كيف رد رئيس وزراء قطر الأسبق على "هل يشتري المال السعادة؟" ويوضح تحولات بلاده الاقتصادية

اقتصاد
نشر
كيف رد رئيس وزراء قطر الأسبق على "هل يشتري المال السعادة؟" ويوضح تحولات بلاده الاقتصادية

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)— ألقى رئيس وزراء قطر الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم، الضوء على المسيرة الاقتصادية لبلاده والتحولات مع الطفرة التي شهدتها قطر مع بدء استغلال المخزونات الضخمة من الغاز.

جاء ذلك في جلسة مع الزميل فريد زكريا مقدم برنامج GPS على CNN في مؤتمر يالطا الأوروبي الاستراتيجي، ليرد على سؤال "إن كان المال يشتري السعادة" قائلا: "من السهل تقديم النصائح عندما تملك المال، ويسهل إعطاء الأمثلة، ولكن أريد العودة إلى الوراء قليلا قبل الوصول إلى ذلك.."

وتابع الشيخ حمد قائلا: "أولا، قطر في الأصل دولة فقيرة وبعد حقبة اللؤلؤ وبعد اكتشاف اليابانيين ثقافة اللؤلؤ الجديد، الدولة كانت فقيرة حقا، وبعد ذلك عندما اكتشف النفط بدأت الدولة وأصبحت غنية وفي ذلك الوقت هناك العديد من الأمور والمتطلبات لدعم استقرار الوضع، تحتاج إلى تعليم ورعاية صحية وإطعام الناس، وعليه كان هناك نوع آخر من الاحتياجات عن الآن، والناس كانوا سعداء.."

وأضاف: "إذا أتيت إلى هذه المنصة الآن، الناس سعداء وغير سعداء وأنا صريح دوما، الناس بحاجة إلى حكم القانون الآن الناس يريدون الشعور بالأمن الآن في دولهم والناس يريدون العدل، لأن الناس لا يبحثون عن المال الآن، المال موجود والوظيفة موجودة، ليس لدينا شعب موظف بأكمله، وهل يعمل جميعهم؟ لا، ولكن لديهم رواتب، وهذا أمر جيد وسيء.."

وأردف: "أعتقد أن السعادة هو أن تشعر بالرضا بأن دولتك وقيادتك يحاولون تثبيت حكم القانون، وعندما أقول حكم القانون: إن كنت من أمريكا أو أوروبا ستقول ما الذي تتحدث عنه، نعم لدينا حكم قانون، ولكن في الشرق الأوسط عندما أقول حكم القانون فهي كلمة أخرى ونحن نحاول في قطر، وسمو الأمير الجديد مستمر في محاولات فرض حكم القانون ومحاربة الفساد وهذا ما سيجعل المجتمع أكثر سعادة بأن ثرواتهم يعتنى بها ومستثمرة بالأدوات الصحيحة سواء في الداخل أو الخارج.."

واستطرد الشيخ حمد قائلا: "السعادة كلمة تختلف من دولة إلى دولة ومن منطقة إلى منطقة، السعادة إذا ذهبت إلى فنلندا وهي الرقم واحد في مؤشر السعادة يريد الناس هناك رؤية عائلاتهم مبتسمة وكيف يذهب أفراد عائلاتهم وأطفالهم إلى المدرسة، أما إذا تحدثت عن السعادة في بعض دول الشرق الأوسط فالناس يريدون أن يكونوا آمنين ولا يأخذهم أحد إلى السجن لقولهم كلمة ما، علينا أن نكون حذرين ما نوع السعادة التي نتحدث عنها وأين، ولكن علي القول وبثقة عن دولتي، إننا لم نصل إلى السعادة على المستوى والحد العالمي ولكننا على الطريق وأسرع من الآخرين في المنطقة.."

نشر