النمو الاقتصادي الأكثر بطئا للصين منذ 28 عاما

اقتصاد
نشر
أبطأ نمو اقتصادي للصين منذ 28 عاما

هونج كونج (CNN)- أظهرت بيانات رسمية صينية، الإثنين، أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم نما بنسبة 6.6٪ في عام 2018، فيما يعد أضعف أداء سنوي منذ عام 1990.

وفقد النمو الصيني زخمه بعد جهود الحكومة لمحاولة كبح جماح مستويات الديون المرتفعة، كما بدأت تشعر بآثار حرب التجارة مع الولايات المتحدة، التي فرضت تعريفة جمركية جديدة على أكثر من 250 مليار دولار من الصادرات الصينية.

وكان للوضع المتدهور في السوق، الذي تعتمد عليه الشركات في جميع أنحاء العالم من أجل النمو، تأثير واسع النطاق، فقد أثارت المستثمرين ودفعت التحذيرات من الشركات الكبرى مثل شركة آبل .

وكشفت البيانات تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين إلى 6.4٪ في الربع الأخير من العام الماضي، تماشيا مع توقعات الاقتصاديين.

ارتفعت الأسهم المدرجة في شنغهاي وهونغ كونغ بشكل متواضع بعد نشر الأرقام، وقال كين شيونج، وهو استراتيجي في بنك ميزوهو الاستثماري، إن المستثمرين شعروا بالارتياح لعدم وجود أي شيء في البيانات يشير إلى أن التباطؤ في الصين أسوأ مما كان يُعتقد من قبل.

من المتوقع أن ينخفض ​​النمو الاقتصادي إلى 6٪ العام الجاري 2019، لكن العديد من المحللين يشككون في دقة الأرقام الحكومية ويقولون إن النمو قد يكون أقل بكثير في الواقع.

بيانات سيئة متوالية

غلف اللون الأحمر، الذي يشير للخسائر والتراجعات، الكثير من المؤشرات الاقتصادية الأخرى في الصين، وفي ديسمبر/كانون الثاني، عانت الصادرات الصينية من انخفاض مفاجئ، بينما انخفضت مبيعات السيارات السنوية في عام 2018 لأول مرة منذ حوالي 20 عامًا.

اجراءات لتحفيز الاقتصاد      

أعلنت بكين عن حزمة تحفيز للاقتصاد بقيمة 1.3 تريليون يوان (193 مليار دولار)، تتضمن تخفيض الضرائب للشركات الصغيرة وكذلك الرسوم الجمركية، وتأتي في إطار سلسلة من الجهود الحكومية لدعم النمو، مثل زيادة الإنفاق على البنية التحتية وتخفيف السياسة النقدية، بما يعني خفض أسعار الفائدة المصرفية.

لكن الخبراء يتساءلون عما إذا كانت إجراءات بكين ستكون كافية لإعادة الاقتصاد إلى النمو القوي في وقت قريب.

وفيما تحاول بكين وواشنطن التفاوض على إنهاء نزاعهما التجاري، يبقى التوصل إلى اتفاق أمرا غير واضحا ما إذا كانا سيصلان إلى اتفاق. إذا لم يفعلوا ذلك ، تلوح المزيد من الرسوم الجمركية العقابية.

وقال  لويس كويجس ، رئيس اقتصاديات آسيا في شركة أبحاث أكسفورد، إن إجراءات التحفيز التي اتخذتها الحكومة الصينية تواجه خطر الفشل في تحقيق التأثير المنشود.
وأضاف، في مذكرة للعملاء، الإثنين : "نعتقد أن النمو الصيني سيظل تحت الضغط في الأشهر المقبلة."

بينما يؤكد المسؤولون الصينيون  أن الاقتصاد لا يزال مستقرًا على نطاق واسع، وقال نينغ جي شي ، رئيس مكتب الاحصاءات الصيني ، في مؤتمر صحفي، الإثنين، ان الحرب التجارية أثرت على الاقتصاد ولكن "التأثير لا يزال تحت سيطرتنا".

وأضاف أن الأوضاع العالمية العام الجاري "ستكون أكثر تعقيدا وشدة"، لكن اقتصاد الصين "سيتحرك قدما مع الاستقرار".

نشر