرين (CNN) -- قال يارمو كوتيلاين، كبير الاقتصاديين والاستراتيجيين في مجلس التنمية الاقتصادية البحريني، إن البحرين لديها من المرونة والقدرة ما يمكنها من تنويع اقتصادها والاستجابة لتحديات الوضع العالمي، معتبرا أن "رؤية 2030" السعودية ستفيد المنطقة برمتها وأن التعديلات التي تطبقها دول الخليج على اقتصادياتها ستكون هيكلية وتؤدي إلى نموذج للنمو قابل للاستمرار.

ورأى كوتيلاين، ردا على سؤال لـCNN بالعربية حول مدى الحاجة لتعديل خطط تنويع الاقتصاد بظل تبدل الظروف العالمية وتدهور أسعار النفط، أن عدم ثبات الأسعار أدى إلى تعزيز هذه الرؤية ودعم أهدافها، مضيفا أن من المزايا التي تتمتع بها البحرين أن التفكير في التنويع بدأ منذ وقت طويل.

غير أن كوتيلاين أقر بوجود تحديات يمكن تحويلها إلى فرص، وخاصة تنويع مصادر التمويل ورؤوس الأموال من خلال إدخال القطاع الخاص إلى المعادلة، علاوة على ما يقدمه صندوق مجلس التعاون الخليجي للتنمية وتمويلات الشركات القابضة شبه السيادية التي تتطلع الى تحريك مصادرها لدعم المشاريع الجاذبة.

الرميحي لـCNN: مشاريع في البحرين بـ32 مليار دولار وخطة الأمير محمد بن سلمان ستفيد المنامةPlay Overlay

الرميحي لـCNN: مشاريع في البحرين بـ32 مليار دولار وخطة الأمير محمد بن سلمان ستفيد المنامة 2:24

وتابع قائلا: "لنتذكر أن مجلس التعاون الخليجي فيه بعض أكبر مصادر التمويل في القطاعين العام والخاص على مستوى العالم. المشكلة في كيفية تحريك تلك الأموال لأغراض التنمية.. وإذا كانت البلد قادرة على إعادة خلق فرص الاستثمار هذه من جديد وجعلها جاذبة وموافقة لرؤية الحكومة فإن الناس سيستثمرون."

ولم يبد كوتيلاين قلقه حيال تعرض البحرين لتأثيرات سلبية تتمثل في فقدان عناصر الجذب الاقتصادي بحال نجاح خطط التحول الاقتصادي السعودي كونها بوابة رئيسية للاستثمار بالمملكة قائلا إن "رؤية 2030" السعودية "واضحة ومقنعة ومعدّة بعناية" وأن الاقتصاد السعودي من واقع كونها الأكبر بالمنطقة فإن فوائد نموه ستشمل كامل المنطقة لأنها ستعتمد على نموذج للنمو لا يقوم على محرك واحد ولكن على عدة محركات، ما يعني أن لدى البحرين فرص أكبر للاستفادة.

ورفض كوتيلاين النظر إلى الخطط المتشابهة لدول الخليج لتنويع الاقتصاد، والتي تعتمد على تعزيز السفر والسياحة والصناعة والخدمات والنقل على أنها باب للتنافس الإقليمي بين دول الجوار، مؤكدا وجود فرص ضخمة لتطوير المزيد من التكامل الاقليمي، والاستفادة وتطوير روابط القيمة الاقليمية وتوفير معادلة تقوم على الربح لجميع الأطراف بدلا من النظر لدول الجوار على أنها منافس محتمل.

وحول التقرير المفصل الذي أصدره مجلس التنمية البحريني حول الاقتصاد بالمملكة ورؤيته لعام 2017 قال كوتيلاين إن أكثر من 80 في المائة من مجموع الناتج المحلي البحريني مصدره اقتصاد غير نفطي،: "أعتقد أن الاقتصاد البحريني سيستمر في إبهارنا وإبهار الآخرين والاستمرار في قوة ومرونة أدائه، واعتقد ان ذلك ينعكس من حقيقة وجود عوامل محركة هيكلية قوية، منها العوامل الديموغرافية، التنوع، والموقع الإقليمي."

وأضاف: "البحرين حالياً كما ذكرت سابقاً لديها خطط لمشاريع بنية تحتية يصل المجموع العام لحجمها على الأرجح إلى ضعف مجموع الناتج المحلي، ولو اقتصرنا على المشاريع ذات الأولوية القصوى فإن الحجم سيعادل مجموع الناتج المحلي للدولة وتتوزع المشاريع على عدة قطاعات من الاقتصاد ويتوقع لها أن تدفع معدل النمو المستدام وتدعم النشاط الاقتصادي خلال فترة قصيرة."

وقدّر كوتيلاين نسبة نمو الاقتصاد غير النفطي في البحرين بحوالي 4 في المائة، معتبرا أنها نسبة جيدة بظل الأوضاع الاقتصادية الدولية، في حين أن قطاع النفط تعرض لبعض الانكماش بفعل عمليات الصيانة ليصل مع ذلك بنموه إلى 3 في المائة مضيفا "نتوقع أنه بسبب المشاريع المتراكمة للبنية التحتية والصلة الكبيرة لقطاع الإعمار مع أجزاء أخرى من الاقتصاد والجهود المنظمة لتشجيع تحرك رؤوس الأموال يمكننا الحفاظ على معدل النمو بنسبة تقريباً 3 في المائة على المدى المتوسط."

قال خالد حمد، مدير الرقابة المصرفية في مصرف البحرين المركزي، إن تجربة المؤشر الإسلامي في البورصة البحرينية قد منحت السوق عمقا أكبر وعززت قدرة المستثمرين على قياس الأداءPlay Overlay

مصرف البحرين المركزي: تجربة "اللجنة الشرعية المركزية" في بدايتها.. والمؤشر الإسلامي أعطى السوق عمقا 2:50

وعن التحديات المرتقبة بالنسبة لتنمية القطاع الخاص في ظل تراجع الإنفاق الحكومي وبدء طرح ضرائب ورفع للدعم في دول الخليج قال كوتيلاين إن التغييرات الهيكلية التي ستدفع الاقتصاد قدما كانت ستحصل بصرف النظر عن أي أمر آخر لأنها تشكل مصدرا للاستدامة الاقتصادية، مضيفا أن اقتصاد البحرين صغير ومرن، وأظهر ذلك مراراً عبر إعادة ابتكار نفسه.

وختم بالقول: "من الواضح أن الفترة الحالية من الإصلاحات الاقتصادية والمالية في المنطقة سيكون لها تحدياتها، ولكنها ستعيد التأكيد على أهمية استغلال الموارد الإضافية الموجودة – وهذا أمر بدأ حاليا – كما أن الإصلاح مفيد للاقتصاد لأن الاعتماد على الدعم في الكثير من القطاعات سمح بظهور شكل معين من النمو المرهق بطبيعته لأنه يقوم على زيادة النمو من خلال المزيد من الإنفاق."