أبوغزالة يقرأ مع CNN مستقبل البشر والآلات: شكل العالم سيتبدل

أبوغزالة يقرأ مع CNN مستقبل البشر والآلات

اقتصاد
آخر تحديث الخميس, 11 مايو/أيار 2017; 08:13 (GMT +0400).
3:35

قال رجل الأعمال طلال أبوغزالة، إن العالم مقبل على تغييرات جذرية ستبدل شكل الدول وكذلك طريقة حياة وتفكير البشر

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قال رجل الأعمال طلال أبوغزالة، إن العالم مقبل على تغييرات جذرية ستبدل شكل الدول وكذلك طريقة حياة وتفكير البشر، معتبرا أن النظام التعليمي الحالي بالدول العربية بات قاصرا وعاجزا عن إنتاج المعرفة، مشيرا إلى خطته لتحويل اقتصاد الأردن والمنطقة وزيادة الدخل القومي عدة أضعاف خلال سنوات بحال اعتمادها، كما تحدث عن مجتمع عالمي جديد سيظهر خلال عقود يجمع البشر والآلات.

أبوغزالة تحدث في الجزء الثاني من لقائه المطوّل مع CNN بالعربة عن المستقبل الاقتصادي للمنطقة وللأردن، شارحا خطته لرفع الناتج القومي للبلاد إلى 24 مليار دولار بحلول عام 2040 بالاعتماد على التحول المعرفي قائلا: "قارنت فنلندا بالأردن، عدد السكان تقريباً 9 مليون، المساحة متماثلة، ولا توجد ثروات طبيعية، فالأردن وفنلندا متساويان تقريباً في كل شيء، إلا في الناتج القومي، فهو 30 مليار دولار بالأردن مقابل 180 مليار دولار في فنلندا، أي 6 أضعاف، لماذا؟ لأن فنلندا تنتج المعرفة."

وأضاف أبوغزالة: "إنتاج المعرفة من أسهل ما يمكن، فكل طفل يستطيع أن يكون منتجا للمعرفة، والثروة في المستقبل لن تكون من أي شيء في الدنيا إلا من خلال المعرفة. صنع المعرفة هو الطريق إلى الثروة وهو الطريق الى ثروة الدول.. في المستقبل لن يكون الحديث كما هو اليوم عن دولة مدنية، الدول المدنية ستكون كالعصر الحجري، المستقبل هو لدولة الإبداع.. المستقبل ليس النفط والغاز والطاقة البديلة، كل شيء سيصنع معرفياً وكل شيء سيدار معرفياً."

يمكن للروبوتات التعلم من أفعال بعضها الآن!Play Overlay

يمكن للروبوتات التعلم من أفعال بعضها الآن! 0:56

رجل الأعمال المعروف تحدث أيضا عن تعرّفه المبكر على السوق الصينية والعلاقة التي بناها على المستوى التقني معها وإيمانه بإمكانية مساهمتها في النهضة المعرفية العربية قائلا: "نتفاوض مع الصين على انتاج جهاز لوحي هو عبارة عن كمبيوتر وهاتف بحجم صغير في نفس الأداة. لا يوجد أي طفل في الدنيا لا يستعمل الهواتف الذكية حتى وهو في حضن أمه، هذا الطفل لا يستطيع إلى يحضر إلى المدرسة وتقول له: اكتب ألف باء على السبورة وتعلم الكتابة."

وأردف بالقول: "نحن نعلم علما لا يصلح للمستقبل ومدارسنا لا تصلح للمستقبل.. المشكلة الآن في الاستاذ وليس في الطالب، لأن الطالب يأتي إلى الصف الأول وهو يعرف ما لا يعرفه استاذه، لأنه اتيح له دخول عالم المعرفة من خلال الانترنت... لذا نريد كمبيوتر وهاتف ذكي في جهاز واحد صغير يصبح ايضاً هو الحقيبة المدرسية. فالكتب التي كنت أحملها على ظهري، وامشي بها 4 ساعات الى المدرسة لم يعد لها لزوم."

وجزم أبوغزالة بأن الجهاز اللوحي الجديد الذي يعتزم إنتاجه مع الصين سيكون المرحلة الثانية بعد الكمبيوتر المحمول الذي أنتجه سابقا تحت اسم "تاغا توب" والذي أتاح تعليم الكمبيوتر لمئات المراكز في الدول العربية.

وعن نظرته لمستقبل البشرية خلال عقود من اليوم قال أبوغزالة أنه لن يتحدث عن المستقبل على إطلاقه، وإنما عن تاريخ محدد يتمثل في العام 2050 قائلا: "لدي تاريخ محدد، وأقوم بتأليف كتاب حول هذا الموضوع، وهو العام 2050. المرحلة في العام 2050 ستسمى مرحلة السينغيولارتيsingularity، أي أننا سنشهد وحدة بين الإنسان والآلة. الآلة ستتعامل معي كصديق، مثلاً عندما أجلس على هذا الكرسي، فالكرسي سيقوم بتعديل نفسه حسب حجمي فيفهم علي. سيكون التخاطب بيننا وبين الادوات أكثر من تخاطبنا مع بعض، وتخاطب الأدوات مع بعضها سيكون أكثر من تخاطب البشر مع بعضهم."

أطفال مستعبدون في الهند يكافحون العبودية بالدراسةPlay Overlay

أطفال مستعبدون في الهند يكافحون العبودية بالدراسة 3:31

وأضاف أبوغزالة أن التطور التقني هذا سينعكس بدوره على البشر قائلا: "عقل الإنسان سيتطور ليصبح بعقل الأجهزة وبوسعه استيعاب كم هائل من المعلومات كالتي يستوعبها الكمبيوتر، وسنصل إلى مرحلة مفيدة جداً وعلى الإنسان ألا يخاف منها، فالذاكرة ستزيد، والعمر التقريبي المتوقع سيصبح فوق 120 سنة، صحتنا وقدرتنا الجسدية ستختلف عن طريق البيوتكنولوجي والبيوانفورماتيكس." في المستقبل لن يكون هنالك طبيب، بل سيكون لديك خارطتك الجينية في مركز تقنية معلومات الذي سيقرر ما هو الدواء الذي يصلح لك للتعامل مع المرض.

وختم أبوغزالة برسالة إلى الشباب قائلا: "إذا كان هنالك كلمة أود أن اوجهها إلى أبنائي وبناتي فهي: مهما كان ما تريد دراسته، سواء علم النفس او المحاماة، فلن تستطيع التفوق إلا إذا أتقنت إدارة عملك بطريقة تقنية، وهكذا أصبحت مؤسسة طلال ابو غزالة للملكية الفكرية أكبر شركة في العالم في مجالها، لانها استعملت تقنية المعلومات والاتصالات في إدارة نشاطها."

يذكر أن الجزء الأول من المقابلة خصصه طلال أبوغزالة للحديث عن تجربته الحياتية ومسيرته الشخصية.