خالد حمد: المعايير شرط لنمو البنوك الإسلامية والبتكوين يكشفها المستقبل

حمد: وحدة معايير البنوك ضروري..والبتكوين سلعة

اقتصاد
آخر تحديث الأربعاء, 13 ديسمبر/كانون الأول 2017; 02:28 (GMT +0400).
2:23

قال رئيس مجلس إدارة السوق المالية الإسلامية الدولية، خالد حمد، إن غياب المعايير الموحدة دوليا للمصرفية الإسلامية هو بين الأسباب التي حدّت من نموها

المنامة، البحرين (CNN) -- قال رئيس مجلس إدارة السوق المالية الإسلامية الدولية، خالد حمد، إن غياب المعايير الموحدة دوليا للمصرفية الإسلامية هو بين الأسباب التي حدّت من نموها حتى الآن، مضيفا أن المجالس المشرفة على هذه العملية تضم ممثلين وفقهاء من جميع المذاهب، كما وصف إشكال صكوك "دانة غاز" بأنه "حالة استثنائية"، مضيفا أن المستقبل كفيل بالحكم على مستقبل البيتكوين.

وتحدث حمد، الذي يرأس مجلس إدارة السوق المالية الإسلامية الدولية، عن تجربة السوق كهيئة تقنين للمصرفية الإسلامية بعد 15 عاما على بدء عملها بالقول: "نحن مؤسسة دولية فيها الكثير من البنوك المركزية، كما لدينا بنوك تجارية، إسلامية وتقليدية مهتمة بالصيرفة الإسلامية، ودورها بالتحديد العمل مع القطاع ومع العلماء والبنوك المركزية المعنية لتطوير مستندات قانونية تفصيلية في 3 مجالات هي أسواق رأس المال، والسوق النقدية بين البنوك، وتمويل التجارة."

وأشار حمد، الذي تحدث لـCNN على هامش المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية في البحرين، إلى أن السوق سبق أن قدّمت منتجات مثل مستندات مشابهة لمنتج إعادة الشراء في البنوك التقليدية، وهي "المرابحة المعززة"، إلى جانب التعاون مع مؤسسة "إزده" في لندن وأمريكا بأعداد وتطوير مستندات قانونية لعقود التحوط تكون متوافقة مع الشريعة، علاوة على مستندات للصكوك بالتحديد الإجارة، بالإضافة للعمل على منتجات جديدة ذات علاقة بتمويل التجارة بما يساعد في نمو الصيرفة الاسلامية دوليًا.

وحول ما إذا كان الحكمة بالنسبة للمصرفية الإسلامية التوجه نحو توحيد المعايير وتقريب المنتجات أم أنه من الأفضل ترك الاجتهادات المتباينة في بعض المواضيع رد حمد بالقول: "غياب معايير متفق عليها دوليًا في أي قطاع يؤدي إلى جعل نموه بسيطا أو متواضعا، وهذا هو الوضع الذي نحن فيه الآن. دوليًا نرى اهتماما بالصيرفة الإسلامية والتمويل الإسلامي، لكن لا يوجد اتفاق وتطبيق لمعايير دولية.. وجود معايير دولية متفق عليها دوليًا سيساعد التمويل الإسلامي لتحقيق نمو أكبر من السابق."

وعن التنسيق مع مؤسسات أخرى للمعايير، مثل "هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية" (أيوفي) قال حمد، وهو أيضا مدير الرقابة المصرفية في مصرف البحرين المركزي: "الأيوفي موجودة عندنا في البحرين وعندنا مساهمة في مجلس الأمناء، والمعايير التي تصدر عن الايوفي في البحرين ملزمة لقطاع التمويل الإسلامي، وبالتالي هذا موضوع مهم جدًا.. وبات من المهم أن تخطو بقية الدول على خطى البحرين باعتماد هذه المعايير التي تساعد في تقليل التكلفة وتحقيق النمو المستدام."

ورفض حمد بعض الانتقادات التي تشير إلى طغيان الحضور الفقهي والفكري الخليجي في "أيوفي" على حساب مدارس فقهية ومصرفية أخرى مثل ماليزيا قائلا: "مجلس الأمناء والمجلس الشرعي للأيوفي يضمّان كفاءات من أغلب الدول وخصوصًا المجلس الشرعي للايوفي، ففيه شيوخ دين من جميع المذاهب، ونحن كنا نحرص على ذلك، أي أن يضم المجلس الشرعي في عضويته شيوخ دين من جميع المذاهب لسهولة التنسيق والاعتماد وسهولة التنفيذ."

وعن التحديات الفقهية المعاصرة، وخاصة ملفات مثل "بيتكوين" أو ما رافق صكوك "دانة غاز" ومدى العمل في المؤسسات الرقابة والتشريعية الإسلامية على مواكبتها رد حمد بالقول: "البيتكوين ليست عملة بل سلعة، لأنها غير مربوطة بسياسة نقدية، فالتطور في البيتكوين تطور سريع وكبير، ولكن يبقى الأمر للسلطات المعنية المسؤولة هل يوجد حاجة لتنظيم عمل البيتكوين أم لا؟ فالمستقبل سيعلمنا في القريب العاجل ما هو مستقبل البيتكوين."

وتابع بالقول: "فيما يتعلق بما حدث في دانة غاز، فهذه حالة خاصة واستثنائية، وإلا فالحمدلله فسوق الصكوك واعدة والفرص كبيرة والطلب كبير أيضا لأن سوق الصكوك اليوم محكومة من قبل الحكومات التي هي المصدّر الأول في سوق الصكوك، ولكن نأمل في الفترة القادمة رؤية بنوك إسلامية وتقليدية وشركات تصدّر الصكوك، فهناك حاجة ماسة لزيادة عدد الإصدارات."