آل رحمة يستبعد تأثر تحويلات الأجانب بضرائب الخليج ويؤكد: لا عودة عن الإصلاح

آل رحمة يستبعد تأثر تحويلات الأجانب بالضرائب

اقتصاد
آخر تحديث الأربعاء, 17 يناير/كانون الثاني 2018; 02:38 (GMT +0400).
2:07

قال أسامة آل رحمة، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي الإماراتية، إنه من المبكر لمس تبدلات على أنماط ومستويات تحويل العمالة الأجنبية للأموال إلى الخارج

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قال أسامة آل رحمة، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي الإماراتية، إنه من المبكر لمس تبدلات على أنماط ومستويات تحويل العمالة الأجنبية للأموال إلى الخارج بعد فرض ضريبة القيمة المضافة في البلاد، لكنه أكد قدرة المستهلكين على استيعابها بعد إعادة تحديد أولوياتهم، وشدد على أن المنطقة لن تعود إلى الوراء على صعيد خطط الإصلاح الاقتصادي كما ستبقى جاذبة للمستثمرين والباحثين عن الوظائف.

وقال آل رحمة، في مقابلة مع CNN تناولت الوضع الاقتصادي العام، إنه من السابق لأوانه رصد تبدلات في أنماط التحويلات الخاصة بالوافدين منذ بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة مطلع العام الجاري، متوقعا أن تظهر الأرقام بشكل محدد أكثر في نهاية يناير/كانون الأول الجاري بحيث "يمكن الحكم بشكل واقعي بناء على أرقام حقيقية."

ولفت آل رحمة إلى أن ضريبة التحويلات تقتصر فقط على كلفة التحويل بحيث أنها ستكون زهيدة جدا، علما أن تكاليف التحويل في الإمارات عموما هي بين الأدنى في العالم حسب تقارير البنك الدولي، ما يسمح للعميل بأن يستوعبها بسهولة فائقة.

وأقر آل رحمة، وهو يشغل أيضا منصب الرئيس التنفيذي لشركة "الفردان للصرافة" بأن التغيير الأكبر سيكون متعلقا بارتفاع التكاليف الحياتية العامة على المستهلك بظل وجود الضريبة ما قد يؤثر على المبلغ الذي يحوله شهريا، ولكنه قال إن الأمور ستتبدل بعدما يركز المستهلك على تعديل أنماط استهلاكه.

وشرح وجهة نظره بالقول: "مسألة التحويل هي أولوية بالنسبة للعامل في الخليج لأن أسرته تعتمد على المبلغ لرفاهيتها ومعيشتها. لا شك أن أنماط الاستهلاك ستتغير بطريقة أو بأخرى، المستهلك واع جدًا بالنسبة لترتيب أولوياته ومسألة الإنفاق لذا نحن نتوقع أنه سيعيد ترتيب الأولويات، والتحويل هو عامل جدًا أساسي وليس من الكماليات، ما سيدفعه للتوفير في مكان ما مقابل الحفاظ عليه، فأحد أهداف الاغتراب هي التحويل نفسه."

ورفض آل رحمة التحليلات حول تأثيرات سلبية للضريبة على اجتذاب الوافدين أو الاستثمارات، قائلا إن دول الخليج قد تأخرت في فرضها وظلت لعقود خالية من كل أشكال الضرائب.

وتابع شارحا وجهة نظره: "اليوم نعرف أن هناك تحديات بالنسبة لأسعار النفط ولا بد من تنويع هذه المصادر. صندوق النقد الدولي قدم هذه التوصيات منذ سنوات طويلة، وعموما فإن معظم العمالة الوافدة في الخليج عاشت مفهوم الضريبة في بلدانها، علما أن نسب الضريبة لدينا منخفضة جدا، فقد علمت من أحد أصدقائي أن دولته الأوروبية تفرض ما قيمته 56% ضريبة دخل. فوجود ضريبة قيمة مضافة لا تزيد عن 5% أمر مقبول للقادمين من دول مجتمعات تعودت على مفهوم الضريبة."

وعن التأثير المتوقعة للضريبة على الاستهلاك ومؤشرات التضخم توقع الخبير المالي والاقتصادي وجود نوع من التضخم في الأسعار يقابله إحجام عن استهلاك بعض المنتجات والسلع، لكنه شدد على أن عائد الضريبة سيكون أحد الاسهامات المباشرة في مسألة الاصلاح الاقتصادي التي ستُفيد مجموع المقيمين والمواطنين عن طريق زيادة الإنفاق على المشاريع.

واستبعد آل رحمة تأخّر عمليات الإصلاح الاقتصادي في الخليج لمجرد عودة أسعار النفط إلى مستوى 70 دولار قائلا: "دروس انخفاض أسعار النفط تم استيعابها بشكل واقعي، والرجوع للمعدلات القديمة لن يحصل على المدى المتوسط والبعيد فسعر 100 أو 110 دولارات لن يكون موجودا، ولذلك وضعت معظم دول المنطقة ميزانياتها على أساس فرضية 60 دولارا."

وختم بالقول: "الدرس المستوعب هو ضرورة تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على مصدر واحد قابل للتأرجح بشكل شديد كما حدث في الفترة السابقة، وبالتالي تعطيل الكثير من المشاريع الحيوية والوصول إلى مرحلة فيها أحيانا عجز في الميزانيات، هناك خطط تنموية في السعودية وكذلك في الإمارات، ولن يكون هناك رجوع إلى الحالة السابقة."