الأخت دوريس: علامة تجارية لآخر راهبة في أوروبا .... تصنع الجعة البافارية

منوعات
نشر
 الفرنسيسكان في الدير لا يطمحون إلى التوسع في حجم المبيعات والتصدير إلى الخارج، رغم ما يميز علامة "الأخت دوريس " التجارية في صناعة الجعة المحلية.
8/8 الفرنسيسكان في الدير لا يطمحون إلى التوسع في حجم المبيعات والتصدير إلى الخارج، رغم ما يميز علامة "الأخت دوريس " التجارية في صناعة الجعة المحلية.

الفرنسيسكان في الدير لا يطمحون إلى التوسع في حجم المبيعات والتصدير إلى الخارج، رغم ما يميز علامة "الأخت دوريس " التجارية في صناعة الجعة المحلية.

(CNN)-- في فصل الصيف بولاية بافاريا الألمانية، يحتفي البافاريون بموسم الجعة بصخب ، وتمتلئ الحانات، بينما تهرع النادلات الشقراوات لتقديم أفضل ما لديهن من أنواع.

وتحظى الأخت دوريس في دير مولرزدورف، والذي يعود للقرن 12 والكائن في مرتفعات ولاية بافاريا، بإحساس وخبرة مميزين في صنع الجعة منذ 40 عاماً. والأخت دوريس، راهبة الفرنسيسكان حاصلة على شهادة خبرة في تخمير وصنع الجعة.

وفي خضم ثقافة الجعة المحلية في بافاريا، تعتبر الأخت دوريس دليلاً حياً على أن المرأة في ألمانيا ليس مقدراً لها فقط أن تعمل كنادلة تقدم الجعة في الحانات، أو مجرّد الظهور على الإعلانات ذات الكليشيهات التقليدية.

ويذكر بأن عدد النساء العاملات في صناعة تخمير الجعة قليل جدا، نظراً للفكرة السائدة بأن النساء لا يحبذن تناول الجعة. وتعتبر الأخت دوريس واحدة من بين مجموعة صغيرة من النساء اللواتي يعملن في هذه الصناعة، ورائدة في تغيير الصورة النمطية حول اهتمام النساء بالجعة.

ويعتبر دير مولرزدورف نقطة جذب للحجاج الزائرين الذين يأتون من أجل التيمن ببركات آثار القديسيين في كنيسة الدير. ونظراً لانتشار الأمراض خلال العصور الوسطى، كان الزائرون المارون يأخذون حاجتهم من شراب الجعة  فقط لأنها آمنة، ونتيجة لذلك أصبحت الأديرة تهتم بصناعة الجعة في أنحاء أوروبا تدريجياً.

ورغم ازدهار صناعة الجعة في دير مولرزدورف آنذاك، إلا أنها تراجعت أمام نمو المصانع العلمانية، ولم تنتعش إلا بحلول العام 1881. وما يميز دير مولرزدورف عن باقي الأديرة هو أن الأخت دوريس الراهبة الوحيدة في جميع أنحاء أوروبا التي ظلت تصنع الجعة.

وتقول الأخت دوريس بأنها أفضل من يصنع الجعة ذات المذاق المميز، لأنها تؤمن بأنها من الأشياء المفضلة لدى الآلهة.

ويعتبر ممارسة الراهبة لمهنة صناعة الجعة أمراً في غاية الغرابة، نظراً لما يعرف عن دورها التقليدي في تكريس حياتها للصلاة وخدمة الكنيسة. وبدأت الأخت دوريس ممارسة مهنة صنع الجعة في العام 1975، وتقول بأن "صناعة وتخمير الجعة من عمل النساء، وكان ذلك شائعاً في العصور الوسطى."

وتفتخر الأخت دوريس بأن شمال بافاريا يضم أكبر عدد من النساء العاملات في تخمير وتصنيع الجعة على مستوى ألمانيا. ومن بين هؤلاء النساء اللواتي احترفن هذه المهنة، الأخوات سيغي وباربرا فريدمان.

وتقول الأخت دوريس بأن هنالك علاقة عكسية بين حجم مصنع التخمير ونوعية الجعة، إذ أن ضخامة حجم المصنع لا يدل على النوعية والمذاق الجيدين، بينما المصانع الصغيرة تقدم أفضل الأنواع.

وتعمل الأخت دوريس في مصنع مولرزدورف للجعة بمعزل عن مراكز التخمير الرئيسية في ميونيخ، وبامبرغ، فضلاً عن مصانع هامبورغ وبرلين. ويتبع مصنع مولرزدورف المدرسة القديمة حسب عدة مقايسس، كميزانية التسويق وحجم الانتاج، فضلاً عن الكفاءة.

وتنتج الأخت دوريس أقل قليلاً من 80 ألف غالون في السنة، بينما تنتج المصانع الكبرى نفس الكمية كل ثمانية دقائق.

وتجدر الإشارة إلى أن الفرنسيسكان في الدير لا يطمحون إلى التوسع في حجم المبيعات والتصدير إلى الخارج، رغم ما يميز علامة "الأخت دوريس " التجارية في صناعة الجعة المحلية.

ويذكر بأن السياح لن يتمكنوا من الوصول إلى جعة الأخت دوريس بسهولة، لأنه لم يتم تطوير المنطقة سياحياً.

 

نشر