هل يُلهم "أبطال" خدمات التوصيل في الكويت الشركات الناشئة؟

اقتصاد
نشر
هل يُلهم "أبطال" خدمات التوصيل في الكويت الشركات الناشئة؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قبل حوالي السنتين والنصف، كان عبدالله المطوع  يبحث عن خيارات في مجال توصيل الطعام في الكويت.

غير راض عما وجده، قرر الشاب ايجاد حلاً للمشكلة، وأطلق بالتعاون مع شقيقه مصعب، وصديق المدرسة، خالد القبندي، وصديق آخر من جامعة ستانفورد جوناثان لاو، منصة "كاريدج" الإلكترونية لتوصيل الطعام.

وألهمت المنصة الإلكترونية لخدمات توصيل الطعام في الكويت والتي انتشرت في المدن المجاورة، جيلاً جديداً من المبتكريين الكويتيين في مجال التكنولوجيا.

ويُشبه مشروع "كاريدج" الذي استحوذت عليه شركة " ديليفري هيرو" الألمانية بـ 100 مليون دولار في مايو/آيار العام 2017، شركة خدمات التوصيل البريطانية "ديليفرو"، التي تعمل على نشر خدماتها في أوروبا وآسيا، فيما يرتبط بالتحدي الأساسي أي ايجاد طريقة لتلبية احتياجات الضواحي، المترامية الأطراف في الكويت، والمدن الخليجية الأخرى دون المساومة على جودة الطعام الذي يتم توصيله.

ويُعد "كاريدج" من المشاريع الناجحة في مشهد قطاع الشركات الناشئة في الكويت. كما أنه يمثل نبذة عن المشاريع التي يحاول المسؤولون في الدولة تبنيها ودعمها.

وكغيرها من الدول الخليجية الغنية بالنفط، تسعى الكويت إلى تشجيع نمو المزيد من شركات القطاع الخاص المبتكرة، كجزء من خطط التنويع الشاملة لتحويل اقتصاد البلاد.

ووفقاً لتقرير صادر عن مجموعة الاستشارات الدولية "Tri"، فإنه اعتباراً من العام 2017، كان حوالي 80 في المائة من الكويتيين يعملون في القطاع العام، الذي يُمول بشكل أساسي من عائدات النفط، ولكن مع محدودية موارد النفط، فإن الحاجة للتحضير للمستقبل في الكويت، باتت أكثر إلحاحاً.

وبناء على ذلك، أنشأت الحكومة العديد من الصناديق لدعم المشاريع الجديدة، مثل الصندوق الوطني لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والذي أُسس بهدف دعم الشركات الناشئة الجديدة.

وفي الوقت ذاته، شُكلت المسرعات، والحاضنات، ومساحات العمل المشتركة، بهدف إلهام الشباب، وتحويل الكويت إلى بلد يضم المبتكرين المولعين بالتكنولوجيا.

وقال مطوع إن "هناك مجموعة من العوامل الديموغرافية والثقافية التي تجعل من الكويت مكاناً جذاباً لمن لديهم أفكار تكنولوجية مفيدة."

وفي السياق ذاته، أكد مؤسس شركة "كوديد" الناشئة في الكويت هاشم بهبهاني، أن الكويت لديها كل العناصر الأساسية للتحول إلى مركز للتكنولوجيا.

من جهتها، قالت أستاذة التسويق في جامعة الكويت والمستشارة السابقة للرئيس التنفيذي للصندوق الوطني سمر باقر العبدالله، إن الشركات الناشئة في الكويت، تمثل الاتجاه الأكبر في الوقت الحالي، وذلك بالرغم من اعترافها بأن العديد من الشركات صغيرة في الحجم والطموح.

ويصنف البنك الدولي حالياً الكويت في المرتبة 149 في العالم، لتسهيل بدء أعمال تجارية، بينما تُصنف عمان بالمرتبة 31، والإمارات العربية المتحدة بالمرتبة 51، وسوريا في المرتبة 133.

وأشار تقرير لعام 2017  أصدرته منصة "MAGNITT" لبيانات المستثمرين ورواد الاعمال في الشرق الأوسط، إلى أن الكويت استحوذت على نسبة 4 في المائة من الصفقات الاستثمارية في المنطقة في العام 2017، مقارنة بـ37 في المائة لدولة الإمارات العربية المتحدة، و7 في المائة للملكة العربية السعودية.

ومن بين الشركات الناشئة البارزة في مجال التكنولوجيا، والتي أُسست في الكويت خلال السنوات الأخيرة، شركة "طلبات" لطلب الطعام، والتي بيعت إلى مجموعة التجارة الإلكترونية الألمانية "روكت إنترنت" مقابل 170 مليون دولار في العام 2017، وتطبيق "جيت كلين."

نشر