"بينك تاكسي" لحماية النساء في القاهرة من التحرش الجنسي

سياحة
نشر
"بينك تاكسي" لحماية النساء في القاهرة من التحرش الجنسي
6/6"بينك تاكسي" لحماية النساء في القاهرة من التحرش الجنسي

خدمة سيارات أجرة مخصصة للنساء في إيران.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- هل تعلم أن أكثر من 99 في المائة من النساء تعرضن للتحرش الجنسي في مصر، وغالبية هذه التصرفات تحصل في وسائل النقل العام وسيارات الأجرة؟

ورغم أن الكثير من النساء يعانين من التحرش والتعليقات البذيئة، إلا أن مواجهة هذا "العذاب" اليومي قد يكون بالنسبة لبعض المصريات روتيناً قاتماً يحول حياتهن إلى "جحيم."

ويبدو أن الحل لهذه المشكلة المجتمعية بات متوفراً من خلال خدمة "بينك تاكسي" (سيارة الأجرة الوردية اللون) التي تُعد وسيلة آمنة لتنقل النساء في العاصمة المصرية، القاهرة. وتقود نساء يرتدين زياً وردي اللون هذه السيارات لنقل الركاب من الإناث فقط، ما يوفر حلاً يحمي النساء من إمكانية التعرض للتحرش الجنسي أو اللفظي.

وتقول ريم فوزي، مؤسسة "بينك تاكسي": "لاحظت أن المجتمع بحاجة إلى وسيلة نقل آمنة للنساء، وبدأت أفكر فيما يمكنني أن أقدمه."

وتقل سيارات "بينك تاكسي" راكباتها اللواتي يحجزن مسبقاً للاستفادة من هذه الخدمة. كما ينبغي أن تتمتع النساء اللواتي يقدن هذه السيارات بشهادة جامعية، فضلاً عن إتقانهن للغة الإنجليزية، وخبرتهن في قيادة السيارات لفترة عامين. 

وجُهزت سيارات الأجرة الوردية اللون بنظام GPS لتحديد المواقع، وكاميرا، فضلاً عن إمكانية الضغط على زر معين داخل السيارة لطلب النجدة، وايقاف السيارة وتنبيه إدارة هذه الخدمة إلى وجود حالة طوارئ.

وتوضح فوزي أن رغبتها بتوفير فرص عمل للنساء في القاهرة، هي ما دفعها لإنشاء هذه الخدمة، إذ أشارت إلى أن المرأة في القاهرة "تواجه صعوبة في إيجاد الوظائف، في ظل إعطاء الأفضلية للرجل، فضلاً عن عدم قدرة المرأة على الدخول إلى الكثير من ميادين العمل."

ويواجه المشروع عدة انتقادات من نشطاء يعتقدون أن حجب المرأة عن الأماكن العامة ليس الحل لمشكلة التحرش الجنسي في مصر. 

وتقول مديرة برنامج الجندرة في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، داليا عبد الحميد: "أنا لا أعتقد أن فصل النساء عن الرجال يشكل الحل لهذه القضية، وخصوصاً بوجود أمكنة مخصصة للنساء في المترو مثلاً، ولكن هذا لم يساعد في حل مشكلة التحرش الجنسي، لأن المرأة ستضطر بعد ذلك إلى السير في الشارع وسط الحشود."

كما توضح عبد الحميد أن "رسوم سيارة الأجرة الوردية هي أغلى، مقارنة بسعر شركات النقل العادية، ما يجعل الخدمة مخصصة لطبقة معينة من الشعب."

من جهتها، تعتبر فوزي أن الأسعار مناسبة، وخصوصاً أن السيارات المستخدمة مخصصة لإيصال كل زبونة على حدة، مضيفة أنها ببساطة تدير عمل تجاري يوفر خدمة آمنة للنساء.

نشر