طوابير طويلة وأزمة خانقة بعد إلغاء أكبر الأوراق النقدية في الهند

أزمة بعد إلغاء أكبر الأوراق النقدية بالهند

اقتصاد
آخر تحديث الخميس, 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2016; 03:07 (GMT +0400).
3:01

في الهند يسرع الناس للتخلص من أوراق ال 500 و 1000 روبية التي ستصبح قريباً عديمة الفائدة.

في الهند يسرع الناس للتخلص من أوراق ال 500 و 1000 روبية التي ستصبح قريباً عديمة الفائدة. مدير مكتبنا في نيودلهي رافي أغراوال يوافينا مباشرة من الشارع  قرب الصراف الآلي. هذا الصف خلفك، إنه لأناس يسرعون للحصول على النقود.

رافي أغراوال :
نعم إنهم كذلك، الصف يمتد طويلاً جداً من خلفي، وإذا استدارت الكاميرا الى الجهة الثانية، سأمشي قليلاً باتجاه اليسار، وسترون أن الصف يمتد، ويمتد ويستمر باتجاه اليسار ليصل أخيراً إلى الصراف الآلي. وهذا صراف آلي عادي، لا يتميز بأي شيء، ولكنه يتضمن ورقة ال 2000 الجديدة وال500 روبية التي أُطلقت منذ أيام قليلة.

كل 10 أو 15 دقيقة، تصل شاحنة  مع المزيد من الأموال، فيما الناس تحصل على الأوراق الجديدة. تحدثت مع العديد من الأشخاص وقالوا إنهم ينتظرون منذ ثلاث أو أربع أو خمس ساعات في الصف في محاولة للحصول على المال. لماذا جئنا إلى هنا وما هو الأمر بالتحديد، دعونا نرى هذا التقرير.
 
يدير كمال غوبتا هذا العمل منذ 43 عاماً. إنه متجر نموذجي للأهل يبيع كل شيء من الحليب إلى الشامبو.  يقول إن المبيعات اليوم انخفضت إلى أقل من النصف.

أغراوال:
-"هل أستطيع الدفع بورقة ال 500 روبية هذه؟"

ماذا عن هذه؟

كمال غوبتا، رجل أعمال:
"كلها ألغيت من قبل الحكومة"

بدأ كل شيء يوم الثلاثاء حين أعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إعلاناً مفاجئاً للأمة. وهو أن ورقتي ال 500 وال 1000 روبية، وهما الورقتان الأكبر، سوف تسحبان من التداول لتحل محلهما ورقتا 500 و 2000 روبية جديدتان. والسبب؟ حملة على المزورين والمتهربين من الضرائب.

في المتاجر العائلية مثل هذا، التي تبيع أنواعاً كثيرة من المنتجات، لا توجد آلات لاستخدام بطاقات الائتمان. فكل عملية مالية تتم نقداً، وهذا ليس أمراً غير اعتيادي في كافة أنحاء البلاد. فالخبراء يقولون إن 90 % من كامل العمليات المالية في الهند تتم نقداً. فحتى بالنسبة للمجوهرات الغالية الثمن، فإن الناس يدفعون نقداً، وهذا ما يدفع الحكومة للتغيير.

الضرائب هي أحد الأسباب، فثلاثة في المئة فقط من الهنود يدفعون ضرائب الدخل. وذلك يعود إلى ارتفاع الحاجز الضريبي، ولكن أيضاً بسبب صعوبة تعقب هذا العدد الكبير من المدفوعات النقدية غير المسجلة.

الهدف الرئيسي للحكومة هم الأثرياء المتهربون من الضرائب، وهم الأشخاص الذين يكدسون الأموال بالمعنى الحرفي للكلمة. ولكن الطبقة الوسطى تضررت هي الأخرى هذا الأسبوع.

قمنا بجولة حول بعض المصارف في نيودلهي. صفوف طويلة من الرجال والنساء يقفون لاستبدال الأوراق القديمة بالجديدة. حتى الآن يمكنهم استبدال ما يعادل 4000 روبية، أي 60 دولاراً فقط. توقفنا للحديث إليهم.

يقول هذا الرجل إن ابنه سيتزوج في الغد وهو بحاجة إلى المزيد من المال. إلا أن القوانين المفاجئة أفسدت خططه.

هذه المرأة تقول إن الخطوة غير مناسبة، ولكنها سعيدة لأن المتهربين من الضرائب سوف يواجهون هذه الحملة.