بتروفاك تقرّر مغادرة تونس بسبب تأثير الاحتجاجات على أنشطتها

اقتصاد
نشر
بتروفاك تقرّر مغادرة تونس بسبب تأثير الاحتجاجات على أنشطتها
قطع طريق أثناء الاحتجاجات بالجزيرة

تونس(CNN)— بدأت شركة بتروفاك الريطانية هذا الأسبوع إجراءات مغادرتها للتراب التونسي بسبب الاحتجاجات المتواصلة للعاطلين في جزيرة قرقنة، شرق البلاد، وتسبّب ذلك بتوقف عملياتها منذ مدة، الأمر الذي سيفاقم من الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد التونسي، إذ توّفر الشركة ما يصل إلى ما بين 12 و13 في المئة من احتياجات البلاد من الغاز.

وأكد المتحدث باسم الحكومة التونسية إياد الدهماني في تصريحات صحفية إن الشركة البريطانية أبلغت الحكومة بأنها بدأت إجراءات إغلاق مرّكباتها، إلّا أن الحكومة التونسية ستعمل على إقناع الشركة بالبقاء بعد التوصل إلى حل نهائي مع العاطلين الذين يطالبون بمناصب عمل في هذه الشركة التي تعمل بشراكة مع المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية.

وبدأت هذه الاحتجاجات  منذ يناير/كانون الثاني بعد فشل الحكومة في التوصل مع اتفاق للعاطلين الذين يتهمونها بالتهرب من توظيفهم، وفاقم من الاحتجاجات مطالب عدد من العمال في الشركة بتسوية أوضاعهم القانونية، وكان الاتفاق بين الأطراف قد نصّ على إنشاء شركة جديدة توفر مناصب للعاطلين، إلّا أن الشركة لم تر النور.

وبرز حل آخر يقضي بإدماج المطالبين بالعمل في المجلس الجهوي لمحافظة صفاقس على مراحل، ولا تزال الحكومة تسابق الزمن لإقناع العاطلين بهذا الحل، في وقت يسود فيه تخوّف من مصير مجهول للكثير من العاملين بالشركة، زيادة على تخوّف الحكومة من مغادرة بتروفاك مع ما يتبع ذلك من استمرار استيراد الغاز من الجزائر بتكاليف مرتفعة.

وتسبّبت الاحتجاجات بقطع الطريق أمام الشاحنات، كما منع المتظاهرون العمال من دخول الشركة، ودخلت عناصر الجيش إلى الجزيرة أكثر من مرة. وزيادة على التشغيل، يتهم المتظاهرون الدولة التونسية بإهمال المنطقة التي تعرف وجود حقل غاز يتوفر على طاقة ضخمة.

هذا ودعا الاتحاد العام التونسي للشغل الحكومة وشركة بتروفاك والعاطلين إلى تفاعل إيجابي أكثر لحلّ الأزمة، لافتًا إلى أن عمال الشركة مستعدون لـ"مواصلة العمل وتطوير الإنتاج"، معربًا عن أمله في أن تقود المفاوضات الأخيرة بين العاطلين والحكومة إلى إنهاء المشكل، مؤكدًا أنه يلعب دور الوساطة لأجل تحقيق "المطلب المشروعة للعاطلين عن العمل".

نشر