بعد حادث الصاروخ التائه.. ناسا تنتقد طريقة تعامل الصين مع عودة الصواريخ من الفضاء

اقتصاد
نشر
4 دقائق قراءة
شاهد.. لحظة مرور الصاروخ الصيني فوق السعودية وعُمان والأردن

نيويورك، الولايات المتحدة (CNN Business)-- انتقدت وكالة ناسا الصين لفشلها في "تلبية المعايير المسؤولة"، بعد سقوط حطام صاروخها الخارج عن السيطرة على الأرجح في المحيط الهندي ليلة السبت.

وقال مدير ناسا، السناتور بيل نيلسون، في بيان صدر على موقع وكالة الفضاء على الإنترنت الأحد: "يجب على الدول التي ترتاد الفضاء تقليل المخاطر التي يتعرض لها الأشخاص والممتلكات على الأرض من إعادة دخول الأجسام الفضائية وزيادة الشفافية فيما يتعلق بهذه العمليات".

وأضاف نيلسون: "الصين تفشل في تلبية المعايير المسؤولة فيما يتعلق بالحطام الفضائي".

وقال مكتب هندسة الفضاء الصيني في منشور على تطبيق WeChat، قبل هبوط الصاروخ لونغ مارش 5 بي غرب جزر المالديف، إن معظم الصاروخ احترق عند دخوله الغلاف الجوي مرة أخرى.

ولم يتضح ما إذا كان أي حطام قد سقط على الدولة المرجانية.

وقالت قيادة الفضاء الأمريكية إن لونغ مارش 5 بي قد عاد إلى الأرض فوق شبه الجزيرة العربية.

وأُطلق الصاروخ، الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 108 أقدام ويزن ما يقرب من 40 ألف رطل، قطعة من محطة فضاء صينية جديدة إلى المدار في 29 أبريل/ نيسان. وبعد نفاد الوقود، تُرك الصاروخ لينطلق عبر الفضاء دون تحكم.

بشكل عام، يحاول مجتمع الفضاء الدولي تجنب مثل هذه السيناريوهات. معظم الصواريخ المستخدمة لرفع الأقمار الصناعية والأجسام الأخرى إلى الفضاء تجري عمليات إعادة دخول أكثر تحكمًا تهدف لسقوطها في المحيط، أو تُترك في ما يسمى بمدارات "المقابر" التي تبقيها في الفضاء لعقود أو قرون.

وقال جوناثان ماكدويل، عالم الفيزياء الفلكية في مركز الفيزياء الفلكية بجامعة هارفارد، إن الصاروخ الصيني مصمم بطريقة "تترك هذه المراحل الكبيرة في مدار منخفض".

في هذه الحالة، كان من المستحيل التأكد بالضبط متى وأين سيهبط.

توقعت وكالة الفضاء الأوروبية "منطقة خطر" تشمل "أي جزء من سطح الأرض بين خطي عرض 41.5 شمالاً و 41.5 جنوباً" - والتي تشمل تقريباً كل الأمريكتين جنوب نيويورك، وكل إفريقيا وأستراليا، وأجزاء من آسيا. جنوب اليابان وأوروبا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا واليونان.

ولم يكن التهديد على المناطق المأهولة بالسكان من الأرض ضئيلًا، ولكن لحسن الحظ، تأخذ المحيطات الغالبية العظمى من مساحة سطح الأرض، لذلك كانت احتمالات تجنب حدوث كارثة تداعيًا ضئيلا.

ويعد الصاروخ أحد أكبر الأجسام في الذاكرة الحديثة التي تضرب الأرض بعد سقوطها من المدار، بعد حادثة 2018 التي تحطمت فيها قطعة من معمل فضاء صيني فوق المحيط الهادئ.

وعلى الرغم من الجهود الأخيرة لتنظيم وتخفيف الحطام الفضائي بشكل أفضل، فإن مدار الأرض مليء بمئات الآلاف من قطع القمامة غير المنضبطة، ومعظمها أصغر من 10 سنتيمترات.

تتساقط الأجسام باستمرار من المدار، على الرغم من أن معظم القطع تحترق في الغلاف الجوي للأرض قبل أن تتاح لها فرصة لإحداث تأثير على السطح. لكن أجزاء من الأجسام الأكبر، مثل صاروخ لونغ مارش في هذه الحالة، يمكن أن تنجو خلال العودة وتهدد الهياكل والأشخاص على الأرض.

وقال ماكدويل: "تم وضع القواعد"، رغم إشارته إلى أنه "لا يوجد قانون دولي أو قاعدة - لا شيء محدد - ولكن ممارسات البلدان في جميع أنحاء العالم كانت: "نعم، بالنسبة للصواريخ الأكبر حجمًا، دعونا لا نترك نفاياتنا في المدار بهذه الطريقة".

نشر