هل تستمر "تسلا" بدون إيلون موسك؟

اقتصاد
نشر
هل تستمر "تسلا" بدون إيلون موسك؟

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)- ربما لا يرتبط أي رئيس تنفيذي بشركته بشكل أكبر من ارتباط إيلون موسك بشركة تسلا، أكبر منتج لسيارات الكهربائية، ولكن مستقبل موسك وتسلا أصبح على المحك بسبب الدعوى القضائية التي يواجهها وقد تقصيه من موقعه.

ورفعت هيئة الأوراق المالية دعوى قضائية ضد موسك يوم الخميس، تتهمه بتضليل المستثمرين عندما غرد على حسابه بتويتر يوم 7 أغسطس/آب، بأنه سيحول الشركة من مساهمة إلى خاصة بسعر للسهم يصل إلى 420 دولاراً، وأنه لديه تمويل لهذه الصفقة، وهو ما تبين عدم صحته وتراجع عنه فيما بعد.

وتسعى هيئة  الأوراق المالية الأمريكية لاستصدار قرار من قاضي اتحادي بمنع إيلون موسك من العمل مديرا لأي شركة متداولة في البورصة، فيما قال موسك في بيان إن دعوى المجلس الأعلى للتعليم "غير مبررة"، بينما أعرب مجلس إدارة الشركة في بيان الخميس، عن ثقته الكاملة في قيادة إيلون موسك لتسلا.

وتسببت الدعوى في خسارة سهم تسلا 14% من قيمته يوم الجمعة، خاصة أن السوق والمتعاملين على السهم والمستثمرين يعلمون جيداً أن إيلون موسك هو القوى الدافعة الرئيسية للشركة.

 أدى ذلك إلى تخفيض غاريت نيلسون، المحلل لدى CFRA ، توصياته لسهم تسلا، ليوصي المستثمرين بالبيع، حيث أن رحيل موسك يعد تهديداً كبيرا للشركة، وقال :" بدون شك نعتقد أن خروج موسك سيكون سلبيا على الشركة، إنه عبقري وصاحب رؤية".

ولا تنفق شركة تسلا دولاراً واحداً على الإعلانات، ويتم الاعتماد على حسابات إيلون موسك على التواصل الاجتماعي للتعرف على تحديثات إنتاج الشركة من السيارات الكهربائية، خاصة حسابه على تويتر الذي يضم 22.7 مليون متابع.

إلا أن تسلا مثقلة بالديون، ومن المقرر أن تسدد2.7 مليار دولار ديوناً خلال العامين الحالي والمقبل، من بين أكثر من 9 مليارات دولار مستحقة عليها حتى عام 2025، وفقا لتقرير بحثي أصدره غولدمان ساكس.

ويواجه موسك دعوى قضائية تشهيرية من منقذ أطفال الكهف التايلاندي، ودعوى أخرى من مساهمين حول ادعائه بأنه حصل على تمويل لتحويل الشركة إلى خاصة، فيما أكدت الشركة في وقت سابق من الشهر الجاري أن وزارة العدل تحقيقا جنائيا يمكن أن يسفر عن فرض غرامة وسجن إيلون موسك.

إذا ظلت تسلا متداولة في البورصة الامريكية ولم يتم شطبها وتحولها لشركة خاصة، فقد يضطر موسك للقيام بدور في المقعد الخلفي أو الخروج من الشركة بالكامل، وقال ميشيل كريبس المحلل التنفيذي في أوتوتريدر، إن هذا قد لا يكون أسوأ شيء بالنسبة لشركة تيسلا.

ويعد تسلا من أكثر الأسهم التي يبيعها المستثمرون في وول ستريت حالياً، مما يعني أن الكثير من الناس يراهنون بشكل أساسي ضد الشركة، لكن كريبس قال إن معظم المستثمرين والمستهلكين ربما يريدون بقاء موسك.

نشر