النقد والملاحظات في مكان العمل.. كيف تقدمها وتتلقاها بإيجابية؟

اقتصاد
نشر
6 دقائق قراءة
شاهد مقاطع فيديو ذات صلة
النقد والملاحظات في مكان العمل.. كيف تقدمها وتتلقاها بإيجابية؟

نشر هذا المقال بالتعاون مع موقع التوظيف الإلكتروني بيت.كوم

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) – تعتبر القدرة على تقديم الملاحظات وتلّقيها من بين أكثر الأمور أهمية للشركات، وأكثرها تجاهلاً من قِبَلها أيضاً.. إذ تؤثر هذه القدرة إذا ما استخدمت بفعالية، على نجاح صاحب العمل والموظف على حد سواء، وبذلك نجاح فريق العمل والشركة ككل.

في ظل غياب القدرة على تقديم الملاحظات وتلّقيها يُصبح من الصعب تحديد أداء كل من الموظفين. ولذا، نقدم لك مجموعة من النصائح لجعل عملية تقديم الملاحظات وتلقيها ذات مغزى وتأثير إيجابي أكبر:

تقديم الملاحظات

1. استخدم أسلوب الحوار بدلاً من الخلاف

تذكر أن عملية تقديم الملاحظات وتلقيها لا تعني الخلاف بين الطرفين، ولا يوجد أي مشاكل لحلّها أو مفاوضات لإجرائها، أو مبارزة بين طرفين يوجد في نهايتها فائز وخاسر، بل على الطرفان التعامل بصدق وتقديم الملاحظات وتلقيها بنيّة صادقة لفهم وتقدير وجهة نظر الطرف الآخر. وفي حال كنت الطرف الذي يُقدّم الملاحظات وكنت تسعى لتغيير وجهة نطر الطرف الآخر أو فهم وجهة نظرك، عليك تقديم رأيك بنيّة صادقة، وتخيّل نفسك في مكان الشخص الآخر.

2. تجنب نقد الشخصية

قد تشعر برغبة في تبرير النقد أو الملاحظات التي تقدمها بعيوب أو أخطاء في شخصية الشخص الآخر، ولكن احذر من ارتكاب هذا الخطأ، لأنك ستنتقل من التصرف بمهنية إلى التصرف بطريقة شخصية وغير ملائمة أبداً. تذكر أن طبيعة الشخص الآخر غير مهمة، بل دورك ينحصر هنا في تقديم ملاحظات حول طريقة التصرُف والأداء فقط. لذا، عليك التركيز على أفعال وتصرفات الآخرين بدلاً من التركيز على شخصياتهم، وبذلك ستخلق حد فاصل بين النقاط التي تود حلها وشخصياتهم.

3. ابدأ بطرح الأسئلة

إن بدء المحادثة بطرح الأسئلة على المتلقي سيجعله يشعر بأن الموضوع حواري بدلاً من انتقادي فقط، وذلك سيجعل العملية سهلة وخالية من التوتر. وقبل البدء في تقديم تقييمك حول الأشخاص الآخرين، اسألهم ما رأيهم بأدائهم، وافسح لهم المجال لتقييم أنفسهم أولاً ليشعروا بأنهم شركاء في عملية تقديم الملاحظات.

4. قدّم نقد بناء لا هادم

إحدى أبرز الطرق لتقديم الملاحظات هي طريقة النقد البنّاء، وتعني تخفيف حدة النقد الذي ستقدمه من خلال تقديم شكر أو تقدير للشخص الآخر قبل البدء في سرد المشاكل، ثم إنهاء كلامك بتقديم شكر أو تقدير آخر. وفيما يلي طريقة تقديم النقد البناء الصحيحة:

  • أولاً: ابدأ بتقديم بعض الملاحظات الإيجابية حول الموقف من خلال طرح الأسئلة.
  • ثانياً: قدم المديح للنقاط القوية التي ذكرها الطرف الآخر.
  • ثالثاً: قدم بعض الإطراءات.
  • رابعاً: تحدّث عن المشكلة وقدم نقدك.
  • خامساً: ذكّر الطرف الآخر بالنقاط القوية التي ذكرها.
  • سادساً: اشكر الطرف الآخر، وقدم دعمك للمجالات التي بحاجة لتحسين، وانهِ المحادثة بطريقة إيجابية.

تلّقي الملاحظات

1. تدّرب على تلّقي الملاحظات دائماً

أفضل طريقة لتحضير نفسك لتلّقي الملاحظات أو النقد هي أن تطلبها بشكل واضح وصريح وبشكل دائم. وبدلاً من الشعور بأنك تتلّقى صفعة أو تتفاجأ بالمعلومات في وقت ما، اطلب الملاحظات والنقد بشكل دائم من أولئك الذين تثق بآرائهم وتحترمها. سيساعدك ذلك على التحضير جيداً وتجنب الشعور بالمفاجئة عند تلّقي كم هائل من المعلومات دون استعداد.

2. فكّر قبل أن ترُد

بعد أن ينتهي الشخص من إعطائك الملاحظات، عليك البدء في التفكير في الرد الذي ستقدمه. وفي حال اتبعت النصائح أعلاه، ستكون قد استمعت بشكل جيد للمحادثة، ولكن لا تقع في خطأ البدء في الدفاع عن نفسك وتقديم المبررات، إذ عليك الصبر والاستماع بشكل دقيق، ثم طرح الأسئلة لفهم جميع النقاط، ثم تقديم ردك. وفي حال شعرت بأنك غاضب أو غير جاهز لتقديم رد لحظي، يمكنك طلب المزيد من الوقت للتفكير في المحادثة ثم الرد في وقت لاحق.

3. تحلَّ بالمرونة

جميعنا قد مررنا بمواقف صعبة خلال تلّقي الملاحظات والنقد، خاصةً السلبية منها، ولكن هناك الكثير من الأشخاص الذين يبحثون عمن يُقدم لهم النقد البنّاء. يمكنك تغيير طريقة تفكيرك وعقليتك خطوة بخطوة، والتعلُم من أخطائك، والبدء في اكتساب الثقة والخبرة من خلال كل خطوة تأخذها. فكر في الأمر كطريقة تعلُم، فلا أحد يعلم طريقة التصرف الصحيحة بشكل فوري، بل على الجميع المرور بمواقف صعبة أولاً لتحسين طريقة تفكيرهم وتصرفهم. وتذكر، كلما مررت بمواقف أكثر، كلما زاد مقدار المعرفة التي ستكتسبها.

نشر